بَاب فِي الْجُنُبِ إِذَا أَرَادَ الْعَوْدَ تَوَضَّأَ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ ، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ ، ثَنَا عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ أَهْلَهُ ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَعُودَ فَلْيَتَوَضَّأْ . بَاب فِي الْجُنُبِ إِذَا أَرَادَ أن يعَوْدَ تَوَضَّأَ قَوْلُهُ : ( ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَعُودَ فَلْيَتَوَضَّأْ ) أَيْ ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يُجَامِعَ مَرَّةً ثَانِيَةً ؛ فَلْيَتَوَضَّأْ بَيْنَ الْجِمَاعِ الْأَوَّلِ وَالْعَوْدِ ، وَزَادَ الْبَيْهَقِيُّ فَإِنَّهُ أَنْشَطُ لِلْعَوْدِ ، وَقَدْ حَمَلَهُ قَوْمٌ عَلَى الْوُضُوءِ الشَّرْعِيِّ لِأَنَّهُ الظَّاهِرُ ، وَقَدْ جَاءَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ خُزَيْمَةَ فَلْيَتَوَضَّأْ وُضُوءهُ لِلصَّلَاةِ ، وَأَوَّلَهُ قَوْمٌ بِغَسْلِ الْفَرْجِ . وَقَالَ : إِنَّمَا شُرِعَ الْوُضُوءُ لِلْعِبَادَةِ لَا لِقَضَاءِ الشَّهَوَاتِ ، وَلَوْ شُرِعَ لِقَضَاءِ الشَّهْوَةِ لَكَانَ الْجِمَاعُ الْأَوَّلُ مِثْلَ الْعَوْدِ يَنْبَغِي أَنْ يُشْرَعَ لَهُ ، وَالْإِنْصَافُ أَنَّهُ لَا مَانِعَ مِنَ الْعَوْدِ ، وَالْجِمَاعُ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَسْبُوقًا بِذِكْرِ اللَّهِ مِثْلَ بِسْمِ اللَّهِ ، اللَّهُمَّ جَنِّبْنَا الشَّيْطَانَ وَجَنِّبِ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنَا ؛ فَلَا مَانِعَ مِنْ نَدْبِ الْوُضُوءِ ثَانِيًا تَخْفِيفًا لِلْجَنَابَةِ بِخِلَافِ الْأَوَّلِ ؛ فَلْيُتَأَمَّلْ .
وَاللَّهُ أَعْلَمُ .