حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
حاشية السندي على بن ماجه

بَاب فِي الْقَدَرِ

حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا وَكِيعٌ ، ح وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، وَوَكِيعٌ ، عَنْ الْأَعْمَشِ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ ، عَنْ عَلِيِّ ، قَالَ : كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبِيَدِهِ عُودٌ ، فَنَكَتَ فِي الْأَرْضِ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ ، فَقَالَ : مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَقَدْ كُتِبَ مَقْعَدُهُ مِنْ الْجَنَّةِ وَمَقْعَدُهُ مِنْ النَّارِ ، قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَفَلَا نَتَّكِلُ ؟ قَالَ : لَا ، اعْمَلُوا وَلَا تَتَّكِلُوا ؛ فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ ، ثُمَّ قَرَأَ : ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى ﴿وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى قَوْلُهُ : ( فَنَكَتَ فِي الْأَرْضِ ) أَيْ ضَرَبَهَا ضَرْبًا أَثَّرَ فِيهَا ، وَقَوْلُهُ وَمَقْعَدُهُ الْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ أَفَلَا نَتَّكِلُ ؛ أَيِ الْعَمَلُ لَا يَرُدُّ الْقَضَاءَ وَالْقَدَرَ السَّابِقَ فَلَا فَائِدَةَ فِيهِ ؛ فَنَبَّهَ عَلَى الْجَوَابِ عَنْهُ بِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى دَبَّرَ الْأَشْيَاءَ عَلَى مَا أَرَادَ وَرَبَطَ بَعْضَهَا بِبَعْضٍ وَجَعَلَهَا أَسْبَابًا وَمُسَبَّبَاتٍ ، وَمَنْ قَدَّرَهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ قَدَّرَ لَهُ مَا يُقَرِّبُهُ إِلَيْهَا مِنَ الْأَعْمَالِ وَوَفَّقَهُ لِذَلِكَ بِأَقْدَارِهِ ، وَيُمَكِّنُهُ مِنْهُ وَيُحَرِّضُهُ عَلَيْهِ بِالتَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيبِ ، وَمَنْ قَدَّرَ لَهُ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ قَدَّرَ لَهُ خِلَافَ ذَلِكَ ، وَخَذَلَهُ حَتَّى اتَّبَعَ هَوَاهُ وَتَرَكَ أَمْرَ مَوْلَاهُ ، وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ جَعَلَ الْأَعْمَالَ طَرِيقًا إِلَى نَيْلِ مَا قَدَّرَهُ لَهُ مِنْ جَنَّةٍ أَوْ نَارٍ ؛ فَلَا بُدَّ مِنَ الْمَشْيِ فِي الطَّرِيقِ ، وَبِوَاسِطَةِ التَّقْدِيرِ السَّابِقِ يَتَيَسَّرُ ذَلِكَ الْمَشْيِ لِكُلٍّ فِي طَرِيقِهِ وَيُسَهَّلُ عَلَيْهِ ، وَتِلَاوَةُ الْآيَةِ لِلِاسْتِشْهَادِ عَلَى أَنَّ التَّيْسِيرَ مِنْهُ تَعَالَى .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث