باب في المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل
باب في المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل
4 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، وعلي بن محمد ، ثنا وكيع ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن زينب بنت أم سلمة ، عن أم سلمة قالت : جاءت أم سليم إلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فسألته عن المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل ؟ قال : " إذا رأت الماء ، فلتغتسل " ، فقلت : فضحت النساء ، وهل تحتلم المرأة ؟ فقال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " تربت يمينك ، فبم يشبهها ولدها إذًا " .
هذا حديث خرجه الأئمة الستة في كتبهم ، ورواه مالك عن هشام ، وأرسله عنه جماعة ، لم يذكروا أم سلمة .
واختلف على ابن عيينة ، وعلى يونس في وصله وإرساله ، فأرسله حماد بن سلمة بأشخاص ، وروح بن القاسم ، ووصله بعضهم من حديثه ، وأسنده يحيى بن سعيد ، والطفاوي وغيرهما من البصريين ، والكوفيين : ابن نمير ، وابن بشر ، ووكيع ، وأبو معاوية ، ذكره الإسماعيلي ، وفي حديث النسائي : " فضحكت أم سلمة " ، قال أبو عمر ابن عبد البر : هكذا هذا الحديث في " الموطأ " عن عروة أن أم سليم ، وقال فيه ابن أبي أويس : عن مالك ، عن ابن شهاب ، عن عروة ، عن أم سليم ، وكل من رواه عن مالك لم يذكر فيه عائشة فيما علمت إلا ابن أبي الوزير ، وعبد الله
ابن نافع ، فإنهُمَا روياه عن عروة عن عائشة : أن أم سليم .
وقال الدارقطني : تابع ابن أبي الوزير على إسناده عن مالك : حباب بن جبلة ، وعبد الملك بن الماجشون ، ومعن بن عيسى فيما ذكره ابن رشدين في غرائب حديث مالك عن عبد الرحمن بن أبي يعقوب بن أبي عباد ، عن معن ، ولم يذكر أبو الحسن : ابن نافع ، وقال في " الاستذكار " : الصحيح : عروة ، عن زينب ، عن أمّها ، لا عن عائشة .
وفي " التَّمْهِيدِ " : قَالَ أَبُو عُمَرَ : وَالْحَدِيثُ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ صَحِيح لابن شهاب ، عن عروة ، عن عائشة أيضا ، وَرَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي " صَحِيحِهِ " عَنْ يَعْقُوبِ ، ثنا وَكِيعٌ ، ثنا هِشَامُ ، وَثَنَا عَلِيُّ بْنِ خشْرَمَ ، أَنَا وَكِيعٌ ، نا هِشَامٌ ، وَثَنَا سَلَمُ بْنُ جُنَادَةَ ، نا أبو معاوية ( ح ) ، وثنا يونس بن عبد الأعلى ، ثنا ابن وهب ، أنّ مالكا حدّثه كلهم عن هشام ، عن أبيه ، عن زينب ، عن أم سلمة ، قالت : جاءت أم سليم إلى النبي عَلَيْهِ السَلامَ ، فسألته عن المرأة ترى في المنام ما يرى الرجل ؟ قال : " إذا رأت الماء فلتغتسل " .
قالت : قلت : فضحت النساء ، وهل تحتلم المرأة ؟ ! فقال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " تربت يمينك ، فبم يشبهها ولدها إذًا " .
قال الشيخ : هذا حديث وكيع غير أنّ الدورقي لم يقل " إذا " وانتهى حديث مالك عند قوله : " إذا رأت الماء " ، ولم يذكر ما بعده من الحديث .
ولفظ أبي عيسى : فهل على المرأة - تعني : غسلا - إذا رأت الماء في المنام مثل ما يرى الرجل ؟ ! قال : نعم إذا هي رأت الماء " .
وفي قول ابن خزيمة : إذ الدورقي يعقوب لم يقل به يعني : عن وكيع : " إذا نظر " ؛ لأنّ أبا علي الطوسي روى في كتاب الأحكام تأليفه عنه ، عن وكيع بلفظ : " إذا " ورواه ابن الجارود في " منتقاه " ، عن زياد بن أيوب ، عن وكيع بغير ذكر " إذا " ورواه ابن حزم .