بَاب حَقِّ الزَّوْجِ عَلَى الْمَرْأَةِ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا عَفَّانُ ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَوْ أَمَرْتُ أَحَدًا أَنْ يَسْجُدَ لِأَحَدٍ لَأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا ، وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا أَمَرَ امْرَأَة أَنْ تَنْقُلَ مِنْ جَبَلٍ أَحْمَرَ إِلَى جَبَلٍ أَسْوَدَ وَمِنْ جَبَلٍ أَسْوَدَ إِلَى جَبَلٍ أَحْمَرَ لَكَانَ نَوْلُهَا أَنْ تَفْعَلَ . بَاب حَقِّ الزَّوْجِ عَلَى الْمَرْأَةِ قَوْلُهُ : ( أَنْ يَسْجُدَ لِأَحَدٍ ) أَيْ غَيْرَ اللَّهِ ، ( لَأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ إِلَخْ ) كِنَايَةٌ عَنْ تَعْظِيمِ حَقِّ الزَّوْجِ لَهُ ، ( أَنْ تَنْقُلَ مِنْ جَبَلٍ أَحْمَرَ إِلَخْ ) هُوَ بِالْجِيمِ وَفَتْحِ الْبَاءِ كَمَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ أَوْ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْبَاءِ كَمَا فِي بَعْضِ الْأُصُولِ وَالْحَبْلُ هُوَ الرَّمْلُ الْمُسْتَطِيلُ ؛ أَيْ لَوْ أَمَرَهَا أَنْ تَنْقُلَ الْأَحْجَارَ مِنْ جَبَلٍ إِلَى جَبَلٍ أَوِ الرَّمْلَ مِنْ حَبْلٍ إِلَى حَبْلٍ ؛ فَإِذَا كَانَ اللَّائِقُ بِحَالِهِنَّ أَنْ تُطِيعَ فِي مِثْلِ هَذَا مَعَ أَنَّهُ تَعَبٌ شَدِيدٌ بِلَا فَائِدَةٍ فَكَيْفَ بِأَمْرٍ آخَرَ ؟ وَذِكْرُ الْأَلْوَانَ لِلْمُبَالَغَةِ فِي الْبُعْدِ إِذْ لَا يكاد يُوجَدَ أَمْثَالُ هَذِهِ الْجِبَالِ مُتَقَارِبَةً ، قَوْلُهُ : ( لَكَانَ نَوْلُهَا ) بِفَتْحِ النُّونِ وَسُكُونِ الْوَاوِ أَيْ حَقُّهَا وَالَّذِي يَنْبَغِي لَهَا ، وَفِي الزَّوَائِدِ : فِي إِسْنَادِهِ عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ لَكِنْ لِلْحَدِيثِ طُرُقٌ أُخَرُ وَلَهُ شَاهِدَانِ مِنْ حَدِيثِ طَلْقِ بْنِ عَلِيٍّ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَمِنْ حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ .