بَاب فِيمَا أَنْكَرَتْ الْجَهْمِيَّةُ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ عُثْمَانَ يَعْنِي ابْنَ الْمُغِيرَةِ الثَّقَفِيَّ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْرِضُ نَفْسَهُ عَلَى النَّاسِ فِي الْمَوْسِمِ ؛ فَيَقُولُ : أَلَا رَجُلٌ يَحْمِلُنِي إِلَى قَوْمِهِ ؛ فَإِنَّ قُرَيْشًا قَدْ مَنَعُونِي أَنْ أُبَلِّغَ كَلَامَ رَبِّي ؟ قَوْلُهُ : ( يَعْرِضُ ) عَنِ الْعَرْضِ أَيْ يَظْهَرُ فِي الْمَوْسِمِ أَيْ مَوْسِمِ الْحَجِّ بِمَكَّةَ فَإِنَّهُمْ كَانُوا يَحُجُّونَ زَمَنَ الْجَاهِلِيَّةِ ، قَوْلُهُ : ( أَنَ أُبَلِّغَ ) مِنَ الْإِبْلَاغِ أَوِ التَّبْلِيغِ كَلَامَ رَبِّي ؛ فَفِي إِضَافَةِ الْكَلَامِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ مُتَكَلِّمٌ وَأَنَّ الْقُرْآنَ كَلَامُهُ تَعَالَى أَنَّهُ أُظْهِرَ فِي جِسْمٍ وَنَحْوِهِ .