بَاب مَنْ زَوَّجَ ابْنَتَهُ وَهِيَ كَارِهَةٌ
حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ ، ثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ كَهْمَسِ بْنِ الْحَسَنِ ، عَنْ ابْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : جَاءَتْ فَتَاةٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَتْ : إِنَّ أَبِي زَوَّجَنِي ابْنَ أَخِيهِ لِيَرْفَعَ بِي خَسِيسَتَهُ ، قَالَ : فَجَعَلَ الْأَمْرَ إِلَيْهَا ، فَقَالَتْ : قَدْ أَجَزْتُ مَا صَنَعَ أَبِي وَلَكِنْ أَرَدْتُ أَنْ تَعْلَمَ النِّسَاءُ أَنْ لَيْسَ إِلَى الْآبَاءِ مِنْ الْأَمْرِ شَيْءٌ . قَوْلُهُ : ( لِيَرْفَعَ بِي ) أَيْ لِيُزِيلَ عَنْهُ بِإِنْكَاحِي إِيَّاهُ ، ( خَسِيسَتَهُ ) دَنَاءَتَهُ أَيْ أَنَّهُ خَسِيسٌ فَأَرَادَ أَنْ يَجْعَلَهُ بِي عَزِيزًا ، وَالْخَسِيسُ الدَّنِيءُ وَالْخِسَّةُ وَالْخَسَاسَةُ الْحَالَةُ الَّتِي يَكُونُ عَلَيْهَا الْخَسِيسُ ، يُقَالُ : رَفَعَ خَسِيسَتَهُ إِذَا فَعَلَ بِهِ فِعْلًا يَكُونُ فِيهِ رِفْعَةٌ ، ( فَجَعَلَ الْأَمْرَ إِلَيْهَا ) يُفِيدُ أَنَّ النِّكَاحَ مُنْعَقِدٌ إِلَّا أَنَّهُ يُعَادُ إِلَى أَمْرِهَا ، وَفِي الزَّوَائِدِ : إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ ، وَقَدْ رَوَاهُ غَيْرُ الْمُصَنِّفِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ وَغَيْرِهَا .