باب الجهر بآمين
حدثنا محمد بن الصباح، وعمار بن خالد الواسطي، ثنا أبو بكر بن عياش، عن أبي إسحاق، عن عبد الجبار بن وائل، عن أبيه قال: صليت مع النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فلما قال: وَلَا الضَّالِّينَ قال: آمين، فسمعناها منه . هذا حديث إسناده منقطع فيما بين عبد الجبار وأبيه . قال مهنأ : قال أحمد بن حنبل : وروي لنا هذا الحديث عن أبي بكر بن عياش يقول ناس: لم يسمع عبد الجبار من أبيه شيئا .
وقال الدوري : سمعت يحيى يقول: عبد الجبار ثبت، ولم يسمع من أبيه شيئا إنما كان يحدث عن أهل بيته، ويقولون: إن أباه مات، وهو حمل، أي: أمه حبلى به، وفي موضع آخر: ولد بعد موت أبيه بستة أشهر ، وقال فطر : والحسن بن عبيد الله عن عبد الجبار: سمعت أبي، ولا يصح سماعه من أبيه وهو في بطن أمه، ومات أبوه قبل أن يولد . ولما ذكر الترمذي : خرجت امرأة فتجللها رجل .. . الحديث من حديثه عن أبيه .
قال: غريب وليس إسناده بمتصل، وسمعت محمدا يقول: لم يسمع عبد الجبار من أبيه ولا أدركه ، وقال: ثنا بندار عن يحيى، وعبد الرحمن عن سفيان، عن سلمة، عن حجر بن عنبس، عن وائل، فأخرج عبد الجبار من السند، وقال: حسن . زاد في العلل الكبير: سمعت محمد بن إسماعيل يقول: حديث الثوري عن سلمة بن كهيل في هذا الباب أصح من حديث شعبة، وشعبة أخطأ في هذا الحديث في مواضع، قال: عن سلمة بن كهيل عن حجر أبي العنبس، وإنما هو ابن عنبس، وكنيته أبو السكن، وزاد فيه: ( عن علقمة بن وائل ) وإنما هو حجر عن وائل ليس فيه علقمة، وقال: وخفض بها صوته، والصحيح أنّه جهر بها . وسألت أبا زرعة؟ فقال: حديث سفيان أصح من حديث شعبة، وقد رواه العلاء بن صالح، وفي المعرفة للبيهقي: أجمع الحفاظ على أنَّ شعبة أخطأ في ذلك، وقد رواه العلاء ومحمد بن سلمة بن كهيل، عن سلمة بمعنى رواية سفيان، ورواه شريك أيضا عن أبي إسحاق عن علقمة بن وائل عن أبيه .
وقد رويناه بإسناد صحيح عن أبي الوليد الطيالسي عن شعبة، كما رواه الثوري من أوجه أخر، انتهى . هو في مسند أبي داود عن شعبة أخبرني سلمة سمعت حجرا قال: سمعت علقمة فذكره، وعاب أبو الحسن على عبد الحق رضاه بقول الترمذي فيه: حسن، وعدم بيان المانع من صحته، قال: وهذا الحديث فيه أمور: أحدها: اختلاف شعبة وسفيان . الثاني: .
الثاني: عيبه إياه بدخول علقمة بينهما، وليس بعيب على ما ذكره الكجي في سننه، فإنه لما ذكر رواية حجر عن علقمة قال: وقد سمعه أيضاً حجر من وائل . الثالث: إغفاله اضطرابا آخر لم يذكره، وهو قول أبي بكر الأثرم: اضطرب شعبة في هذا، فقال مرة: عن سلمة عن حجر عن وائل، وقال مرّة: عن سلمة عن حجر عن علقمة، أو عن وائل، ورواه سفيان فلم يضطرب في إسناده ولا في الكلام، قال سلمة عن حجر، عن وائل مرفوعا: إنه كان يجهر بها، وروي ذلك عن وائل من وجه آخر: ثنا أبو عبد الله، ثنا أبو بكر بن عياش، ثنا أبو إسحاق عن عبد الجبار بن وائل، عن أبيه فذكره، ثم قال: فقد صح الجهر بالتأمين من وجوه، ولم يصح فيه عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شيء غيره.