حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
حاشية السندي على بن ماجه

بَاب اتِّبَاعِ سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

حَدَّثَنَا أبو عبد الله ، قال : ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ ، قَالَ : أَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ذَرُونِي مَا تَرَكْتُكُمْ ؛ فَإِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِسُؤَالِهِمْ وَاخْتِلَافِهِمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ ؛ فَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ فَخُذُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَإِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَانْتَهُوا . قَوْلُهُ : ( ذَرُونِي ) أَيِ اتْرُكُونِي مِنَ السُّؤَالِ عَنِ الْقُيُودِ فِي الْمُطْلَقَاتِ قَوْلُهُ : ( مَا تَرَكْتُكُمْ ) مَا مَصْدَرِيَّةٌ ظَرْفِيَّةٌ أَيْ مُدَّةَ مَا تَرَكْتُكُمْ عَنِ التَّكْلِيفِ بِالْقُيُودِ فِيهَا ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ لَا تَطْلُبُوا مِنِّي الْعِلْمَ مَا دَامَ إِلَّا أَنْ أُبَيِّنَ لَكُمْ بِنَفْسِي ، وَيَدُلُّ عَلَى مَا ذَكَرْنَا وُرُودُهُ لِمَنْ قَالَ : هَلِ الْحَجُّ كُلَّ عَامٍ ؟ فَإِذَا أَمَرْتُكُمْ إِلَى آخِرِهِ يُرِيدُ أَنَّ الْأَمْرَ الْمُطْلَقَ لَا يَقْتَضِي دَوَامَ الْفِعْلِ ، وَإِنَّمَا يَقْتَضِي حُسْنَ الْمَأْمُورِ بِهِ وَأَنَّهُ طَاعَةٌ مَطْلُوبَةٌ ؛ فَيَنْبَغِي أَنْ يَأْتِيَ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْهُ قَدْرَ طَاقَتِهِ وَأَمَّا النَّهْيُ فَيَقْتَضِي دَوَامَ التَّرْكِ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث