بَاب مَا جَاءَ فِي الْوُضُوءِ عَلَى مَا أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، ثَنَا حَجَّاجٌ ، ثَنَا هَمَّامٌ ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ يَحْيَى بْنِ خَلَّادٍ ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمِّهِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؛ فَقَالَ : إِنَّهَا لَا تَتِمُّ صَلَاةٌ لِأَحَدٍ حَتَّى يُسْبِغَ الْوُضُوءَ كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى ، يَغْسِلُ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ ، وَيَمْسَحُ بِرَأْسِهِ وَرِجْلَيْهِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ . قَوْلُهُ : ( حَتَّى يُسْبِغَ الْوُضُوءَ ) أَيْ يَأْتِي بِهِ كَامِلًا ، وَلَمْ يُرِدْ أَنَّهُ يُرَاعِي سُنَنَهُ وَآدَابَهُ لِأَنَّهُ يَأْبَى عَنْهُ ، قَوْلُهُ ( كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ ) وَجُمْلَةُ يَغْسِلُ وَجْهَهُ بَيَانٌ لِلْإِسْبَاغِ ، وَقَوْلُهُ وَرِجْلَيْهِ إِلَخْ يَحْتَمِلُ لِلْغُسْلِ وَالْمَسْحِ كَمَا فِي الْقُرْآنِ ، وَيَجِبُ حَمْلُهُ عَلَى الْغُسْلِ بِأَدِلَّةٍ خَارِجِيَّةٍ كَمَا حُمِلَ الْقُرْآنُ عَلَيْهِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .