بَاب فِيمَا أَنْكَرَتْ الْجَهْمِيَّةُ
حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ، ثَنَا الْوَزِيرُ بْنُ صَبِيحٍ ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَلْبَسٍ ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ قَالَ : مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يَغْفِرَ ذَنْبًا وَيُفَرِّجَ كَرْبًا ، وَيَرْفَعَ قَوْمًا وَيَخْفِضَ آخَرِينَ . قَوْلُهُ : ( وَيُفَرِّجَ كَرْبًا ) فِي الصِّحَاحِ الْكَرْبُ كَالضَّرْبِ هُوَ الْغَمُّ الَّذِي يَأْخُذُ بِالنَّفْسِ وَتَفْرِيجُ الْغَمِّ إِزَالَتُهُ فِي الصِّحَاحِ ، وَفَرْجُ الْكَرْبِ كَأَفْرَجَ اللَّهُ غَمَّكَ تَفْرِيجًا ، وَفَرْجَ اللَّهُ عَنْكَ غَمَّكَ يُفَرِّجُ بِالْكَسْرِ ، انْتَهَى . يُرِيدُ أَنَّهُ جَاءَ بِالتَّشْدِيدِ ، وَمَعْنَى التَّخْفِيفِ مِنْ بَابِ ضَرَبَ ، وَالتَّخْفِيفُ هَاهُنَا أَنْسَبُ لَفْظًا وَالتَّشْدِيدُ مَعْنًى لِمَا فِيهِ مِنَ الدَّلَالَةِ عَلَى الْمُبَالَغَةِ ، وَفِي الزَّوَائِدِ : إِسْنَادُهُ حَسَنٌ لِتَقَاصُرِ الرُّوَاةِ عَنْ دَرَجَةِ الْحِفْظِ وَالْإِتْقَانِ ، قَالَ فِيهِ أَبُو حَاتِمٍ : صَالِحٌ ، وَقَالَ دُحَيْمٌ : لَيْسَ بِشَيْءٍ ، وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ : كَانَ يُعَدُّ مِنَ الْإِبْدَالِ وَرُبَّمَا أَخْطَأَ ، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ ، وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ مَوْقُوفًا فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ الرَّحْمَنِ ، وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ طَرِيقِ أُمِّ الدَّرْدَاءِ بِهِ .