بَاب إِذَا قَرَأَ الْإِمَامُ فَأَنْصِتُوا
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ، عَنْ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ كَانَ لَهُ إِمَامٌ فَقِرَاءَةُ الْإِمَامِ لَهُ قِرَاءَةٌ . قَوْلُهُ : ( مَنْ كَانَ لَهُ إِمَامٌ فَإِنَّ قِرَاءَةَ الْإِمَامِ لَهُ قِرَاءَةٌ ) قَدْ سَبَقَ عَنْ جَابِرٍ مَا يُخَالِفُ إِطْلَاقَهُ ؛ فَيُمْكِنُ أَنْ يَخُصُّ هَذَا بِصُورَةِ الْجَهْرِ تَوْفِيقًا بِهِ بَيْنَ الْأَدِلَّةِ ، وَمَا جَاءَ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ كَانَ فِي الظُّهْرِ فَلَعَلَّهُ ضَعِيفٌ لَمْ يَثْبُتْ ، عَلَى أَنَّهُ قِيلَ : يُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُرَادَ مَنْ كَانَ لَهُ إِمَامٌ فَلْيَقْرَأْ بِقِرَاءَتِهِ ؛ فَإِنَّ قِرَاءَةَ الْإِمَامِ قِرَاءَةٌ لَهُ فَلْيَقْرَأْ لِنَفْسِهِ ، وَبِالْجُمْلَةِ فَهَذَا الْحَدِيثُ مَعَ ضَعْفِهِ ، وَاحْتِمَالُ التَّأْوِيلِ يَقْوَى قُوَّةَ مُعَارِضِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ ، وَفِي الزَّوَائِدِ : فِي إِسْنَادِهِ جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ كَذَّابٌ ، وَالْحَدِيثُ مُخَالِفٌ لِمَا رَوَاهُ السِّتَّةُ مِنْ حَدِيثِ عُبَادَةَ ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ .