حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
حاشية السندي على بن ماجه

بَاب الِاسْتِنْجَاءِ بِالْحِجَارَةِ وَالنَّهْيِ عَنْ الرَّوْثِ وَالرِّمَّةِ

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ ، أَخبَرنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ ابْنِ عَجْلَانَ ، عَنْ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّمَا أَنَا لَكُمْ مِثْلُ الْوَالِدِ لِوَلَدِهِ ، أُعَلِّمُكُمْ ، إِذَا أَتَيْتُمْ الْغَائِطَ فَلَا تَسْتَقْبِلُوا الْقِبْلَةَ وَلَا تَسْتَدْبِرُوهَا ، وَأَمَرَ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ ، وَنَهَى عَنْ الرَّوْثِ وَالرِّمَّةِ ، وَنَهَى أَنْ يَسْتَطِيبَ الرَّجُلُ بِيَمِينِهِ . بَاب الِاسْتِنْجَاءِ بِالْأحِجَارَ وَالنَّهْيِ عَنْ الرَّوْثِ وَالرِّمَّةِ قَوْلُهُ ( إِنَّمَا أَنَا لَكُمْ مِثْلُ الْوَالِدِ لِوَلَدِهِ ) كُلُّ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ وَلَا يُبَالِي بِمَا يَسْتَحْيِ بِذِكْرِهِ ؛ فَهَذَا تَمْهِيدٌ لِمَا تَبَيَّنَ لَهُمْ مِنَ آدَابِ الْخَلَاءِ إِذِ الْإِنْسَانُ كَثِيرًا مَا يَسْتَحْيِ مِنْ ذِكْرِهِ سِيَّمَا فِي مَجْلِسِ الطَّعَامِ . قَوْلُهُ : ( إِذَا أَتَيْتُمُ الْغَائِطَ ) هُوَ فِي الْأَصْلِ اسْمٌ لِلْمَكَانِ الْمُطْمَئِنِّ فِي الْفَضَاءِ ، ثُمَّ اشْتَهَرَ فِي نَفْسِ الْخَارِجِ مِنَ الْإِنْسَانِ وَالْمُرَادُ هَاهُنَا هُوَ الْأَوَّلُ إِذْ لَا يَحْسُنُ اسْتِعْمَالُ الْإِتْيَانِ فِي الْمَعْنَى الثَّانِي ، وَأَيْضًا لَا يَحْسُنُ النَّهْيُ عَنِ الِاسْتِقْبَالِ وَالِاسْتِدْبَارِ إِلَّا قَبْلَ الْمُبَاشَرَةِ بِإِخْرَاجِ الْخَارِجِ ، وَذَلِكَ عِنْدَ حُضُورِ الْمَكَانِ لَا عِنْدَ الْمُبَاشَرَةِ بِإِخْرَاجِ ذَلِكَ فَلْيُتَأَمَّلْ قَوْلُهُ ، ( وَأَمَرَ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ ) إِمَّا لِأَنَّ الْمَطْلُوبَ الْإِنْقَاءُ وَالْإِزَالَةُ وَهُمَا يَحْصُلَانِ غَالِبًا بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ أَوِ الْإِنْقَاءُ فَقَطْ ، وَهُوَ يَحْصُلُ غَالِبًا بِهَا ، وَالنَّظَرُ فِي أَحَادِيثِ الْبَابِ يُفِيدُ أَنَّ الْمَطْلُوبَ هُوَ الْأَوَّلُ ، قَوْلُهُ : ( عَنِ الرَّوْثِ ) رَجِيعُ ذَوَاتِ الْحَافِرِ ، ذَكَرَهُ صَاحِبُ الْمُحْكَمِ وَغَيْرُهُ ، وَقَالَ ابْنُ الْعَرَبِيُّ : رَجِيعُ غَيْرِ بَنِي آدَمَ ، قُلْتُ : وَالْأَشْبَهُ أَنْ يُرَادَ هَاهُنَا رَجِيعُ الْحَيَوَانِ مُطْلَقًا لِيَشْمَلَ رَجِيعَ الْإِنْسَانِ ، وَذُكِرَ بِإِطْلَاقِ اسْمِ الْخَاصِّ عَلَى الْعَامِّ ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُقَالَ : تَرَكَ ذِكْرَ رَجِيعِ الْإِنْسَانِ لِأَنَّهُ أَغْلَظُ فَشَمَلَهُ النَّهْيُ بِالْأَوْلَى ، ( وَالرِّمَّةُ ) بِكَسْرِ الرَّاءِ وَتَشْدِيدِ الْمِيمِ الْعَظْمُ الْبَالِي ، وَلَعَلَّ الْمُرَادَ هَاهُنَا مُطْلَقُ الْعَظْمِ ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُقَالُ الْعَظْمُ الْبَالِي لَا يُنْتَفَعُ بِهِ ؛ فَإِذَا مُنِعَ مِنْ تَلْوِيثِهِ فَغَيْرُهُ بِالْأَوْلَى .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث