بَاب مَا جَاءَ فِي بَدْءِ شَأْنِ الْمِنْبَرِ
حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ ، ثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُومُ إِلَى أَصْلِ شَجَرَةٍ أَوْ قَالَ إِلَى جِذْعٍ ثُمَّ اتَّخَذَ مِنْبَرًا ، قَالَ : فَحَنَّ الْجِذْعُ ، قَالَ جَابِرٌ : حَتَّى سَمِعَهُ أَهْلُ الْمَسْجِدِ حَتَّى أَتَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَسَحَهُ فَسَكَنَ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : لَوْ لَمْ يَأْتِهِ لَحَنَّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ . قَوْلُهُ : ( فَقَالَ بَعْضُهُمْ ) لَا يُنَافِي مَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّ هَذَا قَدْ قَالَهُ هُوَ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ لِجَوَازِ أَنَّ هَذَا الْبَعْضَ قَالَ بَعْدَ أَنْ سَمِعَهُ مِنْهُ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ : بَلْ هَذَا هُوَ الْمُتَعَيَّنُ لِأَنَّ مِثْلَهُ لَا يُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ مِنْ قِبَلِ الرَّأْيِ فَهَذَا مُؤَيِّدٌ لِمَا تَقَدَّمَ لَا مُنَافٍ لَهُ ، نَعَمْ ظَاهِرُهُ أَنَّ جَابِرًا مَا سَمِعَهُ مِنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا بُعْدَ فِيهِ ، وَفِي الزَّوَائِدِ : إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ ، وَابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي عَدِيٍّ ثِقَةٌ ، وَقَالَ : وَقَدْ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ ، عَنْ جَابِرٍ بِسَنَدٍ آخَرَ ا هـ .