بَاب تَزْوِيجِ الْأَبْكَارِ
حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ ، ثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَقِيتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : أَتَزَوَّجْتَ يَا جَابِرُ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : أَبِكْرًا أَوْ ثَيِّبًا ؟ قُلْتُ : ثَيِّبًا ، قَالَ : فَهَلَّا بِكْرًا تُلَاعِبُهَا ؟ قُلْتُ : كُنَّ لِي أَخَوَاتٌ فَخَشِيتُ أَنْ تَدْخُلَ بَيْنِي وَبَيْنَهُنَّ ، قَالَ : فَذَاكَ إِذَنْ . بَاب تَزْوِيجِ الْأَبْكَارِ قَوْلُهُ : ( فَهَلَّا بِكْرًا ) أَيْ فَهَلَّا تَزَوَّجْتَ ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ : بِكْرَ بِلَا أَلِفٍ ، وَهُوَ بِالنَّصْبِ كَمَا هُوَ الْمَشْهُورُ رِوَايَةً وَلَا عِبْرَةَ بِسُقُوطِ الْأَلِفِ خَطًّا فِي عِلْمِ الْحَدِيثِ ، قَوْلُهُ : ( تُلَاعِبُهَا ) وَتُلَاعِبُكَ تَعْلِيلٌ لِلتَّرْغِيبِ فِي الْأَبْكَارِ سَوَاءٌ كَانَتِ الْجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةً كَمَا هُوَ الظَّاهِرُ أَوْ صِفَةً لِــ بِكْرًا أَيْ لِيَكُونَ بَيْنَكُمَا كَمَالُ التَّآلُفِ وَالتَّآنُسِ ؛ فَإِنَّ الثَّيِّبَ قَدْ تَكُونُ مُعَلَّقَةَ الْقَلْبِ بِالسَّابِقِ ، ( أَنْ تَدْخُلَ ) أَيِ الْبِكْرُ لِصِغَرِهَا وَخِفَّةِ عَقْلِهَا ، ( بَيْنِي وَبَيْنَهُنَّ ) فَتُورِثَ الْفِتَنَ وَتُؤَدِّي إِلَى الْفِرَاقِ ، ( فَذَاكَ ) الَّذِي فَعَلْتَ مِنْ أَخْذِ الثَّيِّبِ أَحْسَنُ وَأَوْلَى أَوْ خَيْرٌ ، ( إِذَا ) أَيْ إِذَا كَانَ لِهَذَا الْغَرَضِ بِتِلْكَ النِّيَّةِ ؛ فَإِنَّ الدِّينَ خَيْرٌ مِنْ لَذَّةِ الدُّنْيَا .