بَاب مَا جَاءَ فِي الرُّخْصَةِ فِي ذَلِكَ
حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ الْمَكِّيُّ ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ تَوَضَّأَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَبِهَا وَنِعْمَتْ يجْزِئُ عَنْهُ الْفَرِيضَةُ ، وَمَنْ اغْتَسَلَ فَالْغُسْلُ أَفْضَلُ . قَوْلُهُ : ( فَبِهَا ) أَيْ فَيَكْتَفِي بِهَا أَيْ بِتِلْكَ الْفَعْلَةِ الَّتِي هِيَ الْوُضُوءُ ، وَقِيلَ : فَبِالسُّنَّةِ أَخَذَ ، وَقِيلَ : بِالْفَرِيضَةِ أَخَذَ ، وَلَعَلَّ مَنْ قَالَ بِالسُّنَّةِ أَرَادَ مَا جَوَّزَتْهُ السُّنَّةُ ، وَلَا يَخْفَى بُعْدُ دَلَالَةِ اللَّفْظِ عَلَى هَذِهِ الْمَعَانِي ، ( نِعْمَتْ ) بِكَسْرٍ فَسُكُونٍ هُوَ الْمَشْهُورُ وَرُوِيَ بِفَتْحٍ فَكَسْرٍ كَمَا هُوَ الْأَصْلُ ، وَالْمَقْصُودُ أَنَّ الْوُضُوءَ مَمْدُوحٌ شَرْعًا لَا يُذَمُّ مَنْ يَقْتَصِرُ عَلَيْهِ ، وَفِي الزَّوَائِدِ : إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ يَزِيدَ بْنِ أَبَانَ الرَّقَاشِيِّ ، وَقَدْ جَاءَ فِي غَيْرِ ابْنِ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ وَسَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ مِنْ غَيْرِ زِيَادَةٍ ، وَيُجْزِئُ عَنْهُ الْفَرِيضَةُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ .