بَاب مَا جَاءَ فِي تَغْمِيضِ الْمَيِّتِ
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَسَدٍ ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو ، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ : دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَبِي سَلَمَةَ وَقَدْ شَقَّ بَصَرُهُ فَأَغْمَضَهُ ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّ الرُّوحَ إِذَا قُبِضَ تَبِعَهُ الْبَصَرُ . بَاب مَا جَاءَ فِي تَغْمِيضِ الْمَيِّتِ قَوْلُهُ : ( وَقَدْ شَقَّ بَصَرُهُ ) بِفَتْحِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ أَيِ انْفَتْحَ وَضَمُّ الشِّينِ غَيْرُ مُخْتَارٍ ، قَوْلُهُ : ( إِنَّ الرُّوحَ إِلَخْ ) قِيلَ : يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ عِلَّةً لِلْإِغْمَاضِ كَأَنَّهُ قَالَ : أَغْمَضَتْهُ ، لِأَنَّ الرُّوحَ إِذَا خَرَجَ مِنَ الْجَسَدِ تَبِعَهُ الْبَصَرُ فِي الذَّهَابِ فَلَمْ يَبْقَ لِانْفِتَاحِ بَصَرِهِ فَائِدَةٌ وَأَنْ يَكُونَ بَيَانًا لِسَبَبِ الشِّقِّ ، وَالْمَعْنَى أَنَّ الْمُحْتَضَرَ يَتَمَثَّلُ لَهُ مَلَكُ الْمَوْتِ فَيَنْظُرُ إِلَيْهِ وَلَا يَرْتَدُّ طَرْفُهُ حَتَّى تُفَارِقَهُ الرُّوحُ وَيَضْمَحِلَّ بَقَايَا قَوَى الْبَصَرِ ، فَيَبْقَى الْبَصَرُ عَلَى تِلْكَ الْهَيْئَةِ .