بَاب مَا جَاءَ فِي التَّهْجِيرِ إِلَى الْجُمُعَةِ
هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ، وَسَهْلُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ ، قَالَا : ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ كَانَ عَلَى كُلِّ بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ مَلَائِكَةٌ يَكْتُبُونَ النَّاسَ عَلَى قَدْرِ مَنَازِلِهِمْ الْأَوَّلَ فَالْأَوَّلَ ؛ فَإِذَا خَرَجَ الْإِمَامُ طَوَوْا الصُّحُفَ وَاسْتَمَعُوا الْخُطْبَةَ ؛ فَالْمُهَجِّرُ إِلَى الصَّلَاةِ كَالْمُهْدِي بَدَنَةً ثُمَّ الَّذِي يَلِيهِ كَمُهْدِي بَقَرَةٍ ثُمَّ الَّذِي يَلِيهِ كَمُهْدِي كَبْشٍ ، حَتَّى ذَكَرَ الدَّجَاجَةَ وَالْبَيْضَةَ . زَادَ سَهْلٌ فِي حَدِيثِهِ : فَمَنْ جَاءَ بَعْدَ ذَلِكَ فَإِنَّمَا يَجِيءُ بِحَقٍّ إِلَى الصَّلَاةِ . بَاب مَا جَاءَ فِي التَّهْجِيرِ إِلَى الْجُمُعَةِ قَوْلُهُ : ( الْأَوَّلَ فَالْأَوَّلَ ) بِالنَّصْبِ بَدَلٌ مِنَ النَّاسِ أَيْ يَكْتُبُونَهُمْ بِالتَّرْتِيبِ لِتَفَاوُتِ الْأَجْرِ بِحَسَبِ الرُّتْبَةِ ، قَوْلُهُ : ( فَالْمَهْجَرِ ) اسْمُ فَاعِلٍ مِنَ التَّهْجِيرِ ، قِيلَ : الْمُرَادُ بِهِ الْمُبَادَرَةُ إِلَى الْجُمُعَةِ بَعْدَ الصُّبْحِ ، وَقِيلَ : بَلْ فِي قُرْبِ الْهَاجِرَةِ أَيْ نِصْفِ النَّهَارِ ، قَوْلُهُ : ( كَالْمُهْدِي ) أَيِ الْمُتَصَدِّقِ ، ( بَدَنَةً ) بِفَتْحَتَيْنِ أَيِ الْإِبِلَ ، وَقِيلَ : الْمُرَادُ كَالَّذِي يُهْدِيهَا إِلَى مَكَّةَ وَلَا يُنَاسِبُ الدَّجَاجَةَ ، وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْبَدَنَةَ لَا تَشْمَلُ الْبَقَرَةَ ، قَوْلُهُ : ( الدَّجَاجَةُ ) بِفَتْحِ الدَّالِ فِي الْأَفْصَحِ وَيَجُوزُ الْكَسْرُ وَالضَّمُّ ، قَوْلُهُ : ( إِلَى الصَّلَاةِ ) أَيْ فَلَهُ أَجْرُ الصَّلَاةِ وَلَيْسَ لَهُ شَيْءٌ مِنَ الزِّيَادَةِ ، فِي الزَّوَائِدِ : إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ .