حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الإعلام بسنته عليه الصلاة والسلام بشرح سنن ابن ماجه الإمام

باب فضل الصلاة في جماعة

حدثنا أبو كريب، ثنا أبو معاوية، عن هلال بن ميمون، عن عطاء بن يزيد، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: صلاة الرجل في جماعة تزيد على صلاته في بيته خمسَا وعشرين درجة . هذا حديث خرجه البخاري من حديث يزيد بن الهاد، عن عبد الله بن خباب عنه بلفظ: صلاة الجماعة تفضل على صلاة الفذ بخمس وعشرين درجة . وخرجه الحافظ أبو حاتم في صحيحه، عن أبي يعلى: ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا أبو معاوية، ثنا هلال بلفظ: تزيد على صلاته وحده بخمس وعشرين درجة، فإن صلَّاها بأرض قي فأتمَّ وضوءها وركوعها وسجودها تكتب صلاته بخمسين درجة .

ولفظ أبي داود: الصلاة في جماعة تعدل خمسَا وعشرين صلاة، فإذا صلاها في فلاة فأتم ركوعها، وسجودها بلغت خمسين صلاة وقال: قال عبد الواحد بن زياد في هذا الحديث: صلاة الرجل في الفلاة تضاعف على صلاته في الجماعة .. . الحديث . انتهى كلامه، وفيه نظر من حيث إن حديث عبد الواحد لم أر أحدا ذكره في طرق حديث أبي سعيد فيما علمت، إنما رأيته مذكورا عند البخاري: ثنا موسى، ثنا عبد الواحد ثنا الأعمش سمعت أبا صالح، سمعت أبا هريرة يقول: قال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: صلاة الرجل في جماعة تضعف .. .

الحديث . ورواه البزار، عن أبي كريب وعمرو بن علي ثنا أبو معاوية، ثنا هلال بن ميمون، عن عطاء بن يزيد، وقال: لا نعلمه يروى عن أبي سعيد إّلا بهذا الإسناد، وهلال بن ميمون فلسطيني، روى عنه مروان، وأبو معاوية، وفيه نظر لمَا قدّمناه قبل من عند البخاري . وخرجه الحاكم عن أبي بكر الفقيه، ثنا إسماعيل بن قتيبة، ثنا يحيى بن يحيى، ثنا أبو معاوية بلفظ أبي داود، وقال: صحيح على شرط الشيخين فقد اتفقا على الحجة بروايات هلال بن أبي هلال، ويقال: ابن أبي ميمونة، ويقال: ابن أسامة وكلّه واحد .

انتهى كلامه . وفيه نظر من حيث إنّ هلال بن أبي ميمونة ليس هو المذكور في متن هذا الحديث، إنّما هو ابن ميمون كما في نفس المتن . وعند أبي داود، وكنيته أبو المغيرة الرملي الفلسطيني .

وقال ابن أبي حاتم: روى عن ابن المسيب، وعطاء بن يزيد الليثي، ويعلى بن شدّاد بن أوس، روى عنه مروان بن معاوية، وأبو معاوية، ووكيع، سمعت أبي يقول ذلك، وفرق بينه وبين أبي ميمونة المدني قال: ويقال: ابن علي، ويقال: ابن أسامة، روى عن عطاء بن يسار، وأبي ميمونة روى عنه يحيى بن أبي كثير، وزياد بن سعد ومالك وأسامة بن زيد ومحمد بن حمران، سمعت أبي يقول ذلك . وقال البخاري في تاريخه الكبير: ابن أبي ميمونة، وهو ابن علي . وقال مالك بن أنس: هو ابن أسامة إنّما سمع عطاء بن يسار، ورأى أنسا، ولما ذكر ابن ميمونة كناه أبا المغيرة ونسبه جهنيا، ورمليا، وقال: روى عن عطاء بن يزيد، روى عنه مروان .

وفي كتاب الثقات لأبي حاتم البستي في الطبقة الثالثة: هلال بن ميمون أبو المغيرة الجهني ، وقد قيل: كنيته أبو علي من أهل الرملة، يروي عن عطاء بن يزيد، وابن المسيب، ويعلى، روى عنه مروان وأبو معاوية، وقال في الطبقة الثانية: هلال بن أبي ميمونة، واسم أبي ميمونة أسامة الفهري، وهو الذي يقال له: ابن علي العامري، يروي عن أنس بن مالك، وكان راوياً لعطاء بن يسار، روى عنه يحيى بن أبي كثير، وفليح، مات في آخر ولاية هشام بن عبد الملك، وكذا نقله ابن سرور، والصريفيني ومن بعدهما، وزعموا أن ابن أبي ميمونة حديثه عند الجماعة، وابن ميمون عند أبي داود وابن ماجه، فتبين لك بهذا أن المذكور في المتن ليس كما قاله الحاكم، وأنّ ابن أبي ميمونة غير ابن ميمون، وأن ابن ميمون الذي روى عن عطاء بن يزيد المذكورين في نفس الحديث، غير ابن أبي ميمونة الراوي، عن عطاء بن يسار . ويؤيّد ما قلناه ما ذكره أبو محمد الإشبيلي إثر تخريجه له من عند أبي داود: هلال بن ميمون: ضعفه أبو حاتم ، ووثقه ابن معين . ولما ذكره الحافظ ضياء الدين في أحكامه قال: قال ابن عدي : هلال بن ميمون، عامة ما يرويه لا يتابعه الثقات عليه .

وقال الحافظ المنذري إثره: في إسناده هلال بن ميمون الجهني الرملي كنيته أبو المغيرة، قال ابن معين : ثقة . وقال أبو حاتم : ليس بقوي، يكتب حديثه ، فإذا كان كذلك فقد تداخل على الحاكم ترجمة في أخرى؛ فلقائل أن يقول: فإذا تبينت التفرقة فما حال الحديث؟ قلنا: صحيح كما أسلفناه من عند أبي حاتم، ولأن ابن ميمون لم يتكلّم فيه بقادح ترد به روايته بل بكلام محتمل مع ما تقدّم من الثناء عليه .

ورد في أحاديث2 حديثان
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث