حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الإعلام بسنته عليه الصلاة والسلام بشرح سنن ابن ماجه الإمام

باب القراءة في صلاة الفجر

حدثنا أبو بشر بكر بن خلف، ثنا ابن أبي عدي، عن حجاج الصواف، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن أبي قتادة، وعن أبي سلمة عن أبي قتادة قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي بنا، فيطيل في الركعة الأولى، ويقصر في الثانية، وكذلك في الصبح . ذا حديث خرجاه في الصحيح بلفظ: يصلي بنا، فيقرأ في الظهر والعصر في الركعتين الأوليين بفاتحة الكتاب وسورتين، ويسمعنا الآية أحيانا، وكان يطول الركعة الأولى من الظهر، ويقصر الثانية، ويقرأ في الركعتين الأخريين بفاتحة الكتاب وفي لفظ عند البخاري: وكان يطول الأولى من صلاة الصبح، ويقصر في الثانية، وفي لفظ لأبي داود قال: فظننا أنه يريد بذلك أن يدرك الناس الركعة الأولى . وفي الباب: حديث أم سلمة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قرأ بالطور المذكور عند البخاري، وسيأتي، وحديث أبي هريرة من عنده أيضا في باب القراءة في الفجر قال: في كل صلاة قراءة، فما أسمعنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أسمعناكم، زاد في الأوسط: في كل صلاة قراءة، لو بفاتحة الكتاب .

وقال: لم يروه عن إبراهيم بن ميمون الصائغ، يعني عن عطاء بن أبي رباح عنه إلا داود بن أبي الفرات، وعون بن معمر، وفي المنتقى من حديث عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن عطاء فسمعته يقول: لا صلاة إلا بقراءة . ولفظ مسلم قال صلى الله عليه وسلم: لا صلاة إلا بقراءة، فما أعلن النبي أعلناه . قال الدارقطني في التتبع: الصواب من قول أبي هريرة، وهو محفوظ، عن أبي أسامة على الصواب .

قال الحافظ أبو مسعود إبراهيم بن محمد بن عبيد الدمشقي في رده على الدارقطني: لعل الوهم فيه من مسلم، أو من ابن نمير، أو من أبي أسامة . فأما من يلزم مسلما فيه الوهم من بينهم فلا، حتى يوجد من غير حديث مسلم، عن ابن نمير على الصواب، فحينئذ يلزمه الوهم وإلا فلا . وحديث عقبة الجهني قال: كنت أقود برسول الله - صلى الله عليه وسلم - ناقته، قال: فقال لي: ألا أعلمك سورتين لم يقرأ بمثلهما؟ قلت: بلى، فعلمني: قل أعوذ برب الفلق، وقل أعوذ برب الناس، فلم يرني أعجبت بهما، فلما نزل الصبح قرأ بهما، ثم قال لي: كيف رأيت يا عقبة؟ .

رواه الإمام أحمد في مسنده، وعند ابن حبان من حديث يزيد، عن أسلم أبي عمران عنه: إنك لن تقرأ سورة أحب إلى الله، ولا أبلغ عنده من أن تقرأ: قل أعوذ برب الفلق، فإن استطعت أن لا تفوتك في صلاة فافعل . وفي تاريخ العلامة أبي زرعة النصري الدمشقي: قلت له ( يعني لأحمد بن صالح ): فإن الثوري يحدث عن معاوية بن صالح، عن عبد الرحمن بن جبير، عن أبيه، عن عقبة بن عامر، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في قراءة: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ فقال: ليس هذا من حديث معاوية، عن عبد الرحمن، إنما روى هذا معاوية بن صالح، عن العلاء بن الحارث، عن القاسم، عن عقبة، قال أبو زرعة: وهاتان الروايتان عندي صحيحتان، لهما جميعا أصل بالشام عن جبير بن نفير، عن عقبة، وعن القاسم، عن عقبة، ، ورواه ابن مهدي، وزيد بن حباب عن معاوية بإسناد آخر، فقالا: عن العلاء بن الحارث، عن القاسم مولى معاوية، عن عقبة بلفظ: ألا أعلمك خير سورتين؟ وهو لا يعلل الأول، فإن هذا إسناد لمتن آخر . وفي التمييز لمسلم: ذكر وهم إسناد لسفيان الثوري: أبو أسامة، ثنا سفيان، عن معاوية بن صالح، عن عبد الرحمن بن جبير، عن أبيه، عن عقبة أنه سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن المعوذتين؟ قال: فأمنا بهما النبي - صلى الله عليه وسلم - في الفجر، عبد الرحمن، ثنا معاوية، عن العلاء بن الحارث، عن القاسم مولى عقبة بن عقبة، وابن وهب، والثوري وهم حيث قال: عن عبد الرحمن بن جبير، عن أبيه .

وحديث معاذ بن عبد الله بن خبيب الجهني، عن رجل من جهينة أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقرأ في الصبح: إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ في الركعتين كلتيهما، قال: فلا أدري أنسي أم قرأ ذلك عمدا؟ . رواه أبو داود بسند صحيح، عن أحمد بن صالح، عن ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن سعيد بن أبي هلال عنه، ورواه في المراسيل من حديث سعد بن سعيد ، وفيه ضعف ، عن معاذ بن عبد الله، عن سعيد بن المسيب قال: صلى النبي - صلى الله عليه وسلم - الفجر، فقرأ في الركعة الأولى بإذا زلزلت، ثم قام في الثانية، فأعادها، وحديث أبي معبد: إن كانت الصلاة لتقام، فينطلق أحدنا إلى حاجته في البقيع، فيتوضأ، ثم يرجع، وإنه يعني النبي - صلى الله عليه وسلم - لفي الركعة الأولى . ذكره السراج في باب القراءة في صلاة الفجر، وسيأتي ذكره في الباب بعد هذا، وحديث جابر بن سمرة من عند مسلم: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقرأ في الفجر بقاف والقرآن المجيد، وكانت قراءته بعدُ تخفيفا، وفي لفظ: كان يقرأ في الظهر بسبح اسم ربك الأعلى، وفي الصبح بأطول من ذلك، وفي كتاب أبي داود: والصبح كان يطيلها، وفي كتاب ابن خزيمة: كان عليه الصلاة والسلام يقرأ في الظهر والعصر بالليل إذا يغشى، والشمس وضحاها، ونحوهما، ويقرأ في الصبح بأطول من ذلك .

وفي مسند السراج بسند صحيح بقاف ونحوها، وفي لفظ: وأشباهها، وفي الأوسط عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقرأ في الصبح بياسين، وقال: لم يروه عن سماك إلا شعبة، وأيوب بن جابر، ولا رواه عنهما إلا أبو داود الطيالسي، تفرد به عبد الله بن عمران الأصبهاني، وفيه أيضا عنه: كان عليه الصلاة والسلام يقرأ في صلاة الصبح بالواقعة، ونحوها من السور، وقال: لم يروه عن سماك إلا إسرائيل، ولا عن إسرائيل إلا سلمة بن رجاء، تفرد به يعقوب بن حميد بن كاسب . وحديث أنس قال: صلى بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الفجر بأقصر سورتين من القرآن، فلما قضى صلاته أقبل علينا بوجهه، وقال: إنما أسرعت، أو عجلت لفرغ الأم إلى صبيها، وسمع صوت صبي . رواه في الأوسط بسند صحيح، عن مقدام بن داود، ثنا أسد بن موسى، ثنا أبو الربيع السمان، عن عبد العزيز بن صهيب عنه، وقال: لم يروه عن أبي الربيع إلا أسد بن موسى، ورواه السراج، عن أحمد بن منصور، ثنا حسن بن الربيع، حدثني جعفر بن سليمان، عن ثابت عنه بلفظ: قرأ بالسورة الخفيفة، أو السورة القصيرة، شك جعفر، وحديث رفاعة بن رافع الأنصاري، قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يقرأ في صلاة الصبح بأقل من عشرين آية، ولا يقرأ في صلاة العشاء دون عشر آيات .

رواه أيضا، وقال: لا يروى هذا الحديث عن رفاعة إلا بهذا الإسناد، تفرد به ابن لهيعة، يعني عن عبيد الله بن أبي جعفر، عن بكير بن الأشج، عن سالم بن خلاد عنه، وحديث عبد الملك بن عمير، عن شبيب أبي روح، عن رجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه صلى صلاة الصبح، فقرأ الروم، والتبس عليه، فلما صلى قال: ما بال أقوام يصلون معنا، لا يحسنون الطهور، فإنما يلبس علينا القرآن أولئك . رواه النسائي عن ابن بشار عن ابن مهدي، عن سفيان عنه، وقال الحافظ أبو منصور الباوردي في كتاب معرف الصحابة: أنبأنا موسى بن هارون بن عبد الله، ثنا مؤمل بن إسماعيل، ثنا شعبة، عن عبد الملك، عن شبيب، عن رجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - يقال له: الأغر، فذكره، ثم قال: ، قال أبو منصور: وما أقرب ما قال موسى، ونسبه أبو نعيم في معرفة الصحابة، فقال: الأغر بن يسار الجهني، وذكر له هذا الحديث، وهو إسناد صحيح، وإن أبى ذلك عبد الحق الإشبيلي، . وحديث أم هشام بنت حارثة قالت: ما أخذت ق إلا من وراء النبي - صلى الله عليه وسلم - ، كان يصلي بها الصبح .

ذكره النسائي، وسيأتي، وذكره البخاري في التاريخ الصغير، عن محمد بن عبد الرحمن بن زرارة، عن امرأة منهم، وفي موضع آخر، عن بنت النعمان بنحوه، وحديث ابن عباس عند الشيخين سمع الجن النبي - صلى الله عليه وسلم - بسوق عكاظ في صلاة الصبح يقرأ، فأتوا قومهم، فقالوا... . الحديث . وذكر القرطبي، عن عكرمة: أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يقرأ بسورة: اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ وذكر النووي أنه كان يقرأ: قل أوحي، وهذا فيه نظر ؛ لأن هذا السورة إنما نزلت بعد سماع الجن القرآن .

وحديث ابن عمر قال: إن كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليأمرنا بالتخفيف، وإن كان ليؤمنا بالصافات في الفجر . ذكره أبو بكر بن أبي شيبة بسند صحيح، عن يزيد بن هارون، ثنا ابن أبي ذئب، عن الحارث بن عبد الرحمن، عن سالم عنه . وحديث البراء قال: صلى بنا النبي - صلى الله عليه وسلم - صلاة الصبح، فقرأ بأقصر سورتين في القرآن .

رواه السراج بسند صحيح، عن أحمد بن يحيى، ثنا عبد الوهاب بن عطاء، عن شعبة عن عدي بن ثابت عنه . وحديث أبي سعيد: صلى بنا النبي - صلى الله عليه وسلم - الفجر بأقصر سورتين . رواه أبو نعيم في كتاب الصلاة، عن سفيان، عن أبي هارون عنه، وثنا سفيان، عن أبي السوداء النهدي، عن ابن سابط قال: قرأ النبي - صلى الله عليه وسلم - في الفجر في أول ركعة ستين آية، فلما قام سمع صوت صبي قرأ ثلاث آيات .

وحديث عمرو الجني المذكور عند أبي موسى في كتاب الصحابة قال: صليت خلف النبي - صلى الله عليه وسلم - الصبح، وقرأ بسورة الحج يسجد فيها سجدتين . وفي علل ابن أبي حاتم : سألت أبي، عن حديث حدثناه محمد بن إسماعيل، ثنا أحمد بن يونس، ثنا مندل، حدثنا جعفر بن محمد، عن أبيه، عن ابن عمر قال: صلى النبي - صلى الله عليه وسلم - صلاة الغداة بالناس في سفر، فقرأ: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ثم قال: قرأت لكم ثلث القرآن، وربعه . فقال: ليس هذا جعفر بن محمد بن علي بن حسين ، هذا شيخ ضعيف .

وفي السنن للبيهقي: أن أبا بكر الصديق قرأ في صلاة الصبح بسورة البقرة في الركعتين كلتيهما، وعن الفرافصة بن عمير قال: ما أخذت سورة يوسف إلا من قراءة عثمان إياها في صلاة الصبح من كثرة ما كان يرددها . وفي الموطأ عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، قال: صلينا وراء عمر بن الخطاب الصبح، فقرأ بسورة يوسف، وسورة الحج قراءة بطيئة، وفي السنن الكبير عن المعرور بن سويد، قال: صلى بنا عمر، فقرأ: ألم تر، ولإيلاف قريش، وعن ابن عمر أنه كان يقرأ في الصبح في السفر بالعشر السور الأول من المفصل، في كل ركعة بأم القرآن وسورة، ومن حديث خثيم بن عراك بن مالك، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: خرج النبي - صلى الله عليه وسلم - يعني لغزوة، واستخلف على المدينة سباع بن عرفطة، قال أبو هريرة: وقدمت المدينة مهاجرا، فصليت الصبح وراء سباع، فقرأ في السجدة الأولى: سورة مريم، وفي الأخرى: ويل للمطففين، وذكره ابن حبان في صحيحه، ولم يسم الرجل، وعن عمرو بن ميمون الأودي أن عمر لما طعن قدموا عبد الرحمن بن عوف، فصلى بهم الفجر، فقرأ: إذا جاء نصر الله، وإنا أعطيناك الكوثر، وفي شرح ابن بطال: وذكر ابن عمر قرأ في الصبح بيونس وبهود، وقرأ عثمان بيوسف والكهف، وقرأ علي بالأنبياء، وقرأ عبد الله بسورتين إحداهما بنو إسرائيل، وقرأ معاذ بالنساء، وقرأ عبيدة بالرحمن، وقرأ إبراهيم بياسين، وقرأ عمر بن عبد العزيز بسورتين من طوال المفصل . وفي كتاب أبي نعيم، عن الحارث بن فضيل قال: مررت على ابن شهاب، فأقمت عنده عشر أبكار يقرأ في صلاة الفجر تبارك، و﴿قل هو الله أحد .

وقال أبو داود الأودي: كنت أصلي وراء علي الغداة، فكان يقرأ: إذا الشمس كورت، وإذا السماء انفطرت، ونحو ذلك من السور . وفي شرح السنة: وكتب عمر إلى أبي موسى الأشعري: أن اقرأ في الصبح بطوال المفصل، وفي الظهر بأوساطه، وفي المغرب بقصاره . وحديث أم سلمة لما طافت في الصبح، فسمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقرأ بالطور، ذكره البخاري، قال البغوي: والأحسن أن يقرأ في الصبح والظهر بطوال المفصل، وفي العصر والعشاء بأوساطه، وفي المغرب بقصاره، وبه قال الشافعي، وابن المبارك، وأحمد، وإسحاق، ورأى بعضهم أن القراءة في العصر كنحو القراءة في المغرب، يقرأ بقصار المفصل، يروى ذلك عن النخعي، وقال: تضاعف صلاة الظهر على صلاة العصر في القراءة أربع مرات .

غريبه: الخنس: الكواكب الدراري الخمسة: زحل، والمشترى، والمريخ، والزهرة، وعطارد، قال ابن سيده: لأنها تخنس أحيانا حتى تخفى تحت ضوء الشمس، وخنوسها استخفاؤها بالنهار، بينا تراها في آخر البرج كرت راجعة إلى أوله، وذكر أبو حنيفة في كتاب الأنواء الكبير تأليفه: قيل في قوله: فلا أقسم بالخنس: إنها النجوم الخمسة، جاء ذلك في بعض التفسير، وقيل: لأنها تسير في الفلك، وتخنس أي: تستتر، وقيل: ترجع، وذلك أن لها استقامة في رأي العين، رجوعا بينا، وكذلك سماها النجامون: الكواكب المتحيرة . وفي كتاب الهروي: الخنس: جمع خانس وخانسة، قال الزجاج: وخنوسها: أنها تغيب، وتكنس، قال أبو موسى المديني: الكنس: النجوم التي تجري، وتستتر ؛ إما بالنهار، وإما بالغيم، وقيل: هي التي تكنس في المغيب، وقيل: لأنها في بروجها كالظباء الكنس، وقال أبو نصر: الخنس: الكواكب كلها، لأنها تخنس في المغيب، أو لأنها تخفى نهارا، ويقال: هي الكواكب السيارة منها دون الثابتة، وقيل: سميت خنسا لتأخرها، وفي تفسير عبد بن حميد، عن عبد الله: ﴿فلا أقسم بالخنس قال: بقر الوحش، وقال أبو ميسرة، والحسن بن أبي الحسن، ومجاهد، وإبراهيم كذلك، والله أعلم . وأما الباسق: فهو الطويل، قال ابن سيده: بسق الشيء يبسق بسوقا: تم طوله، وبسق على قومه: علاهم.

ورد في أحاديث20 حديثًا
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث