بَاب صَدَقَةِ الْفِطْرِ
حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عمر ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، ثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَدَقَةَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ عَلَى كُلِّ حُرٍّ أَوْ عَبْدٍ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى مِنْ الْمُسْلِمِينَ . قَوْلُهُ : ( فَرَضَ ) أَيْ أَوْجَبَ ، وَالْحَدِيثُ مِنْ أَخْبَارِ الْآحَادِ فَمُؤَدَّاهُ الظَّنُّ ؛ فَلِذَلِكَ قَالَ بِوُجُوبِهِ دُونَ افْتِرَاضِهِ مَنْ خَصَّ الْفَرْضَ بِالْقَطْعِ وَالْوَاجِبَ بِالظَّنِّ ، ( عَلَى كُلِّ حُرٍّ وَعَبْدٍ ) كَلِمَةُ عَلَى بِمَعْنَى عَنْ كَمَا فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ إِذْ لَا وُجُوبَ عَلَى الْعَبْدِ وَالصَّغِيرِ ؛ إِذْ لَا مَالَ لِلْعَبْدِ وَلَا تَكْلِيفَ عَلَى الصَّغِيرِ ، ثُمَّ يَجِبُ عَلَى الْوَلِيِّ عِنْدَ بَعْضٍ وَالْوَلِيُّ نَائِبٌ ، ( مِنَ الْمُسْلِمِينَ ) اسْتِدْلَالٌ بِالْمَفْهُومِ فَلَا عِبْرَةَ بِهِ عِنْدَ مَنْ لَا يَقُولُ بِهِ ، وَلَذَلِكَ يُوجِبُ فِي الْعَبْدِ الْكَافِرِ بِإِطْلَاقِ النُّصُوصِ .