بَاب مَا جَاءَ فِي عِيَادَةِ الْمَرِيضِ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا عُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ السَّكُونِيُّ ، عَنْ مُوسَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِذَا دَخَلْتُمْ عَلَى الْمَرِيضِ فَنَفِّسُوا لَهُ فِي الْأَجَلِ ؛ فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَرُدُّ شَيْئًا وَهُوَ يَطِيبُ بِنَفْسِ الْمَرِيضِ . قَوْلُهُ : ( فَنَفِّسُوا ) مِنَ التَّنْفِيسِ وَأَصْلُهُ التَّفْرِيجُ ، يُقَالُ : نَفَّسَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَتَهُ أَيْ فَرَّجَهَا ، وَتَعْدِيَتُهُ بِفِي لِتَضْمِينِ مَعْنَى التَّطَمُّعِ أَيْ طَمِّعُوهُ فِي طُولِ أَجَلِهِ ، وَاللَّامُ بِمَعْنَى عَنْ ، وَهَذَا التَّنْفِيسُ إِمَّا أَنْ يَكُونَ بِالدُّعَاءِ بِطُولِ الْعُمْرِ أَوْ بِنَحْوِ يَشْفِيكَ اللَّهُ ، وَأَمَّا الْجَزْمُ فَلَا يُمْكِنُ ، ( فَإِنَّ ذَلِكَ ) لِمَا يُفْهَمُ مِنَ الْمَقَامِ كَأَنَّهُ قِيلَ : هَلْ يَزِيدُ بِذَلِكَ الْعُمْرُ أَوْ مَاذَا فَائِدَتُهُ ؟ فَقَالَ : لَا ، فَإِنَّ ذَلِكَ التَّنْفِيسَ لَا يَرُدُّ شَيْئًا مِمَّا أُرِيدَ بِالْمَرِيضِ ، ( يَطِيبُ ) مِنْ طَابَ وَالْبَاءُ فِي قَوْلِهِ بِنَفْسِ الْمَرِيضِ لِلتَّعْدِيَةِ أَوْ زَائِدَةٌ عَلَى الْفَاعِلِ كَمَا قِيلَ ، وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ مِنْ طَيَّبَ بِالتَّشْدِيدِ وَالْبَاءُ زَائِدَةٌ .