حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الإعلام بسنته عليه الصلاة والسلام بشرح سنن ابن ماجه الإمام

باب ما يقال إذا أذن المؤذن

حدثنا محمد بن يحيى ، والعباس بن الوليد الدمشقي ، ومحمد بن أبي الحسين ، قالوا : حدثنا علي بن عياش الألهاني ، حدثنا شعيب بن أبي حمزة ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر بن عبد الله ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من قال حين يسمع النداء : اللهم رب هذه الدعوة التامة ، والصلاة القائمة ، آت محمدا الوسيلة ، والفضيلة ، وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته ، إلا حلت له الشفاعة يوم القيامة . هذا حديث خرجه البخاري في صحيحه بلفظ : حلت له شفاعتي . وقال الترمذي فيه : حسن غريب من حديث ابن المنكدر ، لا نعلم أحدا رواه غير شعيب .

وقال أبو القاسم في الصغير : لم يروه عن ابن المنكدر إلا شعيب ، تفرد به علي بن عياش ، ولا يروى عن جابر إلا بهذا الإسناد . وفيه نظر من حيث إنه ذكره من حديث ابن لهيعة ، عن أبي الزبير عنه في كتاب الأوسط ، وقال : لم يروه عن أبي الزبير إلا ابن لهيعة ، ولا يعرف إلا بهذا الإسناد ، ولفظ أحمد في مسنده : اللهم رب هذه الدعوة التامة ، والصلاة القائمة ، صل على محمد ، وارض عني رضا لا تسخط بعده ، من قاله استجاب الله له . ولفظه في كتاب الألقاب للشيرازي : أسألك أن تعطي محمدا الوسيلة ، وأن تبعثه المقام المحمود الذي وعدته .

وفي الباب غير ما حديث من ذلك حديث معاوية بن أبي سفيان - رضي الله عنه - سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : إذا قال المؤذن : أشهد ألا إله إلا الله . قال : أشهد ألا إله إلا الله . وإذا قال : أشهد أن محمدا رسول الله .

قال : وأنا ، ثم يسكت رواه أبو عوانة يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم الإسفرائيني في صحيحه ، عن الربيع بن سليمان ، عن الشافعي ، عن ابن عيينة ، عن طلحة بن يحيى ، عن عيسى بن طلحة ، وهو عمه عنه ، قال : وحدثنا محمد بن عبد الحكم ، عن أبي زرعة وهب الله بن راشد ، عن حيوة ، عن يزيد بن الهاد ، عن محمد بن إبراهيم ، عن عيسى بن طلحة ، عن معاوية : أن المنادي نادى بالصلاة فقال : الله أكبر ، الله أكبر . فقال معاوية : الله أكبر ، الله أكبر . فقال المنادي : أشهد ألا إله إلا الله .

فقال معاوية : وأنا . فقال المؤذن : أشهد أن محمدا رسول الله فقال معاوية : وأنا ، هكذا سمعت أبا القاسم - صلى الله عليه وسلم - يقول إذا سمع المنادي . وفي كتاب الطحاوي من حديث هشام ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن محمد بن إبراهيم ، عن عيسى به ، زاد : حتى بلغ : حي على الصلاة ، حي على الفلاح ، فقال : لا حول ولا قوة إلا بالله .

ثم قال يحيى : وحدثني رجل أن معاوية لما قال ذلك قال : هكذا سمعت نبيكم - صلى الله عليه وسلم - يقول . وفي كتاب الإسماعيلي الصحيح ، وخرجه من حديث ابن ماجه ، عن الحسن بن حماد ، ويعقوب ، عن ابن علية ، عن هشام فلما قال : حي على الصلاة . قال : لا حول ولا قوة إلا بالله .

ثم قال : هكذا سمعت نبيكم - صلى الله عليه وسلم - يقول . وكذا هو في كتاب النسائي ، عن محمود بن خالد ، عن الوليد بن مسلم ، عن الأوزاعي ، عن يحيى من غير ذكر واسطة ، وكذا خرجه ابن خزيمة في صحيحه ، عن يعقوب الدورقي ، حدثنا ابن علية ، عن هشام ، وحدثنا عبد الجبار بن العلاء ، حدثنا حرملة يعني : ابن عبد العزيز ، حدثني أبي ، عن محمد بن يوسف مولى عثمان ، عن معاوية مرفوعا ، وحدثنا بندار ، حدثنا يحيى بن سعيد ، حدثنا محمد بن عمر ، وحدثني أبي ، عن جدي : كنت عند معاوية فذكره مرفوعا ، وخرجه البخاري في صحيحه إثر حديث أبي سعيد ، عن معاذ بن فضالة ، حدثنا هشام ، عن يحيى ، عن محمد ، حدثني عيسى ، سمع معاوية يوما فقال مثل قوله إلى قوله : وأشهد أن محمدا رسول الله . قال : وحدثنا إسحاق بن إبراهيم ، حدثنا وهب بن جرير ، حدثنا هشام ، عن يحيى مثله ، قال يحيى : وحدثني بعض إخواننا قال : لما قال : حي على الصلاة .

قال : لا حول ولا قوة إلا بالله . وقال : هكذا سمعنا نبيكم - صلى الله عليه وسلم - يقول . انتهى .

ورواه عن معاوية جماعة منهم غير من قدمنا ذكرهم : بينوا رفع هذه اللفظة منهم : ابن هبيرة : أنه كان يكلم معاوية ، وأذن المؤذن فأمره أن ينصت ، ثم كبر كما كبر ، ثم قال المؤذن : أشهد ألا إله إلا الله . فقال ، ونحن نشهد ألا إله إلا الله فقال المؤذن : أشهد أن محمدا رسول الله فقال : ونحن نشهد أن محمدا رسول الله . فقال ابن هبيرة : فقلت له : أشيء رأيته ، أم سمعته من النبي - صلى الله عليه وسلم - ؟ قال : بل سمعته من النبي - صلى الله عليه وسلم - رواه الطبراني في معجمه عن عمارة بن وثيمة المصري ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن زبريق ، حدثنا عمرو بن الحارث ، عن عبد الله بن سالم ، عن الزبيدي ، حدثنا الحسن بن جابر عنه .

وعلقمة بن وقاص قال : إني عند معاوية فذكره مرفوعا ، رواه النسائي ، عن مجاهد بن موسى ، وإبراهيم بن الحسن ، عن حجاج ، عن ابن جريج ، عن عمرو بن يحيى : أن عيسى بن عمر أخبره ، عن عبد الله بن علقمة عنه ، وقال ابن عساكر : ورواه عبد الرحمن بن داود المكي ، عن عمرو بن يحيى ، عن عبد الله بن علقمة فلم يذكر عيسى ، وأورد له سندا من طريق ابن جوصا عن يونس بن عبد الأعلى ، عن عبد الله بن وهب قال : وحدثني أيضا يعني : داود بن عبد الرحمن الحديث ، وفي علل أبي الحسن : ورواه عمرو بن علقمة ، عن أبيه ، وابن يساف . قال ابن أبي حاتم : سألت أبي عن حديث رواه إسماعيل بن عياش ، عن عمارة بن غزية عنه ، أنه سمع معاوية : سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول : إذا سمعتم المؤذن يؤذن فقولوا مثل ما يقول . فقال : أنكرت هذا الحديث إذا كان عمارة ، عن ابن يساف ، ولا أدري من ابن يساف هذا ؟ فتفكرت فيه ، فإذا إسماعيل بن جعفر قد روى هذا الحديث ، عن عمارة بن غزية ، عن خبيب بن عبد الرحمن ، وهو ابن يساف ، عن حفص بن عاصم بن عمر ، عن أبيه ، عن جده عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : إذا سمعتم المؤذن .

قال أبي : أما ابن يساف أرى أنه خبيب بن عبد الرحمن بن يساف ، نسبه إلى جده ، لم يسمع خبيب من معاوية شيئا ، فيحتمل أن يكون قد دخل لأبي عياش حديث في حديث ، ومحمد بن إبراهيم قال : سمعت معاوية فذكره ، قال أبو حاتم في العلل : سقط رجل ، ومحمد التيمي لم يسمع من معاوية ، وأبو أمامة أسعد بن سهل بن حنيف سمع معاوية ، وهو جالس على المنبر أذن المؤذن فذكره مطولا ، ثم قال : يا أيها الناس ، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على هذا المنبر حين أذن يقول : ما سمعتم من مقالتي ، ذكره البخاري في صحيحه ، ونهشل التميمي سمع معاوية فذكره بكماله مرفوعا ، رواه ابن مطير ، عن أبي غسان أحمد بن سهل الأهوازي ، حدثنا خالد بن يوسف السمتي ، حدثنا أبي ، عن أبي سنان عنه ، ومحمود بن علي القرظي ، رواه أيضا من حديث ابن لهيعة عنه ، وقال : لم يروه عن محمود إلا ابن لهيعة ، وأبو صالح ، فذكره مرفوعا ، رواه أيضا عن علي بن عبد العزيز ، عن حجاج بن منهال ، عن حماد بن سلمة ، عن عاصم بن بهدلة ، وعن محمد بن يحيى ، عن موسى بن إسماعيل ، عن أبان بن يزيد ، عن عاصم عنه ، ورواه أبو الشيخ ، عن ابن منيع ، عن أبي عائشة ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن عاصم به وإسناده صحيح ، وفيما أسلفنا رد لقول أبي عمر حديث معاوية مضطرب ، وحديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا قال المؤذن الله أكبر ، الله أكبر ، فقال أحدكم : الله أكبر الله أكبر ، ثم قال : أشهد ألا إله إلا الله قال أشهد ألا إله إلا الله ثم قال : أشهد أن محمدا رسول الله قال : أشهد أن محمدا رسول الله ، ثم قال : حي على الصلاة ، قال : لا حول ولا قوة إلا بالله ، ثم قال : حي عل الفلاح ، قال : لا حول ولا قوة إلا بالله ، ثم قال : الله أكبر الله أكبر ، قال : الله أكبر الله أكبر ، ثم قال: لا إله إلا الله ، قال : لا إله إلا الله ، دخل الجنة رواه مسلم ، زاد أبو نعيم في مستخرجه وقال ذلك صادقا من قلبه دخل الجنة . قال البزار : وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن عمر إلا من هذا الوجه ، بهذا الإسناد : وقال الأثرم في كتاب : الناسخ والمنسوخ الكبير : هذا من الأحاديث الجياد ، وهو أخص من حديث أبي سعيد ، ، وقد زاد عليهما وزيادة الثقة مقبولة . انتهى كلامه ، وفيه نظر من حيث إنه في صحيح مسلم ، لا ذكر له عند البخاري ، ويزيد ذلك وضوحا قوله هو في كتاب الاستدراك : وأخرج مسلم حديث إسماعيل بن جعفر فذكره ، وهذا هو الصواب ، والله أعلم .

وحديث عبد الله بن عمرو بن العاص سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول : إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ، ثم صلوا علي فإنه من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرا ، ثم سلوا الله لي الوسيلة ، فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله ، وأرجو أن أكون أنا هو فمن سأل لي الوسيلة ، حلت عليه الشفاعة رواه أبو الشيخ ولفظ السراج في مسنده يا رسول الله إن المؤذنين قد فضلونا ، قال قل كما يقولون، ثم سل تعطه رواه في الأوسط من حديث عمر مولى غفرة عن الحبلي عنه ، وقال : لم يروه عن عمر إلا رشدين ، ولفظه : إن المؤذنين يفضلوننا ، قال قولوا كما يقول المؤذن ، فإذا فرغتم ، فسلوا تعطوا ، وحديث أم سلمة قالت : علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقول عند أذان المغرب اللهم إن هذا إقبال ليلك ، وإدبار نهارك ، وأصوات دعاتك فاغفر لي خرجه أبو عيسى ، وقال : حديث غريب ، إنما نعرفه من هذا الوجه ، يعني من حديث محمد بن فضيل عن عبد الرحمن بن إسحاق عن حفصة بنت أبي كثير عن أبيها أبي كثير ، قال : وحفصة لا نعرفها ولا أباها انتهى كلامه ، وفيه نظر لأن الطحاوي رواه من حديث حفصة عن أمها بالميم ورواه الحاكم من حديث القاسم عن أبي كثير مولى أم سلمة عنها ، وقال فيه : صحيح ، ولم يخرجاه ، والقاسم بن معن بن عبد الله بن مسعود من أشراف الكوفيين وثقاتهم ممن يجمع حديثه ، ولم أكتبه إلا عن شيخنا أبي عبد الله ، قال البيهقي في الكبير : كذا في كتابي عن الحاكم ، وقال غيره : عن القاسم بن معن ، حدثنا المسعودي . وحديث أبي أمامة ، أو عن بعض أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : أن بلالا أخذ في الإقامة فلما قال : قد قامت الصلاة ، قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : أقامها الله وأدامها . وقال في سائر الإقامة كنحو حديث عمر في الأذان ، رواه أبو داود من حديث رجل من أهل الشام ، عن شهر عنه ، قال البيهقي في الكبير : وهذا إن صح كان شاهدا لما استحبه الشافعي من قوله : اللهم أقمها ، وأدمها ، واجعلنا من صالح أهلها عملا ، وهذا منه - رحمه الله - ذهول عما رواه أبو الشيخ ، عن عبد الرحمن بن الحسن ، حدثنا هارون بن إسحاق ، حدثنا وكيع ، عن محمد بن ثابت ، عن رجل من أهل الشام ، عن أبي أمامة وفي كتاب الدعاء للطبراني من حديث الوليد بن مسلم ، عن عفير بن معدان ، عن سليم بن عامر عنه ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : من نزل به كرب ، أو شدة فليتحين المنادي فإذا كبر كبر ، وإذا تشهد تشهد ، وإذا قال : حي على الصلاة قال : حي على الصلاة ، وإذا قال : حي على الفلاح ، قال : حي على الفلاح ، ثم ليقل : اللهم رب هذه الدعوة الصادقة ، والحق المستجاب ، له دعوة الحق ، وكلمة التقوى ، أحينا عليها ، وأمتنا عليها ، وابعثنا عليها ، واجعلنا من خيار أهلها محيا ومماتا ، ثم يسأل الله تعالى حاجته ، ولما خرجه الحاكم في مستدركه صحح إسناده مع ثبوت عفير فيه ، وحديث عائشة - رضي الله عنها - أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا سمع المؤذن قال : وأنا ، وأنا خرجه أبو عبد الله من حديث حفص بن غياث ، عن هشام ، عن أبيه عنها ، وقال : سنده صحيح ، وزعم أبو الحسن في علله : أن الخريبي رواه عن هشام ، عن أبيه مرسلا ، وهو الصحيح ، وفي الاستذكار : وأنا أشهد ، وأنا أشهد .

وقال أبو القاسم في الأوسط : لم يروه عن هشام إلا حفص ، وعلي بن مسهر ، تفرد به عن حفص : سهل بن عثمان ، وحديث أبي عيسى الأسواري قال : كان ابن عمر إذا سمع الأذان قال : اللهم رب هذه الدعوة المستجابة ، المستجاب لها ، دعوة الحق وكلمة الحق ، وكلمة التقوى ، توفني عليها ، وأحيني عليها ، واجعلني من صالح أهلها عملا يوم القيامة . رواه البيهقي من حديث عبد الوهاب بن عطاء ، أنبأنا شعبة ، عن عاصم الأحول عنه ، وقال الدارقطني : ورواه محبوب عن الجهم الكوفي ، عن عبد العزيز بن أبي رواد ، عن نافع ، عن ابن عمر قال : والصحيح موقوف ، وأبو عيسى مذكور فيمن لا يعرف اسمه ، قال أبو عمر في كتاب الاستغناء عن أحمد : لا أعلم أحدا روى عنه غير قتادة ، انتهى ، وقد أسلفنا حديث عاصم عنه أيضا ، وحديث ابن مسعود - رضي الله عنه - قال : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أذن فقال : الله أكبر ، الله أكبر ، قال : الله أكبر ، الله أكبر ، فإذا قال : أشهد ألا إله إلا الله ، قال : أشهد ألا إله إلا الله ، وإذا قال : أشهد أن محمدا رسول الله ، قال : أشهد أن محمدا رسول الله ، ثم يسكت ، ذكره أبو بكر الأثرم من حديث الحكم بن ظهير ، عن عاصم ، عن زر عنه ، ثم قال : حديث الحكم واهٍ ، وذكره الطحاوي مستدلا به على عدم وجوب الإجابة بلفظ : لما قال المؤذن : الله أكبر . قال - صلى الله عليه وسلم - : على الفطرة .

فلما قال : أشهد ألا إله إلا الله . قال : حرم من النار . الحديث ، وحديث أنس بن مالك : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا سمع المؤذن قال كما يقول ، وكان يقول إذا بلغ : حي على الفلاح قال : لا حول ولا قوة إلا بالله رواه أبو الشيخ من حديث حفص بن عمار ، عن مبارك بن فضالة ، عن الحسن عنه ، وخرجه مسلم بلفظ : فسمع رجلا يقول : الله أكبر ، الله أكبر ، فقال - صلى الله عليه وسلم - : على الفطرة .

ثم قال : أشهد أن لا إله إلا الله . فقال : خرجت من النار . فنظروا فإذا هو راعي معزى .

وفي كتاب الترمذي من حديث زيد العمي ، عن معاوية بن قرة عنه مرفوعا : الدعاء لا يرد بين الأذان والإقامة . قالوا : فما نقول ؟ قال : سلو الله العافية في الدنيا ، والآخرة . وحسنه ، ورواه النسائي من حديث بريد بن أبي مريم ، عن أنس ، ورواه أبو الشيخ في فوائد الأصبهانيين ، عن إسحاق بن محمد ، حدثنا أبو مسعود ، حدثنا الفريابي ، حدثنا الثوري ، عن أبي إسحاق ، عن بريد عنه ، يرفعه إذا قال : اللهم رب هذه الدعوة التامة ، والصلاة القائمة أعط محمدا سؤله ، نالته شفاعة محمد صلى الله عليه وسلم .

وفي شعب الإيمان للبيهقي ، أنبأنا عبد الله بن يوسف ، سمعت عبد الله بن محمد بن أحمد بن روزبة ، سمعت أبا جعفر عبد الله بن إسماعيل بن إبراهيم بن عيسى بن برية الهاشمي ، حدثنا أبو بكر محمد بن إسماعيل بن يوسف ، قال : كان لي صديق بمصر ، وكان مخلطا فمات فأريته في المنام فقلت : ما فعل الله بك ؟ قال : غفر لي . قلت : مع ما أعلم ؟ قال : مع ما تعلم . قلت : بأي شيء ؟ قال : كنت إذا سمعت المؤذن قلت كما يقول فغفر لي ، لو قلت في آخر الأذان : لا إله إلا الله الملك الحق المبين ما حاسبتك .

وحديث أبي الدرداء قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سمع النداء قال : اللهم رب هذه الدعوة التامة ، والصلاة القائمة صل على محمد عبدك ورسولك ، واجعلنا في شفاعته يوم القيامة . قال أبو الدرداء : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : من قال هذا عند النداء جعله الله تعالى في شفاعتي يوم القيامة . رواه أبو القاسم في الأوسط من حديث محمد بن أبي السري ، حدثنا عمرو بن أبي سلمة ، عن صدقة بن عبد الله ، عن سليمان بن أبي كريمة ، عن أبي قرة عطاء بن قرة ، عن عبد الله بن حمزة السلولي قال : سمعت أبا الدرداء به ، وقال : لا يروى هذا الحديث عن أبي الدرداء إلا بهذا الإسناد ، تفرد به عمرو بن أبي سلمة ، وحديث ابن عمر : أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا سمع الأذان قال : اللهم رب هذه الدعوة المستجابة المستجاب لها ، دعوة الحق ، وكلمة التقوى ، أعني عليها ، وتوفني عليها ، واجعلني من صالح أهلها عملا .

ذكره ابن الجوزي في علله ، وقال : الصحيح موقوف ، وحديث المغيرة بن شعبة : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : من قال حين يؤذن المؤذن مثل قوله غفر له . رواه أيضا من حديث سليمان بن داود ، حدثنا أبو محمد الحسن البجلي ، عن عبد الله بن أبي المجالد ، عن مجاهد ، عن وراد عنه ، وحديث عبد الله بن سلام قال : بينا نحن نسير مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سمع رجلا في الوادي يقول : أشهد ألا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : وأنا أشهد ، لا يشهد بها أحد إلا برئ من النفاق .

رواه أيضا من حديث أحمد بن عبد المؤمن المصري ، عن ابن وهب ، عن عمرو بن الحارث ، عن سعيد بن أبي هلال ، أن يحيى بن عبد الرحمن حدثه عن عون بن عبد الله ، عن يوسف بن عبد الله بن سلام ، عن أبيه ، ورواه النسائي في كتاب اليوم والليلة ، عن عمرو بن منصور ، أنبأنا أصبغ ، أخبرني ابن وهب بلفظ : إلا برئ من الشرك . وحديث أبي رافع : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أذن المؤذن قال مثل ما يقول حتى إذا بلغ : حي على الصلاة ، حي على الفلاح قال : لا حول ولا قوة إلا بالله رواه النسائي في اليوم والليلة عن علي بن حجر ، عن شريك ، وأحمد بن سليمان ، عن أبي نعيم ، عن شريك ، عن عاصم بن عبيد الله ، عن علي بن حسين عنه ، وقال : خالفه سفيان ؛ فرواه عن عاصم ، عن ابن عبد الله بن الحارث ، عن أبيه قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا سمع المؤذن ، نحوه ، قال ابن عساكر : ورواه عمرو بن العباس ، عن ابن مهدي ، عن سفيان ، عن عاصم ، عن عبد الله بن عبد الله بن الحارث ، عن أبيه ، وكذلك قال محمد بن يوسف الفريابي ، عن سفيان ، وقال وكيع ، عن سفيان عبيد الله بن عبد الله بن الحارث ، وكذلك رواه أحمد بن عبد الله المنجوفي ، عن ابن مهدي ، وحديث عبد الله بن ربيعة : أن رسول صلى الله عليه وسلم سمع صوت رجل يؤذن في سفر فقال : الله أكبر ، الله أكبر . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : الله أكبر ، الله أكبر .

فقال : أشهد أن لا إله إلا الله . قال : أشهد ألا إله إلا الله . فقال : أشهد أن محمدا رسول الله .

قال : أشهد أن محمدا رسول الله . رواه النسائي بإسناد صحيح ، عن إسحاق بن منصور ، عن ابن مهدي ، عن شعبة ، عن الحكم ، عن ابن أبي ليلى عنه ، وحديث معاذ بن أنس قال رسول صلى الله عليه وسلم : إذا سمعتم المؤذن يثوب بالصلاة فقولوا كما يقول . رواه أبو الشيخ من حديث رشدين ، عن زبان بن فائد ، عن سهل بن معاذ ، عن أبيه ، ومن حديث ابن لهيعة ، عن زبان بلفظ : إذا سمعتم المؤذن فقولوا كما يقول .

ولما ذكره أبو أحمد في كامله رده برشدين ، وحديث عبد الله بن الحارث تقدم في حديث أبي رافع ، وحديث ابن عباس أن نبي الله - صلى الله عليه وسلم - قال : من سمع النداء فقال : أشهد ألا إله إلا الله ، وحده لا شريك له ، وأن محمدا عبده ورسوله ، أبلغه الدرجة ، والوسيلة عندك ، واجعلنا في شفاعته يوم القيامة إلا وجبت له الشفاعة . رواه أبو الشيخ من حديث إسحاق بن كيسان ، عن أبيه ، عن سعيد بن جبير عنه ، وحديث صفوان بن عسال قال : بينا نحن نسير مع النبي صلى الله عليه وسلم إذا نحن بصوت يقول : الله أكبر ، الله أكبر فقال - عليه السلام - : على الفطرة فقال : أشهد ألا إله إلا الله . فقال : برئ من الشرك .

قال : أشهد أن محمدا رسول الله . قال : خرج من النار . قال : حي على الصلاة .

قال : إنه لراعي غنم ، أو مبتدئ بأهله قال : فابتدره القوم فإذا هو رجل مبتدئ بأهله . ورواه أيضا من حديث يزيد بن أبي زياد ، عن زر عنه ، ومرسل عمر بن سعد : أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هبط من مدراج اليمن بين مكة والمدينة ، فعرس ، وأذن بلال ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : من قال مثل ما قال بلال من نفسه : حرم الله عليه النار . رواه أبو نعيم في كتاب الصلاة ، عن عمر بن ذر ، عن أبي بكر بن حفص عنه ، وموقوف عثمان : أنه كان إذا قال المؤذن : حي على الفلاح قال : مرحبا بالقائلين عدلا ، وبالصلاة مرحبا وأهلا .

رواه أحمد بن منيع في مسنده من حديث عبد الرحمن بن إسحاق ، وفيه كلام ، عن عبد الله القرشي ، عن عبد الله بن عكيم عنه ، وموقوف بلال المؤذن : أنه قدم الشام ، فكان إذا أتى المسجد ، فجلس فيه ، فسمع المؤذن قال لمن حوله : ليس هذا المؤذن بأحق بهؤلاء الكلمات منكم ، فقولوا مثل ما يقول . رواه الطبراني في كتاب الدعاء من حديث بقية ، عن محمد بن زياد الألهاني ، عن بعض المشيخة عنه ، ومرسل حفص بن عاصم : سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - رجلا يؤذن للمغرب فقال - صلى الله عليه وسلم - مثل ما قال : فانتهى النبي صلى الله عليه وسلم ، وقد قال : قد قامت الصلاة . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : انزلوا فصلوا المغرب بإقامة ذلك العبد الأسود .

رواه البيهقي في الكبير من حديث عمارة بن غزية ، عن حبيب بن عبد الرحمن عنه ، وخبر زريب بن برثملا مع نضلة ، وأذن بحلوان في سفح جبل ، فقال : الله أكبر ، الله أكبر . فأجابه مجيب من الجبل : كبرت يا نضلة كبيرا . قال : أشهد ألا إله إلا الله .

قال : كلمة الإخلاص . قال : أشهد أن محمدا رسول الله . قال : بعث النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : حي على الصلاة .

قال : البقاء لأمة محمد صلى الله عليه وسلم ، قال : حي على الفلاح . قال : كلمة مقبولة . قال : الله أكبر ، الله أكبر .

قال : كبرت كبيرا . قال : لا إله إلا الله . قال : كلمة حق حرمت بها على النار .

فذكر حديثا طويلا ذكره ابن أبي الدنيا في كتاب هواتف الجنان من حديث ابن لهيعة ، عن مالك بن الأزهر ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال الخطيب : وذكره في تاريخه من حديث عبد الرحمن بن إبراهيم الراسبي ، أنبأنا مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر ، تابع أبو موسى إبراهيم بن رجاء الراسبي على روايته ، عن مالك ، وليس بثابت من حديثه ، وقال الدارقطني في الغرائب من حديث مالك : هذا الحديث لا يثبت عن مالك ، ولا عن نافع ، وحديث عمرو بن العاص ، ذكره ابن قدامه في كتاب المغني ، وحديث عبد الرحمن بن عمرو ، ذكره الطوسي في كتاب الأحكام ، وأخبرني والدي - رحمه الله تعالى - أنه قال : لما سافر الملك الظاهر قاصدا قيسارية كنت في صحبته ، فعبرت إلى بيت المقدس زائرا ، فرأيت بها سادنا يسمى أبا إسحاق إبراهيم بن علي الحنبلي الواسطي يقول : بلغني أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : من قال حين يسمع الأذان : مرحبا بالقائلين عدلا ، وبالصلاة أهلا وسهلا . بعد الله وجهه عن النار يوم القيامة . قوله : فقولوا .

ذكر ابن قدامة أن ذلك مستحب لا أعلم فيه خلافا بين أهل العلم ، وفي قوله نظر ؛ لما قاله أبو جعفر الطحاوي من أن الناس اختلفوا : هل هو واجب ، أو مندوب ؟ قال : الصحيح الذي عليه الجمهور أنه مندوب ، خالف ذلك صاحب المحيط ، و البدائع ، فأوجباه ، ومثله في المفيد ، و التحفة ، والغنية ، وزعم شمس الأئمة السرخسي في الذخيرة أن بعضهم قال : إن الإجابة بالقدم لا باللسان ، وهو المشي إلى المسجد حتى لو كان حاضرا في المسجد ، فسمع الأذان فليس عليه إجابة ، فإن قال مثل ما يقول نال الثواب ، وإن لم يقل فلا إثم عليه ، ولا يكره له ذلك . وفي الذخيرة فإذا قال : حي على الصلاة ، حي على الفلاح ، قال : لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، ما شاء الله كان . وفي المحيط يقول : مكان قوله حي على الصلاة ، لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، ومكان الفلاح ، ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن ، وعند قوله : الصلاة خير من النوم صدقت ، وبررت .

وفي كتاب ابن حزم : يقول السامع كما يقول المؤذن ، سواء من أول الأذان إلى آخره ، وسواء أكان في صلاة فرض أو نافلة ، حاشا قوله حي على الصلاة ، والفلاح فإنه لا يقولهما في الصلاة ، فإذا أتم الصلاة فليقلهما ، وإن قال مكانهما : لا حول ولا قوة فحسن . وفي كتاب الغاية شرح الهداية : يستحب الإجابة لكل من سمعه من متطهر ، ومحدث ، وجنب ، وحائض ، وكبير ، وصغير ، وغيرهم ممن لا مانع له من الإجابة ، من أسباب المنع ، إلا أن يكون في الخلاء ، أو جماع ، أو غيرهما ، قال الماوردي : فإن كان في صلاة لم يوافقه ، سواء أكان نفلا أو فرضا ، فلو فعله ففيه قولان للشافعي : أظهرهما يكره ؛ لأنه إعراض عن الصلاة ، ولكن لا تبطل ، لأنه ذكْر ، فلو قال : الحيعلة ، أو التثويب ، بطلت إن كان عالما ؛ لأنه كلام آدمي ، وعن مالك ثلاثة أقوال : يجيب لعموم الحديث ، لا يجيب لأن في الصلاة شغلا ، يقول التكبير ، والتشهد في النافلة لا الفريضة ، وفي كتاب الطحاوي : المنع من ذلك فيهما ، وكذا قاله أحمد فيما حكاه ابن قدامة قال : وإن قال الحيعلة بطلت الصلاة . قال صاحب المحيط : لا ينبغي للسامع أن يتكلم في حال الأذان والإقامة ، ولا يشتغل بقراءة القرآن ، وفي المرغيناني : لا يقطع إن كان في المسجد ، ويقطع فيما سواه ، ولا يرد السلام ، وفي المحيط : يرد سرا ، وكذا جواب العطاس ، قال الطحاوي : واختلفوا : هل يقول ذلك عند سماع كل مؤذن ، أو يجيب أول مؤذن فقط ؟ واختلف قول مالك هل يتابع المؤذن ، أو يقوله مسرعا قبل فراغه من التأذين .

وأما الوسيلة فهي القربة ، قال أبو عبيد : يقال : توسلت إليه ، أي تقربت ، وفي الصحاح : أنها منزلة في الجنة ، وقيل : هي الشفاعة يوم القيامة ، وقيل : هي القرب من الله تعالى ، وقوله حلت له الشفاعة قال عياض : معناه غشيته ، وقيل : حلت عليه . وقيل بمعنى : وجبت له قال تعالى : فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي . وقيل : حلت له بمعنى عليه ، قال : يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا ، يعني : على الأذقان .

ورد في أحاديث20 حديثًا
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث