بَاب اسْتِئْمَارِ الْبِكْرِ وَالثَّيِّبِ
حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ الْمِصْرِيُّ ، أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ عَدِيٍّ الْكِنْدِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الثَّيِّبُ تُعْرِبُ عَنْ نَفْسِهَا ، وَالْبِكْرُ رِضَاهَا صَمْتُهَا . قَوْلُهُ : ( تُعْرِبُ ) مِنْ أَعْرَبَ أَيْ تُظْهِرُ وَتُخْبِرُ وَتَكْشِفُ عَنْ نَفْسِهَا فِي النِّهَايَةِ هَكَذَا يُرْوَى بِالتَّخْفِيفِ مِنْ أَعْرَبَ ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : الصَّوَابُ بِالتَّشْدِيدِ ، يُقَالُ : عَرَّبْتُ عَنِ الْقَوْمِ إِذَا تَكَلَّمْتُ عَنْهُمْ ، وَقِيلَ : إِنَّ عَرَّبَ بِمَعْنَى أَعْرَبَ ، يُقَالُ : أَعْرَبَ عَنْهُ لِسَانُهُ أَوْ عَرَّبَ ، وَقَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ : الصَّوَابُ أَعْرَبَ بِالتَّخْفِيفِ ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ الْإِعْرَابُ إِعْرَابًا لِتَبْيِينِهِ وَإِيضَاحِهِ ، وَكِلَا الْقَوْلَيْنِ لُغَتَانِ مُتَسَاوِيَتَانِ بِمَعْنَى الْإِبَانَةِ وَالْإِيضَاحِ أَيْ فَلَا فَائِدَةَ فِي اخْتِلَافِهِمَا ، ثُمَّ الْأَوْجَهُ هُوَ التَّخْفِيفُ لِمُوَافَقَةِ الرِّوَايَاتِ ، وَفِي الزَّوَائِدِ : رِجَالُ إِسْنَادِهِ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّهُ مُنْقَطِعٌ ؛ فَإِنَّ عَدِيًّا لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ عَدِيِّ بْنِ عُمَيْرَةَ ، يَدْخُلُ بَيْنَهُمَا الْعُرْسُ بْنُ عُمَيْرَةَ ، قَالَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ لَكِنِ الْحَدِيثُ لَهُ شَوَاهِدُ صَحِيحَةٌ .