حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الإعلام بسنته عليه الصلاة والسلام بشرح سنن ابن ماجه الإمام

باب تخليل الأصابع

حدثنا عبد الملك بن محمد الرقاشي ، ثنا معَمَّر بن محمد ، عن عبيد الله بن أبي رافع ، حدثني أبي ، عن عبيد الله بن أبي رافع ، عن أبيه : أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان إذا توضأ حرك خاتمه . هذا حديث ذكره أبو أحمد وضعفه وكذلك أبو الحسن والبيهقي وتبعهم على تضعيفه أبو محمد الإشبيلي وأبو الحسن بن القطان ومحمد بن طاهر وأبو الفرج البغدادي . وابنه معمر : قال ابن معين : ما كان بثقة ولا مأمون .

وقال أبو حاتم : رأيته ولم أكتب عنه في سنة ثلاث عشرة ومائتين فخرج علينا وهو مخضوب الرأس واللحية فلم أسأله عن شيء ، فدخل فرآني بعض أصحاب الحديث وأنا قاعد على بابه ، فقال : ما يقعدك ؟ قلت : أنتظر الشيخ أن يخرج ، قال : هذا كذاب . وقال ابن عدي : ومقدار ما يرويه لا يتابع عليه . وقال صالح بن محمد : ليس بشيء .

وقال ابن حبان : ينفرد عن أبيه بنسخة أكثرها مقلوب ، لا يجوز الاحتجاج به . وقال العقيلي : لا يتابع على حديثه ، ولا يعرف إلا به ، وعبد الملك بن محمد أبو قلابة الرقاشي الضرير الرجل الصالح ، وإن كان أبو داود قال فيه : رجل صدوق أمين مأمون ، فقد قال الدارقطني : صدوق كثير الخطأ في الأسانيد والمتون ، وكان يحدث من حفظه فكثرت الأوهام منه ، ولما ذكر البيهقي هذا الحديث قال : والاعتماد في هذا الباب على الأثر عن علي وغيره ، ثم روى أثر علي من جهة ابن شمير عن أبيه ، قال : وضأت عليا فكان إذا توضأ حرك خاتمه . ومن جهة الأزرق بن قيس قال : رأيت ابن عمر إذا توضأ حرك خاتمه .

وروى ابن أبي خيثمة ، عن يحيى بن عبد الحميد ، ثنا عبيد بن هاشم ، عن عُبَيدة ابنة نابل قالت : رأيت عائشة ابنة سَعْد وفي يدها خاتمان فكانت إذا توضأت حركتهما . وفي غريب الحديث لابن قتيبة من رواية ابن لهيعة ، عن عمرو بن الحارث ، عن عقبة بن مسلم ، عن أبي عبد الرحمن الحبُلي ، عن الصنابحي أن أبا بكر - رضي الله عنه - رأى رجلًا يتوضأ فقال : عليك بالمغْفَلة والمنشلة . قالوا : المغْفلة العنفقة ، سميت بذلك لأن كثيرا من الناس يغفل عنها وعما تحتها ، والمنْشَلَة : موضع الخاتم من الخنصر ، ولا أحسبه سمي بذلك ، إلا أنه إذا أراد غسله نشل الخاتم من ذلك الموضع ، أي : اختلعه منها ، ثم غسله ورد الخاتم .

وذكر المديني في كتاب الترغيب ، عن فرقد السبخي أنه قال : رأيت في المنام إصبعي الصغرى تكلمني ، فقالت : ما لي من بين أصابعك أُعذب ؟ قلت : ولم ذاك ؟ قالت : إنك إذا توضأت لا تحرك خاتمك ، قال أبو موسى : وقد ثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال : ويل للأعقاب من النار ، ومن ترك شعرة لم يصبها الماء من الجنابة فعل الله به كذا وكذا في النار . قال علي : فلذلك قال النبي -صلى الله عليه وسلم- : وخللوا بين أصابعكم بالماء قبل أن تخللها نيران جهنم في غير ذلك من الأحاديث . وفي كتاب تخليل الأصابع غير حديث سوى ما ذكره أبو عبد الله ، فمن ذلك : حديث أبي هريرة ، رواه الدارقطني من حديث يحيى بن ميمون بن عطاء ، وكان كذابا فيما ذكره ابن أبي حاتم ، عن ليث ، عن مجاهد عنه ، قال - عليه السلام - : خللوا أصابعكم ، لا يخللّها الله يوم القيامة في النار .

وحديث عائشة رواه أيضًا من حديث سَنْدل وهو متروك الحديث ، قال ذلك أبو حاتم وغيره ، عن ابن شهاب ، عن عروة عنها قالت : كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يتوضأ ويخلل أصابعه ويدلك عقبيه ، ويقول : خللوا أصابعكم لا يخلل الله بينها بالنار . وحديث ابن مسعود ذكره ابن أبي حاتم ، فقال : سألت أبي عن حديث رواه زيد بن أبي الزرقاء ، عن الثوري ، عن أبي مسكين ، عن هزيل بن شرحبيل ، عن ابن مسعود قال - عليه السلام - : لينهكن أحدكم أصابعه قبل أن تنهكها النار ، فقال أبي : رفعه منكر . وحديث أبي أيوب خرجه أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي في إملائه في ربيع الأول سنة ثلاثين وثلاثمائة من رواية ابن البيع عنه ، من حديث رياح بن عمرو ، ثنا أبو يحيى الرقاشي عن ابن أخي أبي أيوب عنه ، قال : خرج علينا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال : حبذا المتخللون بالوضُوء والطعام .

وذكره عبد الحميد في مسنده ، أنا يزيد بن هارون ، أنا رياح به . وحديث عثمان الذي عند الدارقطني ، وقد تقدم تصحيحه عن جماعة في باب تخليل اللحية : أنه توضأ فخلل أصابع قدميه ، وقال : رأيت النبي - عليه السلام - فعل كما فعلت . وحديث أبي الدرداء وذكر وضوءه - عليه السلام - وخلل ما بين أصابع رجليه مرتين إلى الكعبين ، ذكره أبو إسحاق بن عبيد في مسنده ، فقال : حدّثني سهل بن إسماعيل ، ثنا سهل بن زنجلة ، ثنا مبشر الحلبي ، ثنا ثابت بن نجيح ، عن الحسن عنه .

وحديث الربيع ، ووصفت وضوءه - عليه السلام - ، قالت : ويغسل رجليه مثله ثلاثًا ، فخلل بين أصابعه ، ذكره أبو القاسم في الأوسط ، وقال : لم يروه عن النعمان بن سالم - يعني عنها - إلا ابن أبي سليم ، ولا عن ليث إلا يزيد بن إبراهيم التستري ، ولا عن يزيد إلا حجاج بن منهال ، تفرد به ابنه عبيد الله بن حجاج . وحديث أنس مرفوعًا : حبذا المتخللون من الوضوء ذكره في تاريخ الموصل من حديثه ، عن أحمد بن علي ، نا ابن عمار ، ثنا عفيف بن سالم ، عن محمد بن أبي جعفر العطار ، عن رقبة عنه . وفي حديث أبي هريرة وعائشة وابن مسعود وعثمان وأنس وأبي الدرداء والربيع وعمار - ردّ لما ذكره الترمذي ، وأغفله حين تعداده الصحابة ، والله أعلم .

وكان ابن سيرين وعمرو بن دينار وعروة وعمر بن عبد العزيز والحسن وابن عيينة وأبو ثور يحرّكون خاتمهم في الوضوء ، ورخص فيه مالك والأوزاعي ، وروي ذلك عن سالم . وقال عبد العزيز بن أبي سلمة وأحمد بن حنبل : إن كان ضيقًا يحيله ، ويدعه إن كان سلسًا . قال أبو بكر : وبذلك نقول .

ورد في أحاديث8 أحاديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث