حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
حاشية السندي على بن ماجه

بَاب إِعْلَانِ النِّكَاحِ

حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ رَافِعٍ ، ثَنَا هُشَيْمٌ ، عَنْ أَبِي بَلْجٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَصْلُ مَا بَيْنَ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ الدُّفُّ وَالصَّوْتُ فِي النِّكَاحِ . قَوْلُهُ : ( الدُّفُّ ) بِضَمِّ الدَّالِ وَفَتْحِهَا مَعْرُوفٌ ، وَالْمُرَادُ إِعْلَانُ النِّكَاحِ بِالدُّفِّ ذَكَرَهُ فِي النِّهَايَةِ ، ( وَالصَّوْاتُ ) قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ : ذَهَبَ بَعْضُ النَّاسِ إِلَى أَنَّ الْمُرَادَ السَّمَاعُ وَهُوَ خَطَأٌ ، وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ عِنْدَنَا إِعْلَانُ النِّكَاحِ وَاضْطِرَابُ الصَّوْتِ بِهِ وَالذِّكْرُ فِي النَّاسِ ، ذَكَرَهُ السُّيُوطِيُّ فِي حَاشِيَةِ التِّرْمِذِيِّ ، وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ التَّحْقِيقِ : مَا ذَكَرَهُ الْبَيْهَقِيُّ مُحْتَمَلٌ وَلَيْسَ الْحَدِيثُ نَصًّا فِيهِ ؛ فَالْأَوَّلُ مُحْتَمَلٌ أَيْضًا ؛ فَالْجَزْمُ بِكَوْنِهِ خَطَأً لَا دَلِيلَ عَلَيْهِ عِنْدَ الْإِنْصَافِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . قُلْتُ : يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ مُرَادُهُ أَنَّ الِاسْتِدْلَالَ بِهِ عَلَى السَّمَاعِ خَطَأٌ ، وَهَذَا ظَاهِرٌ لِأَنَّ الِاحْتِمَالَ يُفْسِدُ الِاسْتِدْلَالَ ، لَكِنْ قَدْ يُقَالُ : ضَمُّ الصَّوْتِ إِلَى الدُّفِّ شَاهِدُ صِدْقٍ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ هُوَ السَّمَاعُ ؛ إِذْ لَيْسَ الْمُتَبَادَرُ عِنْدَ الضَّمِّ غَيْرَهُ مِثْلَ تَبَادُرِهِ ؛ فَصَحَّ الِاسْتِدْلَالُ ؛ إِذْ ظُهُورُ الِاحْتِمَالِ يَكْفِي فِي الِاسْتِدْلَالِ ، ثُمَّ جَاءَ فِي بَابِ مَا يُغْنِي وَيَكْفِي فِي إِفَادَةِ أَنَّ الْمُرَادَ هُوَ السَّمَاعُ ؛ فَإِنْكَارُهُ يُشْبِهُ تَرْكَ الْإِنْصَافِ ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث