6 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، وعلي بن محمد ، نا وكيع ، عن سفيان ، عن علي بن زيد ، عن سعيد بن المسيب ، عن خولة بنت حكيم ، أنها سألت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل ؟ فقال : ليس عليها غسل حتى تنزل كما أنه ليس على الرجل غسل حتى ينزل . هذا حديث إسناده ضعيف ، لمكان علي بن زيد بن جدعان ، وإن كان مسلم خرج حديثه مقرونا بثابت البناني ، وصحح أبو عيسى حديثه ، وكذلك أبو علي الطوسي والبغوي . وقال الساجي : كان من أهل الصدق ، وروى عن شعبة أحاديث صالحة ، أسند منها بضعة عشر حديثا ، وهو يحتمل في الرواية؛ لأنَّ الأجلّة من أهل العلم قد رووا عنه ، وليس يجري مجرى من أجمع على ضعفه في الحديث ، فقد قال فيه ابن عيينة : وهبت كتابه من ضعفه ، وقال مرة أخرى : لا يعتمد على حديثه ، ومرة قال : أثبت منه يعني كتابه وجمع يده ، وقال الآجري : سمعت أبا داود يقول : قال حماد بن زيد : ثنا علي بن زيد ، وكان كثير التخليط ، وقال غيره : عن حماد كان يقلب الأحاديث ، وذكر شعبة أنه اختلط ، وقال الإمام أحمد بن حنبل ويحيى بن معين : ليس بشيء ، وقال يحيى مرة : ضعيف في كل شيء ، ومرة : ليس بذاك ، ومرة : ليس بحجة ، ومرة قال : ليس بذاك القوي ، وقال أبو حاتم الحنظلي : لا يحتج به ، وقال أبو زرعة : ليس بقوي ، وقال ابن حبان : يهم ويخطئ فكثر ذلك ، فاستحق الترك ، وقال العجلي : يكتب حديثه ، وليس بالقوي . وقال السعدي : واهي الحديث ضعيف ، وفيه ميل عن القصد ، ولا يحتج بحديثه ، وقال ابن أبي شيبة في تاريخه : سألت عليًّا عنه فقال : هو ضعيف عندنا ، وقال البرقاني : وسألته يعني أبا الحسن ، عن ابن زيد فقال : أنا أقف فيه لا يزال عندي فيه لين ، وقال ابن سعد : ولد أعمى ، وفيه ضعف ، ولا يحتج به ، وفي كتاب الساجي : ثنا ابن المثنى قال : ما سمعت يحيى بن سعيد القطان يُحَدِّثُ عنه ، وفي رواية عمرو بن علي ، كان يحيى يتقي الحديث عنه ، وقال شعبة : كان رفّاعا ، قال أبو يحيى : أحسب شعبة نسبه إلى ذلك لما اختلف هو ، ويونس بن عبيد في قوله تعالى : وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ فأوقفه يونس على أبي هريرة ورفعه علي ، وقال وهيب : كان لا يحفظ ، وذكره يعقوب بن سفيان في الضعفاء ، كذلك أبو القاسم البلخي : وفي كتاب الضعفاء لأبي العرب : هو مكفوف ضعيف الحديث ، كان يتشيّع ، يكتب حديثه ، وقال البرقي : ليس بالقوي ، وقال البيهقي في سننه : لا يحتج بحديثه وبنحوه قاله ابن طاهر : وأما الحافظ المنذري ، فقد اضطرب حاله فيه : فتارة يرد حديثًا من روايته بقوله لا يحتج به وتارة يحسنه ، وتارة يسكت عنه ، موهما صحته ، وكذلك فعل الترمذي وهو في هذا أعذر ، فإن حاله عنده بحسب الشواهد وعدمها معتبرة بذلك ، ولا عذر لأبي محمد ، وأما تخريج مسلم له في المقرونات ، فليس بمجد ، ولا في المناظرات ، وقد تكلّم في أبيه بعض أهل الأنساب بما استوجب ذكره في هذا الباب ، وهو أن من ينسبه إلى تيم رهط الصديق ، يقول : علي بن زيد بن عبد الله بن أبي مليكة زهير بن عبد الله بن جدعان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم ، وقال بعضهم : علي بن عبد الله بن جدعان ، وقال آخرون : علي بن زيد بن عبد الله زهير بن أبي مليكة بن عبد الله بن جدعان كان عقيما ، لا يولد له ، فادعى رجلا سماه زهيرا ، وكناه أبا مليكة . فولده كلهم ينسبون إلى أبي مليكة ، وفقد أبو مليكة ، فلم يرجع ، وكان عمل عصيدة ، ثم خرج في حاجة ، فلم يرجع ، فقيل في المثل لا أفعل كذا حتى يرجع أبو مليكة إلى عصيدته ، وقال أحمد بن يحيى البلاذري في كتاب أنساب الأشراف وأخبارهم من تأليفه : قالوا : وكان عبد الله بن جدعان عقيما ، وادعى بنوة رجل ، فسماه زهيرا ، وكناه أبا مليكة ، فولده كلهم ينسبون إلى أبي مليكة ، ويقال : أبو مليكة بن عبد الله بن جدعان ، وبنحوه ذكره الهيثم بن عدي في تاريخه ، وذكره الخرائطي في كتاب اعتلال القلوب تأليفه من حديث هشام بن محمد ، عن أبيه ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس ، عن المطلب بن أبي وداعة : كانت ضباعة ابنة عامر تحت عبد الله بن جدعان فمكثت عنده زمانا لا تلد ، فقال لها هشام بن المغيرة المخزومي يوما في الطواف : ما تصنعين بهذا الذي لا يولد له ؟ قولي له ، فليطلقك ، فذكر حديثا طويلا . وبنحوه ذكره أبو الفرج الأصبهاني ، وأبو عبيد الله المرزباني في الكتاب المستنير من تأليفه ، والوزير أبو القاسم في كتاب أدب الخواص ، وأبو محمد الرشاطي - رحمهم الله تعالى - ورواه أبو عبد الرحمن في سننه ، وأخرج عاليا من سننه بمتابع صحّ به الإسناد ، وبرد حرارة الأكباد ، أنا به المسند الفقيه أبو محمد عبد القادر بن أبي بكر بن أيوب بقراءتي عليه ، أنبأ أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن أحمد المقدسي ، أنبأ هبة الله بن علي ، أنبأ مرشد بن يحيى ، أنبأ أبو الحسن محمد بن الحسين النيسابوري ، أنبأ أبو الحسن محمد بن عبد الله بن زكريا بن حيويه النيسابوري قراءة عليه من لفظه ، أنبأ النسائي ، قال : أنبأ يوسف بن سعيد ، ثنا حجاج ، عن شعبة ، سمعت عطاء الخراساني ، عن سعيد بن المسيّب ، عن خولة ، فذكره . ورواه أحمد بن منيع في مسنده ، ثنا حجاج ، حدثني شعبة ، فبين سماع حجاج له من شعبة ، وزال ما رماه به بعض العلماء المتأخرين من أنه يدّلس ، ولعلّه لم يسمعه منه عطاء بن أبي مسلم ، عبد الله ، ويقال : ميسرة أبو أيوب الأزدي ، ويقال : أبو عثمان ، ويقال : أبو محمد ، ويقال : أبو صالح البلخي الخراساني ، خرج مسلم حديثه في صحيحه محتجا به ، وروى عنه مالك فيما ذكره اللالكائي ، وقال ابن معين ، وأبو حاتم : ثقة ، زاد أبو حاتم : يحتج بحديثه ، وقال الدارقطني : ثقة في نفسه يهم ، وبقية الرجال لا يسأل لهم عن حال ، وذكر أبو الحسن في العلل : أنّ عبد الوارث رواه عن علي بن زيد ، عن سعيد قال : سألت خالتي خولة النبي صلى الله عليه وسلم ، فهذا مرسل ، وقال عبد الجبار بن عمر ، عن عطاء : حدثتني خولة بنت حكيم ، عن أم سليم الرميصاء ، وهي أم أنس أنها قالت للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وعبد الجبار ضعيف ، ولا يصح قوله ، والحديث صحيح لخولة بنت الحكيم . وفي الأوسط من حديث علي بن سعيد ، عن خولة ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم تزوجها ، فأرجأها فيمن أرجأ ، فذكره ، وقال أبو موسى المديني في كتاب الصحابة : هي غير خولة بنت حكيم ، زوج عثمان بن مظعون ، ثم قال : روى حديثها ابن عياش ، عن عطاء ، ورواه الثوري ، عن علي بن زيد ، وفي الباب : حديث ثوبان قال عليه السلام : ماء الرجل أبيض ، وماء المرأة أصفر ، فإذا علا مني الرجل مني المرأة أذكرا بإذن الله ، وإذا علا مني المرأة مني الرجل أنثا بإذن الله رواه مسلم في صحيحه . وحديث عمرو ذكره ابن أبي شيبة في مصنفه ، عن محمد بن بشر العبدي ، ثنا عبد الله بن عامر ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، قال : جاءت امرأة يقال لها : بسرة إلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فقالت : يا رسول الله ، إحدانا ترى أنها مع زوجها في المنام ؟ فقال : إذا وجدت بللا فلتغتسل يا بسرة . وحديث أبي هريرة قال : سألت النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن المرأة تحتلم فهل عليها غسل ؟ قال : نعم ، إذا وجدت الماء فلتغتسل . رواه أبو القاسم في الأوسط ، عن أحمد بن الحسين ، نا سليمان بن عبد الرحمن ابن بنت شرحبيل ، نا محمد بن عبد الرحمن القشيري ، عن مسعر ، عن سعيد المقبري عنه ، وحديث عائشة قالت : سألت امرأة النبي عليه السلام : هل تغتسل المرأة إذا احتلمت ، وأبصرت الماء ؟ قال : نعم الحديث . ذكره أبو جعفر في المشكل ، وقال : ليس بالقوي ؛ لأنه إنّما روي من طريق مصعب بن شيبة ، ليس هو عندهم بالقوي انتهى كلامه ، وفيه نظر ؛ لأن مصعبا ممن وثقه غير واحد ، وخرج له مسلم في صحيحه بطريق الاحتجاج . وحديث سهلة بنت سهيل أنها قالت : يا رسول الله ، أرأيت المرأة إذا رأت في منامها الاحتلام ، أتغتسل ؟ ! فقال : إذا رأت الماء فلتغتسل . وذكره في الأوسط ، وقال : لم يروه عن سهلة إلا ابن هبيرة ، يرويه ابن لهيعة . وأما أمّ سليم ، فاختلف في اسمهما اختلافا كثيرا ، فمن ذلك ما ذكره الحافظ أبو عبد الله محمد بن حسين الأنصاري المعروف بابن أبي أحد عشر في كتابه الجمع بين الصحيحين سهلة ، وقيل : رميلة ، وقيل : رميثة ، وقيل : مليكة ، وقيل : الغميصاء ، وقيل : الرميصاء ، زاد ابن سعد في طبقاته : ( أنيقة ) ، وقال أبو داود السجستاني : الرميصاء ، أخت أم سليم من الرضاعة ، واسم أم سليم : مليكة ، كذا قاله ابن سعد ، وابن الكلبي وغيرهما ، واختلف في إسلامها ، فذكرها أبو نعيم الأصبهاني في كتاب الصحابة من تأليفه مستدلا بما في مسلم ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، عن أنس ، أن جدته مليكة دعت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لطعام صنعته ، فذكر حديث الصلاة على الحصير ، وخالفه غير واحد ، وزعموا أن الضمير في ( جدّته ) يعود على إسحاق ، لا على أنس ، حتى ترجم أبو عمر في الاستيعاب باسم مليكة جدة إسحاق . ولو استدل - رحمه الله تعالى - بما ذكره الحافظ أبو الشيخ ابن حيان في الحادي عشر من فوائد العراقيين ، عن أبي بكر محمد بن جعفر الشعيري ، ثنا مقدم بن محمد ، ثنا عمي عن عبيد الله بن عمر ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، عن أنس بن مالك قال : أرسلت جدتي إلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، واسمها مليكة ، فجاءنا ، فحضرت الصلاة ، فقمت إلى حصير لنا ، فذكره ، لكان أصرح دلالة من حديثه الذي ذكره ، والله تعالى أعلم . قال الطحاوي : ولا تعارض بين هذه الأحاديث ، وبين قوله ( يدخل الملك على النطفة بعد ما تستقر في الرحم أربعين ليلة ) ؛ لأن ذاك يكون على المني قبل أن يكون نطفة مما قدره الله تعالى . قال أبو عمر : فيه دليل أن النساء ليس كلهن يحتلمن ، ولهذا أنكرت عائشة ، وأم سلمة سؤال أم سليم ، وقد يعدم الاحتلام في بعض الرجال ، فالنساء أجدر أن يعدم ذلك فيهن ، وقد قيل : إن إنكار عائشة لذلك إنما كان لصغر سنها ، وكونها مع زوجها ؛ لأنها لم تحض إلا عنده ، ولم تفقده فقدا طويلا إلا بموته صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فلذلك لم تعرف في حياته الاحتلام؛ لأن الاحتلام لا يعرفه النساء ، ولا أكثر الرجال إلا عند عدم الجماع بعد المعرفة به ، فإذا ، فقد النساء أزواجهن احتلمن ، والوجه الأوّل عندي أصحّ ، وأولى ؛ لأنّ أم سلمة فقدت زوجها ، وكانت كبيرة عالمة بذلك ، وأنكرت منه ما أنكرت ، فدل ذلك على أن من النساء من لا تنزل الماء في غير الجماع الذي يكون في اليقظة انتهى . ولقائل أن يقول : إن أم سلمة لم تمكث بعد زوجها زمانا يتأتى لها فيه طلب الرجال ، لا سيما هي - رضي الله تعالى عنها - وشغلها بالعبادة والصوم ، أو تكون قالته إنكارا على أم سليم كونها واجهت بهذا اللفظ المصطفى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ويدل عليه : فقالت أم سليم : وغطت وجهها . وفي قوله : ( تربت يمينك ) قولان : قال أبو عمر : أحدهما : أن يكون أراد استغنت يداك ، أو يمينك كأنه يعرض لها بالجهل لما أنكرت ما لا ينبغي أن تنكره ، فخاطبها بضد المعنى تنبيها ، وتأنيبا . كما قيل في قوله تعالى : ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ وكما تقول لمن كفَّ عن السؤال عما جهله أما أنت فاستغنيت عن أن تسأل عن مثل هذا ، أي : لو أنصفت نفسك ، ونصحت لها لسألت . وقال غيره : هو كما يقال للشاعر إذا أجاد : قاتله الله ، وأخزاه الله ، أجاد ومنه الحديث : ويل أمه ، مسعر حرب وهو يريد مدحه . وهذا كله عند قول من قال : هذا القول فرارا من الدعاء على زوجته عليه السلام تصريحا ، وأن ذلك غير ممكن من النبي عليه السلام عندهم . وأنكر أكثر أهل العلم باللغة والمعاني أن تكون هذه اللفظة بمعنى الاستغناء قالوا : ولو كانت بمعنى الاستغناء لقال : أتربت يمينك ؛ لأن الفعل رباعي يقال : أترب الرجل إذا استغنى ، وترب إذا افترقا ، وقالوا : معنى قوله : ( تربت يمينك ) أي افتقرت من العلم بما سألت عنه أم سليم . قال أبو عمر : أما ( تربت يمينك ) فمعلوم من دعاء العرب بعضهم على بعض ، مثل : قاتله الله ، وثكلته أمه ، وعقرى ، حلقى ، ولليدين والفم ، وغير هذا ، والشبه لغتان انتهى كلامه . وفيه نظر من حيث إن ( أترب ) يستعمل في الغنى ، وليس كذلك ، بل يستعمل في الفقر أيضا ، حكاه كراع في المجرد ، وابن سيده في المحكم ، قال : أترب الرجل : إذا كثر ماله ، وأترب أيضا : لصق بالتراب من الفقر ، وكذا قاله الوزير أبو القاسم المغربي في كتاب أدب الخواض تأليفه ، وأبو العلاء المعري في كتاب الأيك والغصون فيما رأيته بخط الشاطبي - رحمه الله والله تعالى أعلم . قال ابن المنذر : أجمع كل من يحفظ عنه العلم أن الرجل إذا رأى في منامه أنه احتلم ، أو جامع ، ولم يجد بللا أَنْ لَا غسل عليه ، واختلفوا فيمن رأى بللا ، ولم يذكر احتلاما ، فقالت طائفة : يغتسل روينا ذلك عن ابن عباس ، والشعبي ، وسعيد بن جبير ، والنخعي ، وقال أحمد : أحب إلي أن يغتسل إلا رجل به أبردة ، وقال إسحاق : يغتسل إذا كانت بَلة نطفة . وروينا عن الحسن البصري أنّه قال : إذا كان انتشر إلى أهله من أوّل الليل فوجد من ذلك بلة ؛ ، فلا غسل عليه ، وإن لم يكن كذلك اغتسل ، وفيه قول ثالث : وهو أن لا يغتسل حتى يوقن بالماء الدافق ، هكذا قال مجاهد : وهو قول قتادة ، وقال مالك ، والشافعي ، ويعقوب : يغتسل إذا علم بالماء الدّافق ، والله تعالى أعلم ، وسيأتي له زيادة أيضا فيما بعد إن شاء الله تعالى .
المصدر: الإعلام بسنته عليه الصلاة والسلام بشرح سنن ابن ماجه الإمام
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-38/h/373906
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة