بَاب الْغِنَاءِ وَالدُّفِّ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي الْحُسَيْنِ اسْمُهُ خَالِدٌ الْمَدَنِيُّ ، قَالَ : كُنَّا بِالْمَدِينَةِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَالْجَوَارِي يَضْرِبْنَ بِالدُّفِّ وَيَتَغَنَّيْنَ ؛ فَدَخَلْنَا عَلَى الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذٍ فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لَهَا ؛ فَقَالَتْ : دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَبِيحَةَ عُرْسِي وَعِنْدِي جَارِيَتَانِ يَتَغَنَّيَانِ وَتَنْدُبَانِ آبَائِي الَّذِينَ قُتِلُوا يَوْمَ بَدْرٍ ، وَتَقُولَانِ فِيمَا تَقُولَانِ : وَفِينَا نَبِيٌّ يَعْلَمُ مَا فِي غَدٍ ، فَقَالَ : أَمَّا هَذَا فَلَا تَقُولُوهُ ، مَا يَعْلَمُ مَا فِي غَدٍ إِلَّا اللَّهُ . بَاب الْغِنَاءِ وَالدُّفِّ قَوْلُهُ : ( الْغِنَاءِ ) بِكَسْرِ غَيْنٍ مُعْجَمَةٍ وَمَدٍّ صَوْتُ الْمُغَنِّي وَبِفَتْحِ الْغَيْنِ الْمَمْدُودَةِ بِمَعْنَى الْكِفَايَةِ ، وَكَذَا بِكَسْرِ الْغَيْنِ مَقْصُورًا . قَوْلُهُ : ( عَلَى الرُّبَيِّعِ ) بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ الْمُثَنَّاةِ مِنْ تَحْتٍ مُصَغَّرًا بِنْتِ مُعَوِّذٍ بِكَسْرِ الْوَاوِ الْمُشَدَّدَةِ ، ( وَيَنْدُبَانِ ) بِضَمِّ الدَّالِ مِنَ النُّدْبَةِ أَيْ يَذْكُرَانِ أَحْوَالَهُمْ وَالنُّدْبَةُ عَدُّ خِصَالِ الْمَيِّتِ وَمَحَاسِنِهِ ، قَوْلُهُ : ( مَّا هَذَا فَلَا تَقُولَاهُ ) لِمَا فِيهِ مِنْ إِسْنَادِ عِلْمِ الْغَيْبِ إِلَيْهِ مُطْلَقًا ، وَلَا يَسْتَحِقُّ لِلْإِسْنَادِ مُطْلَقًا إِلَّا اللَّهُ .