بَاب مَا جَاءَ فِي فَضْلِ شَهْرِ رَمَضَانَ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ . بَاب مَا جَاءَ فِي فَضْلِ شَهْرِ رَمَضَانَ قَوْلُهُ : ( غُفِرَ ) إِلَخْ هَذَا وَأَمْثَالُهُ بَيَانٌ لِفَضْلِ هَذِهِ الْعِبَادَاتِ بِأَنَّهُ لَوْ كَانَتْ عَلَى الْإِنْسَانِ ذُنُوبٌ يُغْفَرُ لَهُ بِهَذِهِ الْعِبَادَاتِ أَيْ إِنْ كَانَتْ فَلَا يَرِدُ أَنَّ الْأَسْبَابَ الْمُؤَدِّيَةَ إِلَى عُمُومِ الْمَغْفِرَةِ كَثِيرَةٌ فَعِنْدَ اجْتِمَاعِهَا أَيُّ شَيْءٍ يَبْقَى لِلْمُتَأَخِّرِ مِنْهَا حَتَّى يُغْفَرَ بِهِ إِذِ الْمَقْصُودُ بَيَانُ فَضِيلَةِ هَذِهِ الْعِبَادَاتِ بِأَنَّ لَهَا عِنْدَ اللَّهِ هَذَا الْقَدْرُ مِنَ الْفَضْلِ ؛ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَى الْإِنْسَانِ ذَنْبٌ يَظْهَرُ هَذَا الْفَضْلُ فِي رَفْعِ الدَّرَجَاتِ كَمَا فِي حَقِّ الْأَنْبِيَاءِ الْمَعْصُومِينَ مِنَ الذُّنُوبِ .