بَاب مَنْ زَوَّجَ ابْنَتَهُ وَهِيَ كَارِهَةٌ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا يزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَزِيدَ ، وَمُجَمِّعَ بْنَ يَزِيدَ الْأَنْصَارِيَّيْنِ أَخْبَرَاهُ أَنَّ رَجُلًا مِنْهُمْ يُدْعَى خِذَامًا أَنْكَحَ ابْنَةً لَهُ فَكَرِهَتْ نِكَاحَ أَبِيهَا ؛ فَأَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَتْ لَهُ فَرَدَّ عَلَيْهَا نِكَاحَ أَبِيهَا ، فَنَكَحَتْ أَبَا لُبَابَةَ بْنَ عَبْدِ الْمُنْذِرِ . وَذَكَرَ يَحْيَى أَنَّهَا كَانَتْ ثَيِّبًا . بَاب مَنْ زَوَّجَ ابْنَتَهُ وَهِيَ كَارِهَةٌ قَوْلُهُ : ( يُدْعَى خِذَامًا ) بِكَسْرِ الْمُعْجَمَةِ وَذَالٍ مُعْجَمَةٍ ، ( أَنَّهَا كَانَتْ ثَيِّبًا ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا إِجْبَارَ عَلَى الثَّيِّبِ وَلَوْ صَغِيرَةً ؛ لِأَنَّ ذِكْرَ هَذَا الْوَصْفِ يُشْعِرُ بِأَنَّهُ مَدَارُ الرَّدِّ ، وَمَنْ يَرَى أَنَّ الْمُؤَثِّرَ فِي عَدَمِ الْإِجْبَارِ الْبُلُوغُ يَرَى أَنَّ هَذَا حِكَايَةُ حَالٍ لَا عُمُومَ لَهَا ؛ فَيَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ بَالِغَةً ؛ فَصَارَ حَقُّ الْفَسْخِ بِسَبَبِ ذَلِكَ إِلَّا أَنَّهُ اشْتَبَهَ عَلَى الرَّاوِي ؛ فَزَعَمَ أَنَّ الْحَقَّ لِكَوْنِهَا ثَيِّبًا .