حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
حاشية السندي على بن ماجه

بَاب مَا جَاءَ فِي ثَوَابِ مَنْ أُصِيبَ بِوَلَدِهِ

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ ، قَالَ : ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، ثَنَا حَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ ، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ شُفْعَةَ ، قَالَ : لَقِيَنِي عُتْبَةُ بْنُ عَبْدٍ السُّلَمِيُّ فَقَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَمُوتُ لَهُ ثَلَاثَةٌ مِنْ الْوَلَدِ لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ إِلَّا تَلَقَّوْهُ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةِ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ دَخَلَ . قَوْلُهُ : ( مَا مِنْ مُسْلِمٍ ) أَيْ شَخْصٍ مُسْلِمٍ فَيَشْمَلُ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى أَوْ ذَكَرٍ مُسْلِمٍ كَمَا هُوَ الظَّاهِرُ وَحَالُ الْأُنْثَى قَدْ سَبَقَ ، قَوْلُهُ : ( يُتَوَفَّى لَهُ ) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ ، ( الْحِنْثَ ) بِكَسْرِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ نُونٍ أَيِ الذَّنْبَ ، وَالْمُرَادُ أَنَّهُمْ يَحْتَلِمُونَ ، وَظَاهِرُ الْحَدِيثِ أَنَّ هَذَا الْفَضْلَ مَخْصُوصٌ بِمَنْ مَاتَ أَوْلَادُهُ صِغَارًا ، وَقِيلَ : إِذَا ثَبَتَ هَذَا الْفَضْلُ فِي الطِّفْلِ الَّذِي هُوَ كَلٌّ عَلَى أَبَوَيْهِ ؛ فَكَيْفَ لَا يَثْبُتُ فِي الْكَبِيرِ الَّذِي بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ وَوَصَلَ لَهُ مِنْهُ النَّفْعُ وَتَوَجَّهَ إِلَيْهِ الْخِطَابُ بِالْحُقُوقِ ؟ قُلْتُ : يَأْبَى عَنْهُ ، قَوْلُهُ : ( ألَّا تَلَقَّوْهُ إِلَخْ ) إِذْ لَا يَلْزَمُ فِي الْكَبِيرِ الْإِسْلَامُ وَدُخُولُ الْجَنَّةِ فَضْلًا عَنْ تَلَقِّيهِ إِيَّاهُ مِنَ الْأَبْوَابِ الثَّمَانِيَةِ ، وَكَذَا مَا يَأْتِي عَنْهُ فِي قَوْلِهِ بِفَضْلِ اللَّهِ إِيَّاهُمْ أَيْ بِفَضْلِ رَحْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى لِلْأَوْلَادِ ؛ إِذْ لَا يَلْزَمُ فِي الْكَبِيرِ أَنْ يَكُونَ مَرْحُومًا فَضْلًا عَنْ أَنْ يُرْحَمَ أَبُوهُ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ ، نَعَمْ قَدْ جَاءَ دُخُولُ الْجَنَّةِ بِسَبَبِ الصَّبْرِ مُطْلَقًا كَمَا فِي بَعْضِ الْأَحَادِيثِ ، وَفِي الزَّوَائِدِ : فِي إِسْنَادِهِ شُرَحْبِيلُ بْنُ شفْعَةَ ، ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ ، وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ : ، شُرَحْبِيلُ ، وَجَرِيرٌ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ ا هـ ، وَبَاقِي رِجَالِهِ رِجَالُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ .

ورد في أحاديث1 حديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث