باب ما للرجل من امرأته إذا كانت حائضا
حدثنا عبد الله بن الجراح ، ثنا أبو الأحوص ، عن عبد الكريم ، عن عبد الرحمن بن الأسود ، عن أبيه ، عن عائشة قالت : كانت إحدانا إذا كانت حائضا أمرها النبي تأتزر في فور حيضها ، ثم يباشرها ، وأيكم يملك إربه كما كان رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يملك إربه . حدثنا أبو سلمة يحيى بن خلف ، ثنا عبد الأعلى ، عن محمد بن إسحاق ، وثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، ثنا جرير ، عن منصور عن الشيباني جميعا عن عبد الرحمن بن الأسود ، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة عن منصور ، عن إبراهيم ، عن الأسود ، عن عائشة قالت : كانت إحدانا إذا حاضت أمرها النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن تأتزر بإزار ، ثم يباشرها . هذا حديث خرجه الأئمة الستة في كتبهم ، ولفظ محمد : كنت أغتسل ، أنا والنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من إناء واحد ، كلانا جنب ، فكان يأمرني فأتزر ، فيباشرني وأنا حائض ، وكان يخرج رأسه ، وهو معتكف فأغسله وأنا حائض ، في لفظ : أن تتزر في فور حيضها ، ثم يباشرها ، وفي لفظ أبي داود : ثم يضاجعها ، ولما ذكره ابن عساكر أغفل ما صدر به ابن ماجه الباب ، وذكر السندين بعده ، وهو في جماعة من الأصول ، كما تراه ، والله تعالى أعلم ، ولما أخرج أبو عبد الله في مستدركه : وأيكم يملك إربه .
الحديث من حديث عثمان بن أبي شيبة ، نا جرير ، عن الشيباني ، عن عبد الرحمن ، عن أبيه قال : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ، ولم يخرجاه بهذا اللفظ ؛ إنما أخرجا في الباب حديث منصور ، عن إبراهيم ، عن الأسود ، عن عائشة : كان النبي صلى الله عليه وسلم يأمر إحدانا إذا كانت حائضا أن تتزر ، ثم يضاجعها ، وما شعر أن مسلما روى هذا اللفظ من حديث علي بن مسهر ، أنبأ أبو إسحاق ، عن عبد الرحمن ، به سواء ، وفي كتاب ابن حزم عنها من طريق ضعيفة : كانت تنام مع النبي صلى الله عليه وسلم وهي حائض وبينهما ثوب ، وفي لفظ عنها : أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سئل عما يحل للرجل من امرأته؟ قال : ما فوق الإزار ، ورواه أيضا في الأوسط من حديث قُرة ، عن ابن شهاب ، عن عروة ، عن عائشة قالت : طرقتني الحيضة ، وأنا مع النبي على فراشه فانسللت حتى وقعت بالأرض ، فقال : ما شأنك ؟ فأخبرته أني حضت ، فأمرني أن أشد علي إزاري إلى أنصاف فخذي وأن أرجع ، وفيه من حديث ابن أبي مليكة ، عن عبيد بن عمير عنها قالت : جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسألته : ما يحل للرجل من امرأته وهي حائض ؟ فقال : ما فوق السرة ، وقال : لم يروه عن ابن خيثم ، يعني عن ابن أبي مليكة ، إلا القاسم تفرد به مقدم بن محمد ، وفي كتاب الدارمي من حديث يزيد بن بابنوس عنها : كان النبي صلى الله عليه وسلم يتوشّحني وأنا حائض ويصيب من رأسي وبيني وبينه ثوب ، وفي كتاب التمهيد من حديث ابن لهيعة أنّ قرط بن عوف سألها : أكان النبي صلى الله عليه وسلم يضاجعك وأنت حائض ؟ قالت : نعم إذا شددت علي إزاري ، وذلك إذ لم يكن لنا إلا فراش واحد ، فلما رزقنا الله تعالى فراشين اعتزل رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثم قال : لا يروى إلا من طريق ابن لهيعة ، وليس بحجة ، وفي الموطأ عن ربيعة : أن عائشة كانت مضطجعة مع النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في ثوب واحد ، وأنها وثبت وثبة شديدة ، فقال لها النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ما لك ؟ لعلك نفست . الحديث قال ابن الحصار : هذا مقطوع لا نقدر على إسناده من حديث عائشة فيما علمت ، وفي لفظ للنسائي : تتزر بإزار واسع ، ثم يلتزم صدرها وثدييها ، وفي الأوسط : كنت أغطّي سفلي ، ثم يباشرني ، وقال : لم يروه عن نافع إلا ابن أرطأة ، ولا عن حجاج إلا عمرو بن أبي قيس وحفص بن غياث ، وفي حديث آخر يضاجعني وأنا حائض ، ثم نغتسل جميعا من إناء واحد ، وقال : لم يروه عن بحر السقاء إلا الحارث بن مسلم . .