بَاب لَا رَضَاعَ بَعْدَ فِصَالٍ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَيْهَا وَعِنْدَهَا رَجُلٌ ؛ فَقَالَ : مَنْ هَذَا ؟ قَالَتْ : هَذَا أَخِي ، قَالَ : انْظُرُوا مَنْ تُدْخِلْنَ عَلَيْكُنَّ ؛ فَإِنَّ الرَّضَاعَةَ مِنْ الْمَجَاعَةِ .
باب لَا رَضَاعَ بَعْدَ فِصَالٍ قَوْلُهُ : ( فَإِنَّ الرَّضَاعَةَ مِنَ الْمَجَاعَةِ ) أَيْ الرَّضَاعَةَ الْمُحَرِّمَةَ فِي الصِّغَرِ حِينَ يَسُدُّ اللَّبَنُ الْجُوعَ ؛ فَإِنَّ الْكَبِيرَ لَا يُشْبِعُهُ إِلَّا الْخُبْزُ وَهُوَ عِلَّةٌ لِوُجُوبِ النَّظَرِ وَالتَّأَمُّلِ ، وَقِيلَ : يُرِيدُ أَنَّ الْمَصَّةَ وَالْمَصَّتَيْنِ لَا تَسُدُّ الْجُوعَ فَلَا يَثْبُتُ بِذَلِكَ الْحُرْمَةُ ، وَالْمَجَاعَةُ مَفْعَلَةٌ مِنَ الْجُوعِ ، قُلْتُ : فَإِنْ كَانَ كِنَايَةً عَنْ أَنَّ الرَّضَاعَةَ الْمُحَرِّمَةَ لَا تَثْبُتُ بِالْمَصَّةِ وَالْمَصَّتَيْنِ فَلَا مُخَالَفَةَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا كَانَتْ عَلَيْهِ عَائِشَةُ مِنْ ثُبُوتِ الرَّضَاعَةِ فِي الْكَبِيرِ ، وَإِنْ كَانَ كِنَايَةً عَنْ كَوْنِ الرَّضَاعَةِ الْمُحَرِّمَةِ لَا تَثْبُتُ فِي الْكَبِيرِ فَلَا بُدَّ مِنَ الْقَوْلِ بِأَنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ عَالِمَةً بِالتَّارِيخِ فَرَأَتْ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ مَنْسُوخٌ بِحَدِيثِ سَهْلَةَ .