حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
حاشية السندي على بن ماجه

بَاب فِي فَضْلِ الْجُمُعَةِ

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ ، ثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ الْأَنْصَارِيِّ ، عَنْ أَبِي لُبَابَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُنْذِرِ ، قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ سَيِّدُ الْأَيَّامِ وَأَعْظَمُهَا عِنْدَ اللَّهِ وَهُوَ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ يَوْمِ الْأَضْحَى ، وَيَوْمِ الْفِطْرِ فِيهِ خَمْسُ خِلَالٍ : خَلَقَ اللَّهُ فِيهِ آدَمَ وَأَهْبَطَ اللَّهُ فِيهِ آدَمَ إِلَى الْأَرْضِ ، وَفِيهِ تَوَفَّى اللَّهُ آدَمَ ، وَفِيهِ سَاعَةٌ لَا يَسْأَلُ اللَّهَ فِيهَا الْعَبْدُ شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ مَا لَمْ يَسْأَلْ حَرَامًا ، وَفِيهِ تَقُومُ السَّاعَةُ ، مَا مِنْ مَلَكٍ مُقَرَّبٍ وَلَا سَمَاءٍ وَلَا أَرْضٍ وَلَا رِيَاحٍ وَلَا جِبَالٍ وَلَا بَحْرٍ إِلَّا وَهُنَّ يُشْفِقْنَ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ . بَاب فِي فَضْلِ الْجُمُعَةِ قَوْلُهُ : ( وَأَهْبَطَ اللَّهُ فِيهِ آدَمَ إِلَى الْأَرْضِ ) أَيْ أَنْزَلَهُ مِنَ الْجَنَّةِ إِلَى الْأَرْضِ ، قِيلَ : هَذِهِ الْقَضَايَا لَيْسَتْ لِذِكْرِ فَضِيلَةٍ لِأَنَّ إِخْرَاجَ آدَمَ وَإِمَاتَتَهُ وَقِيَامَ السَّاعَةِ لَا تُعَدُّ فَضِيلَةً ، وَقِيلَ : بَلْ جَمِيعُهَا فَضَائِلُ ؛ فَإِنَّ خُرُوجَ آدَمَ سَبَبُ وُجُودِ الذُّرِّيَّةِ مِنَ الرُّسُلِ وَالْأَنْبِيَاءِ وَالْأَوْلِيَاءِ ، وَالسَّاعَةُ سَبَبُ تَعْجِيلِ جَزَاءِ الصَّالِحِينَ وَمَوْتُ آدَمَ سَبَبٌ لِنَيْلِ مَا أُعِدَّ لَهُ مِنَ الْكَرَامَاتِ . قَوْلُهُ : ( يُشْفِقْنَ ) مِنَ الْإِشْفَاقَ بِمَعْنَى الْخَوْفِ ، ( مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ ) مِنْ قِيَامِ السَّاعَةِ وَفِيهِ أَنَّ سَائِرَ الْمَخْلُوقَاتِ تَعْلَمُ الْأَيَّامَ بِعَيْنِهَا ، وَأَنَّهَا تَعْلَمُ أَنَّ الْقِيَامَةَ تَقُومُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَلَا تَعْلَمُ الْوَقَائِعَ الَّتِي بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْقِيَامَةِ أَوْ مَا تَعْلَمُ أَنَّ تِلْكَ الْوَقَائِعَ وُجِدَتْ إِلَى الْآنَ ، لَكِنْ هَذَا بِالنَّظَرِ إِلَى الْمَلَكِ الْمُقَرَّبِ لَا يَخْلُو عَنْ خَفَاءٍ ، وَالْأَقْرَبُ أَنَّ غَلَبَةَ الْخَوْفِ وَالْخَشْيَةِ تُنْسِيهِمْ ذَلِكَ ، وَفِي الزَّوَائِدِ : إِسْنَادُهُ حَسَنٌ .

ورد في أحاديث1 حديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث