حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
حاشية السندي على بن ماجه

بَاب فِي الْقَدَرِ

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ : خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَصْحَابِهِ وَهُمْ يَخْتَصِمُونَ فِي الْقَدَرِ ؛ فَكَأَنَّمَا يُفْقَأُ فِي وَجْهِهِ حَبُّ الرُّمَّانِ مِنْ الْغَضَبِ ؛ فَقَالَ : بِهَذَا أُمِرْتُمْ ؟ ! أَوْ لِهَذَا خُلِقْتُمْ ؟ ! تَضْرِبُونَ الْقُرْآنَ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ ؟ ! بِهَذَا هَلَكَتْ الْأُمَمُ قَبْلَكُمْ ، قَالَ : فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو : مَا غَبَطْتُ نَفْسِي بِمَجْلِسٍ تَخَلَّفْتُ فِيهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا غَبَطْتُ نَفْسِي بِذَلِكَ الْمَجْلِسِ وَتَخَلُّفِي عَنْهُ . قَوْلُهُ : ( وَهُمْ يَخْتَصِمُونَ فِي الْقَدَرِ ) بِالْإِثْبَاتِ وَالنَّفْيِ ، وَكَأَنَّ كُلًّا مِنْهُمْ كَانَ يَسْتَدِلُّ بِمَا يُنَاسِبُ مَطْلُوبَهُ مِنَ الْآيَاتِ ؛ وَلِذَلِكَ أَنْكَرَ عَلَيْهِمْ بِقَوْلِهِ : تَضْرِبُونَ الْقُرْآنَ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ ؟ قَوْلُهُ : ( فَكَأَنَّمَا إِلَخْ ) أَيْ فَغَضِبَ فَاحْمَرَّ وَجْهُهُ مِنْ أَجْلِ الْغَضَبِ احْمِرَارًا يُشْبِهُ فَقْءَ حَبِّ الرُّمَّانِ فِي وَجْهِهِ أَيْ يُشْبِهُ الِاحْمِرَارَ الْحَاصِلَ بِهِ ، أَوْ فَصَارَ كَأَنَّمَا يُفْقَأُ إِلَخْ ، وَيُفْقَأُ عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ مِنْ فَقَأَ بِهَمْزَةٍ فِي آخِرِهِ أَيْ شُقَّ . قَوْلُهُ : ( أَوَ لِهَذَا خُلِقْتُمْ ؟ ) أَيْ هَذَا الْبَحْثُ عَلَى الْقَدَرِ وَالِاخْتِصَامِ فِيهِ هَلْ هُوَ الْمَقْصُودُ مِنْ خَلْقِكُمْ أَوْ هُوَ الَّذِي وَقَعَ التَّكْلِيفُ بِهِ حَتَّى اجْتَرَأْتُمْ عَلَيْهِ ؟ يُرِيدُ أَنَّهُ لَيْسَ بِشَيْءٍ مِنَ الْأَمْرَيْنِ فَأَيُّ حَاجَةٍ إِلَيْهِ .

قَوْلُهُ : ( مَا غَبَطْتُ نَفْسِي ) مِنْ غَبَطَ كَضَرَبَ ، وَسَمِعَ إِذَا تَمَنَّى مَا لَهُ ، وَالْمُرَادُ مَا اسْتَحْسَنْتُ فِعْلَ نَفْسِي ، وَفِي الزَّوَائِدِ : هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ ، رِجَالُهُ ثِقَاتٌ ، قُلْتُ : هَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى عَدَمِ الِاعْتِبَارِ بِالتَّكَلُّمِ فِي رِوَايَةِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ ، وَإِلَّا فَالْكَلَامُ فِيهَا مَشْهُورٌ ، وَبَالَغَ بَعْضُهُمْ حَتَّى عَدُّوا هَذَا الْإِسْنَادَ مُطْلَقًا فِي الْمَوْضُوعَاتِ ؛ فَلِذَلِكَ مَا خَرَّجَ صَاحِبَا الصَّحِيحَيْنِ فِي الصَّحِيحَيْنِ شَيْئًا بِهَذَا الْإِسْنَادِ ؛ فَلَوْ قَالَ : إِسْنَادٌ حَسَنٌ . كَانْ أَحْسَنَ . وَالْمَتْنُ قَدْ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي هُرَيْرَةَ .

ورد في أحاديث1 حديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث