بَاب إِذَا قَرَأَ الْإِمَامُ فَأَنْصِتُوا
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَهِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ، قَالَا : ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ ابْنِ أُكَيْمَةَ قال : قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ : صَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَصْحَابِهِ صَلَاةً نَظُنُّ أَنَّهَا الصُّبْحُ ؛ فَقَالَ : هَلْ قَرَأَ مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ ؟ قَالَ رَجُلٌ : أَنَا ، قَالَ : إِنِّي أَقُولُ مَا لِي أُنَازَعُ الْقُرْآنَ ؟ حَدَّثَنَا جَمِيلُ بْنُ الْحَسَنِ ، ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى ، ثَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ ابْنِ أُكَيْمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؛ فَذَكَرَ نَحْوَهُ وَزَادَ فِيهِ قَالَ : فَسَكَتُوا بَعْدُ فِيمَا جَهَرَ فِيهِ الْإِمَامُ . قَوْلُهُ : إِنِّي أَقُولُ أَيْ فِي الصَّلَاةِ فِي نَفْسِي ، ( مَا لِي أُنَازَعُ الْقُرْآنَ ) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ ، وَالْقُرْآنُ مَنْصُوبٌ بِتَقْدِيرِ فِي الْقُرْآنِ ، أُجَاذَبُ فِي قِرَاءَتِهِ كَأَنْي أَجْذِبَهُ إِلَيَّ مِنْ غَيْرِي وَغَيْرِي يَجْذِبُهُ إِلَيْهِ مِنِّي ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ أَخْبَرَهُمْ بِهَذَا الْمَعْنَى نَهْيًا لَهُمْ عَنْ ذَلِكَ وَإِنْكَارًا لِفِعْلِهِمْ ، ثُمَّ يُحْتَمَلُ أَنَّهُ جَهَرَ بِالْقِرَاءَةِ فَشَغَلَهُ ، وَالْمَنْعُ مَخْصُوصٌ بِهِ ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ وَرَدَ فِي غَيْرِ الْفَاتِحَةِ كَمَا قِيلَ ، وَيُحْتَمَلُ الْعُمُومُ فَلَا يَقْرَأُ فِيمَا يَجْهَرُ الْإِمَامُ أَصْلًا بِالْفَاتِحَةِ وَلَا بِغَيْرِهَا لَا سِرًّا وَلَا جَهْرًا وَمَا جَاءَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مِنْ قَوْلِهِ اقْرَأْ بِهَا يَا فَارِسِيُّ يُحْمَلُ عَلَى السِّرِّ وَيُؤَيِّدُهُ الرِّوَايَةُ الْآتيَةُ .