حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
حاشية السندي على بن ماجه

بَاب الْجَهْرِ بِآمِينَ

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَهِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ، قَالَا : ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِذَا أَمَّنَ الْقَارِئُ فَأَمِّنُوا ؛ فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تُؤَمِّنُ ؛ فَمَنْ وَافَقَ تَأْمِينُهُ تَأْمِينَ الْمَلَائِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ . بَاب الْجَهْرِ بِآمِينَ قَوْلُهُ : ( إِذَا أَمِنَ الْقَارِئُ ) أَخَذَ مِنْهُ الْمُصَنِّفُ الْجَهْرَ بِآمِينَ ؛ إِذْ لَوْ أَسَرَّ الْإِمَامُ بِآمِينَ لَمَا عَلِمَ الْقَوْمُ بِتَأْمِينِ الْإِمَامِ ؛ فَلَا يُحْسِنُ الْأَمْرُ إِيَّاهُمْ بِالتَّأْمِينِ عِنْدَ تَأْمِينِهِ ، وَهَذَا اسْتِنْبَاطٌ دَقِيقٌ يُرَجِّحُهُ مَا جَاءَ مِنَ التَّصْرِيحِ بِالْجَهْرِ ، وَقَدْ يُقَالُ : يَكْفِي فِي الْأَمْرِ مَعْرِفَتُهُمْ لِتَأْمِينِ الْإِمَامِ بِالسُّكُوتِ عَنِ الْقِرَاءَةِ لَكِنَّ تِلْكَ مَعْرِفَةً ضَعِيفَةٌ بَلْ كَثِيرًا مَا يَسْكُتُ الْإِمَامُ عَنْ قِرَاءَةِ ، ثُمَّ يَقُولُ : آمِينَ ، بَلْ الْفَصْلُ بَيْنَ الْقِرَاءَةِ وَالتَّأْمِيْنِ هُوَ اللَّائِقُ ؛ فَيَتَقَدَّمُ تَأْمِيْنُ الْمُقْتَدِي عَلَى تَأْمِينِ الْإِمَامِ إِذَا اعْتَمَدَ عَلَى هَذِهِ الْأَمَارَةِ ، وَلَكِنَّ رِوَايَةَ إِذَا قَالَ الْإِمَامُ وَلا الضَّالِّينَ رُبَّمَا يُرَجَّحُ هَذَا التَّأْوِيلَ فَلْيُتَأَمَّلْ ، وَلَا قُرْبَ أَنَّ أَحَدَ اللَّفْظَيْنِ مِنْ تَصَرُّفَاتِ الرُّوَاةِ ، وَحِينَئِذٍ رِوَايَةُ إِذَا أَمِنَ أَشْهَرُ وَأَصَحُّ ؛ فَهِيَ أَشْبَهُ أَنْ تَكُونَ هِيَ الْأَصْلُ . قَوْلُهُ : ( فَمَنْ وَافَقَ ) أَيْ فِي الزَّمَانِ ، وَفِيهِ نَفْيُ الْإِخْلَاصِ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ2 حديثان
موقع حَـدِيث