حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الإعلام بسنته عليه الصلاة والسلام بشرح سنن ابن ماجه الإمام

باب الإمام يخفف الصلاة إذا حدث أمر

حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، ثنا عمر بن عبد الواحد، وبشر بن بكر عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إني لأقوم في الصلاة، وأنا أريد أن أطول فيها، فأسمع بكاء الصبي فأتجوَّز كراهية أن أشق على أمه . هذا حديث خرجه البخاري في صحيحه، وعند ابن أبيِ شيبة: ثنا وكيع عن سفيان، عن أبي الحويرث الزرقي عن عليّ بن قيس قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إني لأسمع بكاء الصبي خلفي، فأخفف شفقة أن أفتن أمه . وثنا وكيع عن سفيان، عن أبي السوداء النهدي، عن ابن سابط: أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قرأ في الركعة الأولى بسورة نحو من ستين آية، فسمع بكاء صبي فقرأ في الثانية بثلاث آيات وثنا شريك عن أبي هارون، عن أبي سعيد فيما نعلم، عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قال: إني لأكون في الصلاة، فأسمع بكاء الصبي، فأخفف مخافة أن أشق على أمه، أو قال: أن تفتن أمه .

التجوز: عبارة عن تقليل القراءة؛ لحديث ابن سابط وغيره، وقال بعض العلماء: يستدل بهذا على أنّ الإمام إذا كان راكعَا فأحس بداخل للصلاة ينتظره، قال القرطبي: ولا حجة فيه؛ لأن هذه الزيادة عمل في الصلاة بخلاف الحذف . وقال ابن بطال: أجازه الشعبي، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، والحسن، وقال بعضهم: ينتظر ما لم يشق على أصحابه، وهو قول أحمد، وإسحاق، وأبي ثور، وقال: مالك، وأبو حنيفة، والأوزاعي: ينتظر، وقال سحنون: صلاتهم باطلة . والوَجْد: الحزن، قال ابن سيده: وجد الرجل وَجْدا ووُجْدا كلاهما عن اللحياني: حزن، وفي النوادر للهجري: فواكبداه مما وجدت من الأسى لذي وسمة بين الطويل المشذب وحكى وُجد: بالضم القزاز عن الفراء، وأبو عبيد في المصنف، وابن القطاع في الأفعال، والسيرافي في كتابه الإقناع والجوهري، وغيرهم، زاد ابن سيده: ووجد به وجدًا في الحب لا غير، وأنشد: لقد زادنا وجدًا ببقعاء أننا وجدنا مطايانا بلينة ظلعا وقال ابن حصن في وصف عجوز: ما بطنها بوالد ولا زوجها بواجد، يعني محبا، وقال ابن قرقول: من موجدة أمه، أي من حبها إيّاه، وحزنها لبكائه، والله تعالى أعلم.

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث