بَاب الْقِرَاءَةِ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثَنَا وَكِيعٌ ، ثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ ، قَالَ : قُلْت لِخَبَّابٍ : بِأَيِّ شَيْءٍ كُنْتُمْ تَعْرِفُونَ قِرَاءَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ ؟ قَالَ : بِاضْطِرَابِ لِحْيَتِهِ . قَوْلُهُ : ( بِأَيِّ شَيْءٍ كُنْتُمْ تَعْرِفُونَ إِلَخْ ) إِنْ أُرِيدَ قِرَاءَةُ شَيْءٍ مَا فَمَا ذَكَرَ مِنَ الدَّلِيلِ مُوَافِقٌ لِلْمَطْلُوبِ ؛ لِأَنَّ اضْطِرَابَ اللِّحْيَةِ يَدُلُّ عَلَى وُجُودِ قِرَاءَةٍ مَا وَإِنْ أُرِيدَ قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ كَمَا هُوَ الظَّاهِرُ فَلَا يَتِمُّ الدَّلِيلُ إِلَّا بِضَمِّ أَمَارَةٍ أُخْرَى مِثْلِ أَنْ يُقَالَ مَعْلُومٌ مِنْ خَارِجٍ أَنَّ قِيَامَ الصَّلَاةِ مَوْضِعُ الْقِرَاءَةِ ؛ فَإِنْ تَحَقَّقَتِ الْقِرَاءَةُ فَلَا تَكُونُ تِلْكَ الْقِرَاءَةُ إِلَّا قِرَاءَةَ الْقُرْآنِ ؛ فَإِذَا دَلَّ دَلِيلٌ عَلَى تَحَقُّقِهَا دَلَّ عَلَى تَحَقُّقِ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ .