حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الإعلام بسنته عليه الصلاة والسلام بشرح سنن ابن ماجه الإمام

باب المسح على الجبائر

حدثنا محمد بن أبان البلخي ، ثنا عبد الرزاق ، ثنا إسرائيل ، عن عمرو بن خالد ، عن زيد بن علي ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن علي قال : انكسرت إحدى زندي ، فسألت النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فأمرني أن أمسح على الجبائر . هذا حديث قال ابن حاتم : سألت أبي عنه ، فقال : هذا حديث باطل لا أصل له ، وعمرو بن خالد متروك الحديث ، وقال الْمَرْوَذِيُّ : سَأَلْتُ أَبَا عَبْدَ اللَّهِ عَنِ هذا الْحَدِيثِ : عَبْدُ الرَّزَاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمُرَةَ ، عَنْ عَلِيٍّ : حَدِيثُ الْمَسْحِ عَلَى الْجَبَائِرِ ، فقال : بَاطِلٌ ، لَيْسَ هَذَا بِشَيْءٍ مَنْ حَدَّثَ بِهَذَا ؟ قُلْتُ : ذَكَرُوهُ عَنْ صَاحِبِ الزُّهْرِيِّ ، فَتَكَلَّمَ فِيهِ بِكَلَامٍ غَلِيظٍ ، وفي سُؤَالَاتِ عَبْدِ اللَّهِ : سمعت رجلا يقول ليحيى : تحفظ عن عبد الرزاق ، عن معمر ، عن أبي إسحاق ، عن عاصم بن ضمرة ، عن علي ، عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أنه مسح على الجبائر . فقال : هذا حديث باطل ، ما حدّث به معمر قط ، وسمعت يحيى يقول : علي بدنة مجللة مقلّدة إن كان معمر حدّث بهذا هذا باطل ، ولو حدّث بهذا عبد الرزاق كان حلال الدم .

من حدّث بهذا عن عبد الرزاق ؟ قالوا : محمد بن يحيى قال : لا والله ما حدّث به معمر ، وعليه حجة من هذا يعني المسجد إلى مكة ، إن كان معمر حدّث بهذا قط . قال عبد الله : وهذا الحديث يرويه أيضا إسرائيل ، عن عمرو بن خالد : وهو لا يسوي حديثه شيئا ، وقال أبي : متروك ، روى عن زيد مسح الجبائر ، وقال العقيلي ، وذكر هذا الحديث : لا يتابع عليه ، ولا يعرف إلا به ، وفي تاريخ نيسابور : وقال الغلابي : سئل ابن معين وأنا حاضر ، أتحفظ عن معمر ، عن أبي إسحاق ، عن الحارث ، عن علي في المسح على الجبائر ؟ فقال يحيى : لا والله الذي لا إله إلا هو ما حدّث معمر بهذا قط ، فقال له الرجل : ثنا به محمد بن يحيى النيسابوري ، ثنا عبد الرزاق ، عن معمر قال : فثبت يحيى على قوله ، وقال الحاكم : ذكرت هذا على العجب ، فإنا لا نعرفه من حديث محمد بن يحيى ، عن عبد الرزاق ، ولا يحفظ في الجبائر غير حديث عمرو بن خالد ، عن زيد ، عن آبائه ، وفي الخلافيات : هذا حديث لا يثبت ، وقال ابن حزم : هذا خبر لا تحل روايته إلا على بيان سقوطه ؛ لأنه انفرد به أبو خالد عمرو بن خالد ، وهو مذكور بالكذب ، وقال عبد الحق : هذا حديث لا يصح ، قال أبو الحسن : لم يزد في تعليله على هذا ، وإنه لكاف عند من يعلم حال عمرو ، وإنما ذكرته الآن باعتبار حال من لا يعلمه ، فاعلم أنّه أحد الكذابين ، قال إسحاق بن راهويه : كان يضع الحديث ، وقال ابن معين : هو كذّاب غير ثقة ، ولا مأمون ، يعني : أبا خالد القرشي الهاشمي مولاهم ، أصله كوفي انتقل إلى واسط ، قال البخاري : منكر الحديث ، وقال الإمام أحمد : متروك الحديث ليس بشيء ، وفي رواية كذّاب ، يروي عن زيد بن علي ، عن آبائه نسخة موضوعة يكذب ، وقال الدارقطني : كان كذابا ، وفي رواية البرقاني عنه متروك ، وقال وكيع : كان في جوارنا ، يضع الحديث ، فلما فطن له تحول إلى واسط ، وقال أبو زرعة : كان وضّاعا ، وفي كتاب الآجري : سألت أبا داود عن عمرو بن خالد ، فقال : ليس بشيء ، وقال الساجي : هو منكر الحديث ، قال : كان يحيى بن سعيد قرب أمر الحسن بن ذكوان ، قال : أظنّه ليس به بأس كأنه أتي من عمرو بن خالد ، وفي كتاب العقيلي قال أبو عوانة : كان يشتري الكتب من الصيادلة ، وقال أبو عبد الرحمن النسائي : متروك الحديث ليس بثقة ، ولا يكتب حديثه . وفي الباب حديث رواه ابن عمر أنّ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يمسح على الجبائر ذكره الدارقطني من حديثه ، عن أبي بكر الشّافعي ، نا أبو عمارة محمد بن أحمد بن المهدي ، نا عبدوس بن مالك العطار ، ثنا شبابة ، ثنا ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد عنه ، ثم قال : ولا يصح مرفوعا ، وأبو عمارة ضعيف جدا ، وبنحوه قاله أبو الفرج في علله المتناهية ، قال أبو حنيفة : المسح على الجبائر سنة ، وقال أبو يوسف ، ومحمد : فرض للحديث ، ولأنه قد عفي عن غسل ما تحته لحرج يلحقه بنزع الجبائر فيتحول إليه حكمه ، كما في الخف ، إلا أن أبا حنيفة يقول : الوضوء ثابت بكتاب الله تعالى ، ولا يمكن الزيادة عليه إلا بمثله؛ لأن الزيادة تجري مجرى النسخ عندنا ، ولأنه يصير من الوضوء ، والوضوء بنفسه ثابت متيقن ، ولا يمكن إثبات شطر منه بخبر الواحد والقياس ، وإنما أثبتنا الخف محلا للمسح بأخبار مشهورة قريبة من التواتر ؛ وأبو حنيفة يأمر بالمسح على الجبائر عملا بخبر الواحد ، ولكن لا يفسد بتركه لهذا ، كالطواف بالبيت يؤمر فيه بالطهارة عملا بخبر الواحد ، ولكن لا يفسد بدونها ، ذكره أبو زيد في الأسرار ، قال ابن المنذر : وهو قول ابن عمر ، وعطاء ، وعبد الملك بن عمير ، والنخعي ، والحسن ، ومالك ، وأحمد ، وإسحاق ، وأبو ثور ، والمزني .

ورد في أحاديث3 أحاديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ2 حديثان
موقع حَـدِيث