بَاب مَا جَاءَ فِي شُهُودِ الْجَنَائِزِ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَهِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ، قَالَا : ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَسْرِعُوا بِالْجِنَازَةِ فَإِنْ تَكُنْ صَالِحَةً فَخَيْرٌ تُقَدِّمُونَهَا إِلَيْهِ وَإِنْ تَكُنْ غَيْرَ ذَلِكَ فَشَرٌّ تَضَعُونَهُ عَنْ رِقَابِكُمْ . بَاب مَا جَاءَ فِي شُهُودِ الْجَنَائِزِ قَوْلُهُ : ( أَسْرِعُوا بِالْجِنَازَةِ ) ظَاهِرُهُ الْأَمْرُ بِالْإِسْرَاعِ فِي الْمَشْيِ ، وَيَحْتَمِلُ الْأَمْرَ بِالْإِسْرَاعِ فِي التَّجْهِيزِ ، وَقَالَ النَّوَوِيُّ : الْأَوَّلُ هُوَ الْمُتَعَيَّنُ لِقَوْلِهِ : فَشَرٌّ تَضَعُونَهُ عَنْ رِقَابِكُمْ ، وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ يُمْكِنُ تَصْحِيحُهُ عَلَى الْمَعْنَى الثَّانِي بِأَنْ يُجْعَلَ الْوَضْعُ عَنِ الرِّقَابِ كِنَايَةً عَنِ التَّبْعِيدِ عَنْهُ وَتَرْكِ التَّلَبُّسِ بِهِ ، ( فَخَيْرٌ تَقْدَمُونَهَا إِلَيْهِ ) الظَّاهِرُ أَنَّ التَّقْدِيرَ وَهُوَ خَيْرٌ أَيِ الْجِنَازَةُ بِمَعْنَى الْمَيِّتِ لِمُقَابَلَتِهِ لِقَوْلِهِ فَشَرٌّ وَحِينَئِذٍ لَا بُدَّ مِنَ اعْتِبَارِ الِاسْتِخْدَامِ فِي ضَمِيرِ إِلَيْهِ الرَّاجِعِ إِلَى الْخَيْرِ ، وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَدَّرَ فَإِنْ خَيْرًا فَهُنَاكَ خَيْرٌ لَكِنْ لَا يُسَاعِدُهُ الْمُقَابَلَةَ .