بَاب مَا جَاءَ فِيمَا يُقَالُ عِنْدَ الْمَرِيضِ إِذَا حُضِرَ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَا : ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ الْأَعْمَشِ ، عَنْ شَقِيقٍ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِذَا حَضَرْتُمْ الْمَرِيضَ أَوْ الْمَيِّتَ فَقُولُوا خَيْرًا ؛ فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ يُؤَمِّنُونَ عَلَى مَا تَقُولُونَ ، فَلَمَّا مَاتَ أَبُو سَلَمَةَ أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَبَا سَلَمَةَ قَدْ مَاتَ ، قَالَ : قُولِي اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَلَهُ وَأَعْقِبْنِي مِنْهُ عُقْبًى حَسَنَةً ، قَالَتْ : فَفَعَلْتُ فَأَعْقَبَنِي اللَّهُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . بَاب مَا جَاءَ فِيمَا يُقَالُ عِنْدَ الْمَرِيضِ إِذَا حُضِرَ قَوْلُهُ : ( إِذَا حُضِرَ ) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ أَيْ إِذَا حَضَرَهُ مُقَدِّمَاتُ الْمَوْتِ أَوْ مَلَائِكَتُهُ . قَوْلُهُ : ( فَقُولُوا خَيْرًا ) أَيِ ادْعُوَا لَهُ بِالْخَيْرِ لَا بِالشَّرِّ أَوِ ادْعُوَا بِالْخَيْرِ مُطْلَقًا لَا بِالْوَيْلِ وَنَحْوِهِ ، وَالْأَمْرُ لِلنَّدَبِ ، وَيَحْتَمِلُ أَنَّ الْمُرَادَ فَلَا تَقُولُوا شَرًّا فَالْمَقْصُودُ النَّهْيُ عَنِ الشَّرِّ بِطَرِيقِ الْكِنَايَةِ لَا الْأَمْرُ بِالْخَيْرِ .
قَوْلُهُ : ( فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ ) أَيْ مَلَكَ الْمَوْتِ وَأَعْوَانَهُ أَوْ غَيْرَهُ ، ( يُؤَمِّنُونَ ) مِنَ التَّأْمِينِ ، ( وَأَعْقَبَنِي ) مِنَ الْإِعْقَابِ أَيْ بَدَّلَنِي وَعَوَّضَنِي ، ( مِنْهُ ) أَيْ فِي مُقَابَلَتِهِ ، ( عُقْبَى ) كَبُشْرَى أَيْ بَدَلًا صَالِحًا .