بَاب مَا جَاءَ فِي الصَّلَاةِ عَلَى ابْنِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَذِكْرِ وَفَاتِهِ
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِمْرَانَ ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ أَبِي الْوَلِيدِ ، عَنْ أُمِّهِ ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ أَبِيهَا الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ : لَمَّا تُوُفِّيَ الْقَاسِمُ ابْنُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَتْ خَدِيجَةُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، دَرَّتْ لُبَيْنَةُ الْقَاسِمِ فَلَوْ كَانَ اللَّهُ أَبْقَاهُ حَتَّى يَسْتَكْمِلَ رِضَاعَهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ إِتْمَامَ رَضَاعِهِ فِي الْجَنَّةِ ، قَالَتْ : لَوْ أَعْلَمُ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَهَوَّنَ عَلَيَّ أَمْرَهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنْ شِئْتِ دَعَوْتُ اللَّهَ تَعَالَى فَأَسْمَعَكِ صَوْتَهُ ، قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، بَلْ أُصَدِّقُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ . قَوْلُهُ : ( دَرَّتْ ) بِتَشْدِيدِ الرَّاءِ سَالَتْ ، ( لُبَيْنَةُ الْقَاسِمِ ) بِالتَّصْغِيرِ يُقَالُ : اللُّبْنَةُ لِلطَّائِفَةِ الْقَلِيلَةِ اللَّبَنِ وَاللُّبَيْنَةُ تَصْغِيرُهَا ، ( فَلَوْ كَانَ ) أَيْ لَكَانَ أَوْلَى وَهُوَ لِلتَّمَنِّي فَلَا حَاجَةَ إِلَى الْجَوَابِ ، وَفِي رِوَايَةٍ : لَهُوِّنَ عَلَيَّ بِذِكْرِ الْجَوَابِ كَمَا فِيمَا بَعْدُ هُوِّنَ بِالتَّشْدِيدِ عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ . قَوْلُهُ : ( بَلْ أُصَدِّقُ اللَّهَ ) مِنَ التَّصْدِيقِ ، قَالَ السُّهَيْلِيُّ : وَهَذَا مِنْ فِقْهِهَا رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا ، كَرِهَتْ أَنْ تُؤْمِنَ بِهَذِا الْآيَةِ مُعَايَنَةً فَلَا يَكُونُ لَهَا أَجْرُ الْإِيمَانِ بِالْغَيْبِ ، وَفِي الزَّوَائِدِ : إِسْنَادُ هِشَامِ بْنِ أَبِي الْوَلِيدِ لَمْ أَرَ مَنْ وَثَّقَهُ وَلَا جَرَّحَهُ ، قُلْتُ : بَلْ نُقِلَ أَنَّهُ قَالَ فِي التَّقْرِيبِ : إِنَّهُ مَتْرُوكٌ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِمْرَانَ الْأَصْبَهَانِيُّ ثُمَّ الرَّازِيُّ ، قَالَ فِيهِ أَبُو حَاتِمٍ : صَالِحٌ ، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ ، وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ ثِقَاتٌ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .