حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الإعلام بسنته عليه الصلاة والسلام بشرح سنن ابن ماجه الإمام

باب ما جاء في التشهد

حدثنا الحسن بن زياد، ثنا المعتمر، وثنا يحيى بن حكيم، ثنا محمد بن بكر قالا: ثنا أيمن بن نابل، ثنا أبو الزبير، عن جابر بن عبد الله، قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعلمنا التشهد، كما يعلمنا السورة من القرآن: باسم الله وبالله، التحيات لله، والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، أسأل الله الجنة وأعوذ بالله من النار . ذا حديث قال فيه الحاكم لما خرجه في مستدركه: صحيح على شرط البخاري ومسلم ؛ لأن أيمن احتج به محمد، ، وقال حمزة الكناني في رواية سنن النسائي: قوله: عن جابر خطأ، والصواب: أبو الزبير، عن سعيد بن جبير، وطاوس عن ابن عباس، هكذا رواه عبد الرحمن بن حميد الرؤاسي عن أبي الزبير مثل ما روى الليث، وقال الترمذي في الجامع، وأبو علي الطوسي في الأحكام: حديث أيمن غير محفوظ، وقال الشيرازي في المهذب: ذكر التسمية غير صحيح عند أصحاب الحديث، وكذا قاله البغوي في شرح السنة، وقال أبو القاسم ابن عساكر : رأيت بخط النسائي : لا نعلم أحدًا تابع أيمن على هذا الحديث، وخالفه الليث بن سعد، وأيمن عندنا لا بأس به، والحديث خطأ، وقال أبو الحسن الدارقطني : أيمن خالف الناس لو لم يكن إلا حديث التشهد ، وقال أبو الوليد الباجي في كتاب الجرح والتعديل: غمزه غير يحيى لحديثه عن أبي الزبير في التشهد ، ولما ذكره الإشبيلي لم يعبه إلّا بتدليس أبي الزبير، وبكونه لم يبيّن سماعه من جابر فيه ، وقال الشَّافعي : وقد روي عن ابن مسعود وجابر وأبي موسى عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في التشهد أحاديث كلَّها يخالف بعضها بعضًا، واختلافها إنما هو اختلاف في زيادة حرف أو نقصه، وإنما أخذنا بهذا؛ لأنا رأيناه أجمعها وهو أحبها إلينا؛ لأنّه أكملها، زاد في كتاب اختلاف الحديث: واحتمل أن يكون كلَّها ثابتة، وأن يكون رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يعلم الجماعة والمنفردين التشهد فيحفظه أحدهم على لفظ، ويحفظه الآخر على لفظ يخالفه، لا يختلفان في معنى أنه أريد به تعظيم الله تعالى، وذكر أبو الفضل بن طاهر في كتابه أطراف الغرائب أنّ أبا عاصم رواه عن عزرة بن ثابت - أو ابن جريج - عن أبي الزبير عن جابر، وقال: حديث غريب، تفرد به حميد بن الربيع عن أبي عاصم . انتهى .

وقد وجدنا لحديث أيمن في التسمية متابعا من حديث علي الآتي بعد، وموقوف عمر، وحديث عائشة، وفي الباب: حديث رواه أمية بن خالد، ثنا شعبة عن خالد الحذاء قال: أنا علمت ابن سيرين التشهد، حدثته عن أبي نضرة، عن أبي سعيد، عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأخذ بتشهدي، وترك تشهده . قال الطبراني في الأوسط: لم يروه إلّا أمية، ولا رواه عن أمية إلا أمية بن بسطام، وموسى بن محمد بن حيان، وإبراهيم بن هاشم، وفي المصنف: ثنا ابن علية، عن خالد، عن أبي المتوكل: سألنا أبا سعيد عن التشهد فقال: التحيات لله مثل حديث ابن مسعود لم يذكر: وبركاته، وفي آخره: قال أبو سعيد: كنا لا نكتب شيئا سوى القرآن والتشهد . وحديث أبي الحسن علي بن أبي طالب : التحيات لله والصلوات والطيبات والغاديات والرائحات والزاكيات والناعمات السابغات الطاهرات لله، قال أبو القاسم في الأوسط: لم يروه عن عبد الله بن عطاء، يعني عن البهزي قال: سألت الحسين عن تشهد علي فقال: هو تشهد النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فذكره إلا عمرو بن هاشم .

وفي البيهقي من طريق سعدان بن نصر، ثنا وكيع، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي أنه كان إذا تشهد قال: بسم الله، قال البيهقي: وروي عن وكيع والأعمش عن أبي إسحاق عن الحارث، عن علي مثله، وزاد: وبالله، وفي الأوسط من حديث عامر بن إبراهيم قال: تفرد به عن نهشل بن سعيد الترمذي عن الضحاك بن مزاحم، عن الحارث عنه أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: لا صلاة لمن لا تشهد له . وفي الاستذكار : روي عن علي تشهد هو أكمل هذه الروايات كلها، وقال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: روى أبو عوانة عن الحكم عن عاصم، عن علي : إذا قعد المصلي قدر التشهد، فقد تمت صلاته قال أبي : هذا حديث منكر لا أعلم روى الحكم عن عاصم شيئا، وقد أنكر شعبة على أبي عوانة روايته عن الحكم فقال: لم يكن ذلك الذي لقيه الحكم، قال أبي: ولا يشبه هذا الحديث حديث الحكم . وحديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه: أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ علمه: التحيات الصلوات الطيبات المباركات لله السلام على النبي ورحمة الله وبركاته، والسلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أنّ محمدا عبده ورسوله .

قال أبو القاسم في الأوسط: لا يروى عن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن عمر إلّا بهذا الإسناد، تفرد به ابن لهيعة، . وفي الموطأ عن ابن شهاب عن عروة عن عبد الرحمن بن عبد القاري: أنه سمع عمر بن الخطاب وهو على المنبر يعلم الناس التشهد يقول: التحيات لله الزاكيات لله الطيبات الصلوات لله، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله قال أبو عمر في الاستذكار: لما علم مالك أنّ التشهد لا يكون إلا توقيفا عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اختار تشهد عمر؛ لأنه كان يعلّمه الناس وهو على المنبر من غير نكير من أحد من الصحابة، وكانوا متوافرين في زمانه، ولم يأت عن أحد منهم أنه قال: ليس كما وصفت، وفي تسليمهم له ذلك مع اختلاف رواياتهم عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دليل على الإِباحة والتوسعة فيما جاء عنه في ذلك - صلى الله عليه وسلم - ، مع أنه أمر متقارب كلّه قريب المعنى، بعضه من بعض، إنما فيه كلمة زائدة في ذلك المعنى أو ناقصة، وقال السفاقسي: هو خبر يجري مجرى التواتر؛ لأن الصحابة أقروه عليه، ولو كان غيره يجري مجراه لقال له الصحابة: ضيقت واسعا، وقال ابن حزم: اختار مالك تشهد عمر الموقوف، وقد خالف عمر فيه ابنه وفي سنن البيهقي من حديث الدراوردي عن هشام، عن أبيه أن عمر كان يعلم الناس التشهد في الصلاة وهو يخطب على المنبر فيقول: إذا تشهد أحدكم فليقل: بسم الله خير الأسماء، التحيات الزاكيات فذكره، وفيه: قال عمر: ابدؤوا بأنفسكم بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم وسلموا على عباد الله الصالحين، قال البيهقي: ورواه محمد بن إسحاق عن الزهري وهشام، عن عبد الرحمن بن عبد عن عمر، وذكر فيه التسمية: بسم الله خير الأسماء، وزاد وقدم وأخر ورواه مالك ومعمر ويونس وعمرو بن الحارث، عن ابن شهاب لم يذكروا فيه التسمية وقدموا كلمتي التسليم على كلمتي الشهادة، زاد معمر: وكان الزهري يأخذ به ويقول: علمه الناس على المنبر والصحابة متوافرون ولا ينكرونه، قال معمر: وأنا آخذ به، وذكر الحاكم التسمية فيه من رواية القعنبي عن الدراوردي عن هشام، عن أبيه، وقال: صحيح على شرط مسلم، وإنما ذكرته لأن له شاهدا على ما شرطنا في الشواهد، ورواه في المصنف عن حاتم بن إسماعيل، عن هشام به، وثنا وكيع عن الأعمش، عن أبي إسحاق عن الحارث، عن علي أنه كان يقول إذا تشهد: بسم الله خير الأسماء اسم الله، وحديث عائشة: بسم الله، التحيات لله، الصلوات لله، الزاكيات لله.. . الحديث، قال البيهقي : والرواية الصحيحة عن عبد الرحمن بن القاسم، ويحيى ابن سعيد عن القاسم عن عائشة، ليس فيها ذكر التسمية إلّا ما انفرد بها محمد بن إسحاق، يعني عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه، قال البيهقي : وروي عن محمد بن صالح بن دينار عن القاسم بن محمد مرفوعا بلفظ: هذا تشهد النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: التحيات لله .. .

إلى آخره . وفي آخره: قال محمد بن صالح: قلت: بسم الله، فقال القاسم: بسم الله كل ساعة والصحيح موقوف، وكذا قاله الدارقطني أيضا، ورواه مالك موقوفا فيه: وحده لا شريك له وحديث سمرة بن جندب من عند أبي داود بسند صحيح على شرط ابن حبان قال: أمرنا رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا كان في وسط الصلاة أو حين انقضائها فابدؤوا قبل السلام فقولوا: التحيات الطيبات والصلوات والملك لله، ثم سلموا على اليمين ثم سلموا على قارئكم وعلى أنفسكم . وفي المصنف: ثنا أبو نعيم، عن سفيان، عن زيد العمي، عن أبي الصديق الناجي، عن ابن عمر: أن أبا بكر الصديق - رضي الله عنهما - كان يعلمهم التشهد على المنبر، كما يُعلم الصبيان في الكتاب: التحيات لله والصلوات والطيبات.. .

الحديث . وحدثنا ابن عمر عن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في التشهد: التحيات لله الصلوات الطيبات السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته قال ابن عمر: وزدت فيها: وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله قال ابن عمر: زدت فيها: وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله رواه أبو داود بسند صحيح عن نصر بن علي، عن أبيه عن شعبة، عن أبي بشر قال: قال سمعت مجاهدا فذكره، وذكره مالك موقوفا في الموطأ عن نافع عنه، ولفظه: بسم الله، التحيات لله، الصلوات لله، الزاكيات الله، السلام على النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، شهدت أن لا إله إلا الله، شهدت أن محمدا رسول الله، فإذا أراد أن يسلم قال: السلام على النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، السلام عليكم . وفي المصنف: ثنا هشيم، ثنا عبد الرحمن بن إسحاق، عن محارب، عن ابن عمر : كان النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يعلمنا التشهد في الصلاة كما يعلم المكتب الوالدان ورواه أبو القاسم من حديث قتادة عنه - يعني: مرفوعا - وقال: لم يروه عن قتادة إلّا أبان بن يزيد، وقد تفرد به سهل بن بكار، ولما رواه الدارقطني، عن ابن أبي داود، ثنا نصر قال: هذا إسناد صحيح، وقد تابعه على رفعه ابن أبي عدي عن شعبة ووقفه غيرهما، ومن حديث : كان رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يعلمنا التشهد: التحيات، الطيبات، الزاكيات لله، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله ثم يصلي على النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .

وفي العلل الكبير للترمذي: سألت محمدًا عن هذا الحديث فقال: روى شعبة عن أبي بشر، عن مجاهد، عن ابن عمر، وروى سيف عن مجاهد، عن أبي معمر، عن ابن مسعود، وهو المحفوظ عندي، قلت: كأنه يروى عن ابن عمر عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ويروى عن ابن عمر عن أبي بكر، قال: يحتمل هذا، وهذا، قال محمد: وعبد الرحمن بن إسحاق الذي روى عن وأوقفه ابن أبي عدي . انتهى . وقد تقدّم من عند الدارقطني أن ابن أبي عدي رفعه، فالله أعلم، وحديث أبي هريرة مرفوعًا ؛ كحديث ابن مسعود ذكره ابن بطال في شرح البخاري .

وذهب أبو حنيفة وأصحابه وأحمد والثوري، وإسحاق وأبو ثور وابن المبارك فيما حكاه ابن الأثير في شرح المسند، وداود وأصحابه إلى تشهد ابن مسعود، واستدلّ لهم أيضا بأن حديث ابن عباس الذي اعتمده الشافعي قد وقف، كما تقدَّم وبأنه مضطرب، وذلك أنّ الشافعي وأحمد روياه منكر السلام . ورواه أحمد في موضع آخر من مسنده بتعريفه، وعندهما: وأنَّ محمدًا، لم يذكرا: وأشهد، وفي ابن ماجه: وأشهد كما تقدّم، وعند النسائي كمسلم إلا أنه منكر السلام، وقال: وأن محمدًا عبده ورسوله، وفي رواية عند مسلم وأن محمدًا رسول الله وهو عنده معرف السلام في المكانين، وهو مذهب الشافعي بتنكيره، ويرجح تشهد ابن مسعود على حديث ابن عباس بأمور: منها: الأول: أنّه في الكتب الستة وذاك في مسلم . الثاني: أن جماعة من الصحابة وافقوه على روايته .

الثالث: حديث أبي بكر كحديث ابن مسعود: وعلمه أبو بكر للناس على المنبر كتعليم الصبيان . الرابع: حديث ابن مسعود ليس فيه اضطراب ولا وقف . الخامس: أن أكثر العلماء والمحدثين قالوا به، واختاروه حتى قال الخطابي: والعجب من الشَافعي كيف اعتمد حديث ابن عباس وترك حديث عبد الله بن مسعود .

والسادس: أنّه بواو العطف في مقامين، والعطف يقتضي المغايرة بين المعطوف والمعطوف عليه، فيكون ثناء مستقلا بفائدته، وإذا سقطت واو العطف كان ما عدا اللفظ الأول صفة له، فيكون جملة واحدة في الثناء، والأوّل أبلغ فكان أقوى وأولى، يدلّ على صحة هذا قوله في الجامع: لو قال: والله والرحمن والرحيم كانت أيمانا ثلاثة، ولو قال: والله الرحمن الرحيم كانت يمينا واحدة، يلزمه به كفارة واحدة . السابع: أن السلام فيه معرف في الموضعين، وهو يفيد الاستغراق والعموم . الثامن: فيه زيادة أمره أن يعلّم الناس، والأمر للوجوب، وإذا لم يجب ففيه زيادة استحباب وتأكيد، وليس ذلك في حديث ابن عباس .

التاسع: أخذ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كف ابن مسعود بين كفيه، ففيه زيادة استيثاق واهتمام . العاشر: تشديد ابن مسعود على أصحابه حين أخذ عليهم فيه، وفي المبسوط: عن خصيف قال: رأيت النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في المنام، فقلت: كثر الاختلاف في التشهد، فماذا تأمرني؟ قال: بتشهد ابن مسعود . وقال الخطابي: فيه إيجاب التشهد، وإليه ذهب الشافعي خلافًا لأبي حنيفة ومالك؛ لأن الأمر للوجوب، روي عن عمر بن الخطاب أنه قال: من لم يتشهد فلا صلاة له، وبه قال الحسن بن أبي الحسن، وقال الزهري وقتادة وحماد: إن ترك التشهد حتى انصرف مضت صلاته، وقال أصحاب الرأي: التشهد والصلاة على رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مستحب، والقعود قدر التشهد واجب .

غريبه: التحيات جمع تحية، وهي السلامة من جميع الآفات، وقيل: البقاء الدائم، وقيل: العظمة، وفي المحكم: التحية: السلام . وقال الخطابي: روي عن أنس في تفسيرها: هي أسماء الله: السلام، المؤمن، المهيمن، العزيز، الجبار، الأحد، الصمد، قال: التحيات لله تعالى بهذه الأسماء، وهي الطيبات لا يحيا بها غيره . وقال ابن الأثير: قيل: التحيات: كلمات مخصوصة كانت العرب تحيي بها الملوك كقولهم: أبيت اللعن، وأنعم صباحا، وعم ظلاما، وكقول العجم: ذه هزار سال أي: تعيش عشرة آلاف سنة، وكلها لا يصلح شيء منها للثناء على الله فتركت واستعمل معنى التعظيم، فقيل: قولوا: التحيات للّه، أي: الثناء، والعظمة، والتمجيد كما يستحقه ويجب له، وقوله: لله اللام في لله لام الملك والتخصيص، وهي للأول أبلغ، وللثاني أحسن .

وقال القرطبي: فيه تنبيه على أن الإخلاص في العبادات والأعمال لا يفعل إلا لله تعالى، ويجوز أن يراد به الاعتراف بأن ملك ذلك كله لله تعالى، وقوله: والصلوات، قيل: أراد الصلوات الخمس، وقيل: النوافل، قال ابن الأثير: والأول أقوى، وقال الأزهري: العبادات، وفي المنافع: التحيات: العبادات القولية، والصلوات: العبادات الفعلية، والطيبات: العبادات المالية، وقوله: السلام علينا، أراد الحاضرين من الإمام والمأمومين والملائكة وغيرهم . وقوله: الصالحين: جمع صالح، قال الزجاج: وهو القائم بما عليه من حقوق الله تعالى وحقوق العباد، قال القرطبي: فيه تنبيه على أنّ الدعاء يصل من الأحياء إلى الأموات، وعن الحربي: معنى السلام على النبي صلى الله عليه وسلم اسم الله عليك، وتأويله: لا خلوت من الخيرات والبركات، وسلمت من المكاره والمذام والآفات، وإذا قلنا: اللهم سلم على محمد، إنما نريد: اللهم اكتب لمحمد في دعوته وأمته وذكره السلامة من كل نقص.

ورد في أحاديث20 حديثًا
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث