بَاب النَّهْيِ عَنْ إِتْيَانِ الْحَائِضِ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَا : ثَنَا وَكِيعٌ ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ حَكِيمٍ الْأَثْرَمِ ، عَنْ أَبِي تَمِيمَةَ الْهُجَيْمِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ أَتَى حَائِضًا أَوْ امْرَأَةً فِي دُبُرِهَا أَوْ كَاهِنًا فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ . بَاب النَّهْيِ عَنْ إِتْيَانِ الْحَائِضِ قَوْلُهُ : ( مَنْ أَتَى حَائِضًا ) الْمُرَادُ بِالْإِتْيَانِ هَاهُنَا الْمُجَامَعَةُ أَيْ دَخَلَ بِهَا فِي قُبُلِهَا أَوِ امْرَأَةً حَائِضًا كَانَتْ أَوْ غَيْرِهَا فِي دُبُرِهَا ، ( أَوْ كَاهِنًا ) لَا يَصِحُّ عَطْفُهُ عَلَى حَائِضًا فَلَا بُدَّ مِنْ تَقْدِيرِ أَتَى بِمَعْنَى جَامَعَ ، وَجَعَلَ الْجُمْلَةَ عَطْفًا عَلَى الْجُمْلَةِ ، وَمَنْ جَوَّزَ اسْتِعْمَالَ الْمُشْتَرَكِ فِي مَعْنَيَيْهِ يَجُوزُ عِنْدَهُ عَطْفُ الْمُفْرَدِ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْإِتْيَانِ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ مَعْنًى ، وَبِالنِّسْبَةِ إِلَى الْمَعْطُوفِ مَعْنًى آخَرُ فَقَدْ كَفَرَ ، قِيلَ : هَذَا إِذَا كَانَ مُسْتَحِلًّا لِذَلِكَ ، وَقِيلَ : بَلْ هُوَ تَغْلِيظٌ وَتَشْدِيدٌ أَيْ عَمِلَ مُعَامَلَةَ مَنْ كَفَرَ ، قَالَ التِّرْمِذِيُّ : لَا نَعْرِفُ هَذَا الْحَدِيثَ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ حَكِيمٍ الْأَثْرَمِ ، عَنْ أَبِي تَمِيمِيَّةَ الْعَجَمِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَإِنَّمَا مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى التَّغْلِيظِ ، وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَنْ أَتَى حَائِضًا فَلْيَتَصَدَّقْ بِدِينَارٍ ، فَلَوْ كَانَ إِتْيَانُ الْحَائِضِ كُفْرًا لَمْ يُؤْمَرْ فِيهِ بِالْكَفَّارَةِ ، وَضَعَّفَ أَحْمَدُ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ قِبَلِ إِسْنَادِهِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .