حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
حاشية السندي على بن ماجه

بَاب مَا جَاءَ فِي صَلَاةِ الْحَاجَةِ

حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ الْعَبَّادَانِيُّ ، عَنْ فَائِدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى الْأَسْلَمِيِّ ، قَالَ : خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : مَنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ إِلَى اللَّهِ أَوْ إِلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ فَلْيَتَوَضَّأْ وَلْيُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ لِيَقُلْ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ ، سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ، ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مُوجِبَاتِ رَحْمَتِكَ وَعَزَائِمَ مَغْفِرَتِكَ وَالْغَنِيمَةَ مِنْ كُلِّ بِرٍّ وَالسَّلَامَةَ مِنْ كُلِّ إِثْمٍ ، أَسْأَلُكَ أَن لَّا تَدَعَ لِي ذَنْبًا إِلَّا غَفَرْتَهُ وَلَا هَمًّا إِلَّا فَرَّجْتَهُ وَلَا حَاجَةً هِيَ لَكَ رِضًا إِلَّا قَضَيْتَهَا لِي ، ثُمَّ يَسْأَلُ اللَّهَ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ مَا شَاءَ فَإِنَّهُ يُقَدَّرُ . بَاب مَا جَاءَ فِي صَلَاةِ الْحَاجَةِ قَوْلُهُ : ( فَلْيَتَوَضَّأْ ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ يُجَدِّدُ الْوُضُوءَ إِنْ كَانَ عَلَى وُضُوءٍ ، وَيَحْتَمِلُ أَنَّ الْمُرَادَ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وُضُوءٌ ا هـ ، قَوْلُهُ : ( ثُمَّ لِيَقُلْ ) وَزَادَ فِي رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ : ثُمَّ لِيُثْنِ عَلَى اللَّهِ وَلْيُصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ ثُمَّ لِيَقُلْ إِلَخْ ، قَوْلُهُ : ( مُوجِبَاتِ رَحْمَتِكَ ) بِكَسْرِ الْجِيمِ أَيْ أَفْعَالًا وَخِصَالًا أَوْ كَلِمَاتٍ تَتَسَبَّبُ لِرَحْمَتِكَ وَتَقْتَضِيهَا بِوَعْدِكَ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ التَّخَلُّفُ فِيهِ وَإِلَّا فَالْحَقُّ سُبْحَانَهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ شَيْءٌ ، ( وَعَزَائِمَ مَغْفِرَتِكَ ) أَيْ مُوجِبَاتِهَا جَمْعُ عَزِيمَةٍ ، قِيلَ : أَيْ خِصَالًا تَتَعَزَّمُ وَتَتَأَكَّدُ بِهَا مَغْفِرَتُكَ ، ( مِنْ كُلِّ بِرٍّ ) بِكَسْرِ الْبَاءِ أَيْ مِنْ كُلِّ إِثْمٍ ، قَالَ الْعِرَاقِيُّ : فِيهِ جَوَازُ سُؤَالِ الْعِصْمَةِ مِنْ كُلِّ الذُّنُوبِ ، وَقَدْ أَنْكَرَ جَوَازَ ذَلِكَ إِذِ الْعِصْمَةُ إِنَّمَا هِيَ لِلْأَنْبِيَاءِ وَالْمَلَائِكَةِ ، قَالَ : وَالْجَوَابُ أَنَّهَا فِي حَقِّ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمَلَائِكَةِ وَاجِبَةٌ وَفِي حَقِّ غَيْرِهِمْ جَائِزَةٌ ، وَسُؤَالُ الْجَائِزِ جَائِزٌ إِلَّا أَنَّ الْأَدَبَ سُؤَالُ الْحِفْظِ فِي حَقِّنَا لَا الْعِصْمَةِ ، وَقَدْ يَكُونُ هَذَا هُوَ الْمُرَادُ هَاهُنَا ا هـ ، ( إِلَّا غَفَرْتَهُ ) أَيْ إِلَّا ذَنْبًا غَفَرْتَهُ ، ( هِيَ لَكَ رِضًا ) مُرْضِيَةٌ لَكَ ، هَذَا الْحَدِيثُ قَدْ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَقَالَ : هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ وَفِي إِسْنَادِهِ مَقَالٌ لِأَنَّ فَائِدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يُضَعَّفُ فِي الْحَدِيثِ ، وَفَائِدُ هُوَ أَبُو الْوَقَارِ .

ورد في أحاديث1 حديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث