حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
حاشية السندي على بن ماجه

بَاب حَقِّ الزَّوْجِ عَلَى الْمَرْأَةِ

حَدَّثَنَا أَزْهَرُ بْنُ مَرْوَانَ ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ الْقَاسِمِ الشَّيْبَانِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى ، قَالَ : لَمَّا قَدِمَ مُعَاذٌ مِنْ الشَّامِ سَجَدَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : مَا هَذَا يَا مُعَاذُ ؟ قَالَ : أَتَيْتُ الشَّامَ فَوَافَقْتُهُمْ يَسْجُدُونَ لِأَسَاقِفَتِهِمْ وَبَطَارِقَتِهِمْ ؛ فَوَدِدْتُ فِي نَفْسِي أَنْ نَفْعَلَ ذَلِكَ بِكَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَلَا تَفْعَلُوا ؛ فَإِنِّي لَوْ كُنْتُ آمِرًا أَحَدًا أَنْ يَسْجُدَ لِغَيْرِ اللَّهِ لَأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَا تُؤَدِّي الْمَرْأَةُ حَقَّ رَبِّهَا حَتَّى تُؤَدِّيَ حَقَّ زَوْجِهَا ، وَلَوْ سَأَلَهَا نَفْسَهَا وَهِيَ عَلَى قَتَبٍ لَمْ تَمْنَعْهُ . قَوْلُهُ : ( فَوَافَقْتُهُمْ ) أَيْ صَادَفْتُهُمْ وَوَجَدْتُهُمْ ، ( لِأَسَاقِفَتِهِمْ وَبِطَارِقَتِهِمْ ) أَيْ رُؤَسَائِهِمْ وَأُمَرَائِهِمْ ، ( وَلَوْ سَأَلَهَا ) أَيِ الزَّوْجُ ، ( نَفْسَهَا ) أَيِ الْجِمَاعَ ، ( عَلَى قَتَبٍ ) بِفَتْحَتَيْنِ لِلْجَمَلِ كَالْإِكَافِ لِغَيْرِهِ ، وَمَعْنَاهُ الْحَثُّ عَلَى مُطَاوَعَةِ أَزْوَاجِهِنَّ وَأَنَّهُنَّ لَا يَنْبَغِي لَهُنَّ الِامْتِنَاعُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ ؛ فَكَيْفَ فِي غَيْرِهَا ؟ وَقِيلَ : إِنَّ نِسَاءَ الْعَرَبِ كُنَّ إِذَا أَرَدْنَ الْوِلَادَةَ جَلَسْنَ عَلَى قَتَبٍ ، وَيُقَالُ : إِنَّهُ أَسْهَلُ لِخُرُوجِ الْوَلَدِ ؛ فَأَرَادَ تِلْكَ الْحَالَةَ ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : كُنَّا نَرَى أَنَّ الْمَعْنَى وَهِيَ تَسِيرُ عَلَى ظَهْرِ الْبَعِيرِ ؛ فَجَاءَهُ التَّفْسِيرُ بِغَيْرِ ذَلِكَ ، وَفِي الزَّوَائِدِ : رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ كَأَنَّهُ يُرِيدُ أَنَّهُ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَذُكِرَ أَنَّ بَعْضَهُمْ قَالُوا : لَمَّا قَدِمَ مَعَاذٌ مِنَ الْيَمَنِ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث