بَاب مَا جَاءَ فِيمَنْ يَغْتَسِلُ مِنْ جَمِيعِ نِسَائِهِ غُسْلًا وَاحِدًا
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، وَأَبُو أَحْمَدَ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَطُوفُ عَلَى نِسَائِهِ فِي غُسْلٍ وَاحِدٍ . بَاب مَا جَاءَ فِيمَنْ يَغْتَسِلُ مِنْ جَمِيعِ نِسَائِهِ غُسْلًا وَاحِدًا قَوْلُهُ : ( كَانَ يَطُوفُ عَلَى نِسَائِهِ ) أَيْ يَدُورُ ، وَهُوَ كِنَايَةٌ عَنِ الْجِمَاعِ فِي غُسْلٍ وَاحِدٍ ، وَفِي رِوَايَةٍ : بِغُسْلٍ وَاحِدٍ ، وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ ؛ أَيْ يُجَامِعُهُنَّ مُتَلَبِّسًا وَمَصْحُوبًا بِنِيَّةِ غُسْلٍ وَاحِدٍ وَتَقْرِيرِهِ ، وَإِلَّا فَالْغُسْلُ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ جِمَاعِهِنَّ ، وَهَذَا يَحْتَمِلُ أَنَّهُ كَانَ يَتَوَضَّأُ عَقِبَ الْفَرَاغِ مِنْ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ ، وَيَحْتَمِلُ تَرْكَ الْوُضُوءِ لِبَيَانِ الْجَوَازِ ، وَمَحْمَلُهُ عَلَى عَدَمِ وُجُوبِ الْقَسَمِ عَلَيْهِ أَوْ عَلَى أَنَّهُ كَانَ يُرْضِيهِنَّ ، وَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ : يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ عِنْدَ قُدُومِهِ مِنْ سَفَرٍ أَوْ عِنْدَ تَمَامِ الدَّوْرِ عَلَيْهِنَّ وَابْتِدَاءِ دَوْرٍ آخَرَ ، وَيَكُونُ ذَلِكَ عَنْ إِذْنِ صَاحِبَةِ النَّوْبَةِ أَوْ يَكُونُ ذَلِكَ مَخْصُوصًا بِهِ ، وَإِلَّا فَوَطْءُ الْمَرْأَةِ فِي نَوْبَةِ ضَرَّتِهَا مَمْنُوعٌ مِنْهُ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .