باب صلاة العشاء والفجر في جماعة
حدثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا إسماعيل بن عياش، عن عمارة بن غزية، عن أنس بن مالك، عن عمر بن الخطاب، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يقول: من صلى في مسجد جماعة أربعين ليلة، لا تفوته الركعة الأولى من صلاة العشاء، كتب الله له عتقًا من النّار . هذا حديث في سنده ضعف؛ لمكان ابن عياش؛ ولأن شيخه هنا ليس شاميا، ومن طريقه رواه سعيد بن منصور في سننه . قال الضياء: غير أنّ النسخة التي عندنا: الظهر .
وفي كتاب العلل لأبي الحسن: من صلى في مسجدي جماعة أربعين يومًا لا تفوته الركعة الأولى من صلاة الصبح . قال أبو الحسن: وعمارة لا نعلم له سماعًا من أنس، وتابع ابن عياش محمد بن إسحاق . ورواه يحيى بن أيوب، عن عمارة، عن رجل، عن أنس .
وفي الأوسط من حديث الحكم بن موسى، عن عبد الرحمن بن أبي الرجال، عن نبيط بن عمر، عن أنس بلفظ: من صلى في مسجدي أربعين يوما لا تفوته صلاة كتب له براءة من النار ونجاة من العذاب . وقال: لم يروه، عن أنس إلا نبيط . تفرد به ابن أبي الرجال .
انتهى كلامه . وفيه نظر إن أراد أصل الحديث؛ لما ذكرناه ولما يأتي بعد، وإن أراد اللفظ فغريب . وفي كتاب المروذي : ألقيت على أبي عبد الله : يعلى عن سفيان، عن عاصم، عن أنس مرفوعا: من صلى أربعين صلاة مكتوبة يدرك التكبيرة الأولى مع الإمام كتب له براءة من الشرك وبراءة من النار فأنكره، وقال: هذا من قبل يعلى، ما أكثر ما كان يغلط على سفيان ، ولما ذكره الحافظ أبو سعيد محمد بن علي بن مهدي النقاش في كتاب المرفوعات من حديث إسحاق بن يزيد القرشي، عن سفيان، عن خالد بن عمير، عن أنس بلفظ: من لم تفته الركعة الأولى من صلاة الغداة أربعين ليلة لم يمت حتى يرى مقعده من الجنة .
قال: إسحاق بن يزيد مجهول لا أدري أهو رفعه أم غيره . وزعم الدارقطني أن أبا العلاء خالد بن طهمان الكوفي رواه، عن حبيب بن أبي عميرة الإسكاف، عن أنس، واختلف، عن أبي العلاء؛ فقيل: عنه عن حبيب بن أبي ثابت، ومن قال ذلك عنه فقد وهم . كذا قاله قيس بن الربيع وعطاء بن مسلم وهما في نسب حبيب .
وفي سؤالات عبد الله: سألت أبي، عن حديث حدّثناه خلف بن هشام البزار، ثنا عبيس بن ميمون، عن عون بن أبي شدّاد، عن أبي عثمان النهدي، عن سلمان الفارسي قال: سمعت النبي - صلى اللَّه عليه وسلم - يقول: من غدا إلى صلاة الصبح أعطي ربع الإيمان .. . الحديث، فقال: هذا حديث منكر . وفي كتاب ابن زنجويه: ثنا الخضر بن محمد حدثني هشيم أنبأنا أبو بشر حدثني أبو عمير بن أنس قال: حدثتني عمومة لي من الأنصار من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلّم - أن رسول الله صلى اللَه عليه وسلم - كان يقول: ما شاهدهما منافق يعني: العشاء والفجر .
وفي صحيح مسلم عن جندب يرفعه: من صلى الصبح فهو في ذمة اللَّه، فانظر يا ابن آدم لا يطالبنك اللَّه من ذمته بشيء . وفي كتاب السنن للبيهقي، عن عبد الرحمن بن حرملة أن رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وسلم - قال: بيننا وبين المنافقين شهود العشاء والصبح، لا يستطيعونهما وعن ابن عمر قال: كنا إذا فقدنا الرجل في صلاة العشاء والفجر أسأنا به الظن وعن عائشة قالت: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: لو يعلم الناس ما في شهود العتمة ليلة الأربعاء لأتوها ولو حبوا . رواه في الأوسط، وقال: لم يروه، عن هشام إلا زكريا بن منظور .
تفرد به عتيق بن يعقوب الزبيري، وعن أبي الدرداء مرفوعًا: من استطاع منكم أن يشهد الصلاتين: العشاء والصبح ولو حبوا فليفعل . رواه أبو القاسم في الكبير من حديث رجل من النخع عنه.