بَاب الْقِرَاءَةِ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ ، ثَنَا رَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنْ قَزَعَةَ قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؛ فَقَالَ : لَيْسَ لَكَ فِي ذَلِكَ خَيْرٌ ، قُلْتُ له : بَيِّنْ رَحِمَكَ اللَّهُ ، قَالَ : كَانَتْ الصَّلَاةُ تُقَامُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الظُّهْرَ فَيَخْرُجُ أَحَدُنَا إِلَى الْبَقِيعِ فَيَقْضِي حَاجَتَهُ فَيَجِيءُ فَيَتَوَضَّأُ ؛ فَيَجِدُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى مِنْ الظُّهْرِ . بَاب الْقِرَاءَةِ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ قَوْلُهُ : ( لَيْسَ لَكَ فِي ذَلِكَ خَيْرٌ ) يُرِيدُ أَنَّ الْعِلْمَ لِلْعَمَلِ وَإِلَّا يَصِيرُ حُجَّةً عَلَى الْإِنْسَانِ ؛ فَالْعِلْمُ بِصَلَاتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَعَ أَنَّكَ مَا تَقْدِرُ عَلَيْهِ يَكُونُ حُجَّةً عَلَيْكَ . قَوْلُهُ : ( فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى مِنَ الظُّهْرِ ) أَيْ لِلتَّطْوِيلِ ، وَلَعَلَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَحْيَانًا يُطَوِّلُ مِثْلُ هَذَا التَّطْوِيلِ لِعِلْمِهِ بِرَغْبَةِ مَنْ خَلْفِهِ فِي التَّطْوِيلِ ، وَعِنْدَ ذَلِكَ يَجُوزُ التَّطْوِيلُ وَإِلَّا فَالتَّخْفِيفُ هُوَ الْمَطْلُوبُ لِلْإِمَامِ .