بَاب مَا أُدِّيَ زَكَاتُهُ لَيْسَ بِكَنْزٍ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ ، ثَنَا مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، عَنْ دَرَّاجٍ أَبِي السَّمْحِ ، عَنْ ابْنِ حُجَيْرَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِذَا أَدَّيْتَ زَكَاةَ مَالِكَ فَقَدْ قَضَيْتَ مَا عَلَيْكَ . قَوْلُهُ : ( فَقَدْ قَضَيْتَ مَا عَلَيْكَ ) مِنْ حَقِّ الْمَالِ ، وَهَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى دُخُولِ صَدَقَةِ الْفِطْرِ فِي الزَّكَاةِ وَكَذَا النَّفَقَةُ اللَّازِمَةُ أَوْ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ فَقَدْ قَضَيْتَ مَا عَلَيْكَ أَيْ قَضَيْتَ أَعْظَمَ مَا عَلَيْكَ مِنَ الْحَقِّ ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُقَالَ الْكَلَامُ فِي حُقُوقِ الْمَالِ وَلَيْسَ بِشَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ مِنْ حُقُوقِ الْمَالِ بِمَعْنَى أَنَّهُ يُوجِبُهُ الْمَالُ بَلْ يُوجِبُهُ أَسْبَابٌ أُخَرُ ؛ كَالْفِطْرِ وَالْقَرَابَةِ وَالزَّوَاجِ وَغَيْرِ ذَلِكَ ؛ فَالْحُقُوقُ الَّتِي يُوجِبُهَا الْمَالُ فَقَطْ تُقْضَى بِالزَّكَاةِ ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ بَعْدَ تَخْرِيجِ هَذَا الْحَدِيثِ : هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ، وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ أَنَّهُ ذَكَرَ الزَّكَاةَ ؛ فَقَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا ؟ فَقَالَ : لَا ، إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ .